ملتقى الاستثمار بإسطنبول.. فرصة لدعم القطاع الخاص العربي

لقاءات ثنائية بين المستثمرين في ملتقى الاستثمار العربي بإسطنبول (الجزيرة)
لقاءات ثنائية بين المستثمرين في ملتقى الاستثمار العربي بإسطنبول (الجزيرة)

خليل مبروك-إسطنبول

يتعاون مجاهد بجهان مع زملائه الشباب في عرض منتجاتهم من العسل على زوار زاوية "مركز العسل اليمني" في معرض "ملتقى الاستثمار العربي" بمدينة إسطنبول التركية.

يقدم بجهان مدير المركز اليمني للزبائن شرحا مشفوعا بالمذاق عن العسل الأسود وعسل السدر، ويوضح أنه اختار إسطنبول نقطة انطلاق لمركزه -الذي نشأ في حضرموت- نحو العالمية.

ويقول إن ملتقى الاستثمار وفر له فرصة لعرض منتوجاته على التجار والمستوردين من أغلب البلدان العربية من نقطة تسويق وحيدة وبسيطة، لكنها كانت كافية لفتح المجال أمام نشوء شراكات وعقد صفقات تجارية هامة وفق تعبيره.

ويشارك المئات من المستثمرين ورجال الأعمال وممثلي الغرف التجارية العربية في الملتقى الذي افتتح السبت الماضي، وشهد عرض كلمات وتجارب اقتصادية عربية إلى جانب زوايا التسويق وعرض المنتجات التي تستمر حتى مساء اليوم.

وشهد الملتقى فتح الباب للقاءات العمل الثنائية بين الشركات والعارضين والزوار، والتي يتوقع أن تسفر عن توقيع العشرات من الصفقات التجارية واتفاقيات التعاون والشراكة.

‪بجهان مدير مركز العسل اليمني أكد أن ملتقى الاستثمار وفر له فرصة‬ (الجزيرة)

ملتقى متعدد الأهداف
ويسعى منظمو المؤتمر إلى خلق مناخ للشراكة والتعاون بين المؤسسات التجارية العربية من جهة، وبين الأسواق العربية والسوق التركي من جهة أخرى.

ويرون فيه فرصة لتعزيز نشاط القطاع الخاص في الدول العربية بالاستفادة من الامتيازات الاستثمارية التركية، وتشجيع التصدير من تركيا إلى البلدان العربية.

ويوضح الخبير الاقتصادي العربي ورئيس الملتقى شهاب الدين العزعزي أن تنظيم الملتقى يهدف بالأساس إلى التنظيم المؤسسي للجهد الاقتصادي العربي في تركيا ليواكب نمو الجالية العربية التي زاد تعداد أبنائها على خمسة ملايين.

ويقول العزعزي للجزيرة نت إن نحو خمسمئة رجل أعمال عربي شاركوا بالمؤتمر الذي أقيم في افتتاح الملتقى، حضر قرابة نصفهم من خارج تركيا، بينما توزعت زوايا المعرض على مؤسسات إنتاجية وخدمية في القطاعات المختلفة.

خصائص السوق التركي
وتشير قراءات حول النشاط الاقتصادي العربي في تركيا إلى أن رجال الأعمال العرب يتوجهون إلى الاستثمار في هذا البلد بحثا عن البيئة الاستثمارية الآمنة وعن التسهيلات الحكومية والاعفاءات والتخفيضات، بالإضافة إلى سهولة التحويلات المالية والمعاملات الرسمية وفتح الشركات وإقامة الأعمال، إضافة لسهولة التنقل الداخلي والشحن الخارجي.

ويرى العزعزي أن سياسة الانفتاح الاقتصادي في تركيا وتوفر ميزة التجنيس والاستقرار مع العائلة جذبت الكثير من الرساميل العربية إلى تركيا.

لكن رجال الأعمال الأتراك يؤكدون أهمية أن ينخرط النشاط التجاري العربي في إطار مؤسسي ليتمكن من التعامل مع القوانين والإجراءات في بلادهم، سيما موضوع الضريبة والحوالات وبناء الشراكات.

وشهدت ثقة المستثمر العربي بالاقتصاد التركي تراجعا مع انخفاض سعر صرف العملة التركية (الليرة) وتذبذب قيمتها المضطرد أمام الدولار في الثلث الأخير من العام الماضي، لكن المستثمرين عادوا للسوق التركي مجددا مع استقرار سعر صرف الليرة الشهور الأخيرة.

‪جانب من حضور الملتقى‬ (الجزيرة)

بيئة مثالية
وبحسب الأكاديمي والاقتصادي التركي يشار سلجوك أرباس، فإن المستثمرين العرب استفادوا من انخفاض سعر صرف الليرة أمام الدولار.

وقال للجزيرة نت إن تركيا تمثل بيئة استثمار مثالية للعرب بالنظر إلى كونها بيئة آمنة ومستقرة وقريبة من المجتمعات العربية.

أما رئيس الجالية الصومالية محمد محمود محمد فيشارك بزاوية لست مؤسسات تجارية. ويقول إن جذب تركيا للاستثمار العربي يعود إلى قوة الإنتاج التركي وتوسع قاعدته التصديرية عالميا بما يشمل البلدان العربية.

ولفت في حديثه للجزيرة نت إلى أن المستثمرين الصوماليين في تركيا ينشطون في مجال الخدمات والسياحة والعقار، منوها إلى أن مقديشو تستورد بضائع بنحو مئتي مليون دولار سنويا من هناك.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

زادت التعديلات التي أُدخلت مؤخرا على القوانين والتنظيمات الإدارية التركية فرص تنشيط حركة الاستثمارات العربية التي حققت نموا كبيرا في كثير من المجالات خلال السنوات الأخيرة.

توقع مسؤول بمعهد حماية المستهلك في تركيا أن يناهز عدد المساكن المبيعة للعرب بنهاية العام الجاري عشرة آلاف، وذلك بعدما بلغ بالأشهر العشرة الأولى ثمانية آلاف.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة