الجنيه المصري عند أعلى مستوى بأكثر من عامين.. لماذا؟

جرى تداول العملة المصرية بسعر 17.34 جنيها للدولار الواحد أمس الأحد (رويترز)
جرى تداول العملة المصرية بسعر 17.34 جنيها للدولار الواحد أمس الأحد (رويترز)

ارتفع الجنيه المصري أمس الأحد إلى أعلى مستوياته في أكثر من عامين أمام الدولار، مدعوما بزيادة تدفقات الأموال الأجنبية على البلاد.

وجرى تداول العملة بسعر 17.34 جنيها للدولار أمس الأحد، لتزيد أكثر من 3% مقارنة مع مستوى 17.86 الذي سجلته في 22 يناير/كانون الثاني، حين بدأت أحدث موجة صعود لها.

وقال هاني فرحات خبير الاقتصاد ببنك الاستثمار المصري "سي آي كابيتال" إن معظم المؤشرات تتحسن، السياحة والصادرات وإحلال الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي محل الواردات والتحويلات التي بلغت مستوى ذروة والاستثمارات الأجنبية المباشرة التي تتحسن قليلا".

وأضاف أن ارتفاع التدفقات يرجع في جزء كبير منه إلى تخلي مصر عن آلية تحويل أموال المستثمرين الأجانب، التي كانت تضمن للمستثمرين الراغبين في بيع ما بحوزتهم من أوراق مالية حكومية، تحويل أموالهم إلى الخارج بالدولار.

وقال "فور إلغاء آلية التحويل، صارت كل التدفقات الداخلة إلى البلاد تنعكس بشكل مباشر على السيولة بين البنوك… وهذا ينعكس أيضا بشكل مباشر على تقلبات الجنيه أمام الدولار".

وأضاف "أعتقد أن الأمر تأخر قليلا، فلو أن آلية التحويل ألغيت قبل عام، لحدث الصعود قبل عام".

ومنذ أن حرر البنك المركزي سعر صرف الجنيه في 2016 ليهبط إلى نحو نصف قيمته، يقول خبراء الاقتصاد إنه أحكم سيطرته على قيمة العملة المحلية التي لم تحظ بهذه القوة منذ مارس/آذار 2017.

وقال رئيس البحوث في النعيم للوساطة ألين سانديب إن ارتفاع التدفقات يرجع أيضا إلى زيادة شهية أدوات الخزانة المصرية من المتعاملين الراغبين في الاستفادة من فروق أسعار الفائدة وتحسن ميزان المدفوعات.

وأضاف "استأنفنا الآن صادرات الغاز الطبيعي المسال، فعلى أساس سنوي، وبافتراض أننا نصدر مليار قدم مكعبة من الغاز يوميا، يضيف ذلك صادرات بأكثر من ملياري دولار سنويا".

وأصبحت مصر -التي تصدر حاليا 1.1 مليار قدم مكعبة من الغاز الطبيعي يوميا- مصدرا صافيا في أواخر 2018، في تحول كبير لبلد أنفق نحو ثلاثة مليارات دولار على واردات الغاز الطبيعي المسال السنوية في 2016.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

للمرة الأولى منذ تعويم الجنيه المصري مقابل الدولار في نوفمبر/تشرين الثاني 2016، قرر البنك المركزي خفض أسعار الفائدة 1% لكبح التضخم ودعم القدرة الشرائية للعملة الوطنية، وسط مخاوف الاقتصاديين.

اعتبر خبراء أن قرار تعويم الجنيه المصري لم تكن له آثار جيدة، وذلك في ظل ارتفاع التضخم وضعف استفادة قطاعي السياحة والاستثمار، ووصفوا التعويم بأنه علاج متأخر فاقم الأزمة.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة