القبطان.. دليل المستثمرين العرب في الصين

هيثم طلحة مع فريق عمل شركته في الصين (الجزيرة)
هيثم طلحة مع فريق عمل شركته في الصين (الجزيرة)

أحمد سمير-القاهرة

لم يكن رائد الأعمال المصري هيثم طلحة يعلم حين سافر إلى الصين للاستثمار أنه سيصبح محل اهتمام للمستثمرين المصريين والعرب.

فقد قرر أن يشارك الجميع تجربته الاستثمارية هناك عبر وسائل التواصل الاجتماعي ليبث عددا من الفيديوهات المتخصصة عن الاستثمار في الصين بهدف مساعدة المتعاملين الجدد في السوق الصيني على تفادي أي خسارة مالية متوقعة.

الصعوبات تصنع الإصرار
الجزيرة نت تواصلت مع هيثم طلحة (42 سنة) خريج كلية الألسن جامعة عين شمس سنة 2000 الذي بدأ حياته العملية في مجال السياحة، وبعد سنوات التحق بالعمل في إحدى الشركات العاملة في مجال الشحن الدولي واللوجستيات، ثم تركها لتأسيس شركته الخاصة عام 2009.

يقول هيثم طلحة للجزيرة نت "لم يمض عامان حتى حدثت ثورة يناير 2011 في مصر، مما أدى إلى حالة من عدم استقرار السوق الداخلي فبدأت أفكر في البحث عن فرص استثمارية بالخارج من خلال دراستي للأسواق العالمية".

ويتابع " كان الأقرب لي الدول الأوروبية لكني اكتشفت أنه رغم الفرص الكبيرة فيها إلا أن هناك صعوبة في الحصول عليها لمن هم في بداية الطريق، أما أميركا فتكلفة الاستثمار فيها كبيرة جدا، وكندا رغم أنها دولة حديثة إلا أنها قليلة الفرص".

وأوضح رائد الأعمال المصري أنه بعد دراسة لمدة عامين وجد أن الدولة الأنسب له هي الصين صاحبة الاستثمار الأكبر في مصر بمجال الشحن الدولي، وفق قوله.

‪هيثم طلحة في منتدى رجال الأعمال العرب بالصين‬ (الجزيرة)

من مصر إلى الصين
يرى طلحة "أن الصين رغم تعدد الجنسيات الأجنبية إلا أنها تصدم أي مغترب بمجموعة من الصعوبات تأتي في مقدمتها اللغة الصينية وعدم التعلم من تجارب البدايات، وعدم وضوح الهدف، ونمط الحياة والثقافة المختلفة عن المجتمعات العربية".

وأشار إلى أن تجاوزه هذه الصعوبات ساعده على تأسيس شركته عام 2013.

وأكد هيثم أن خبرته بالسوق المصري كانت داعما قويا له في بداية الطريق بالصين، لأنه يعلم ما يحتاج إليه السوق المصري من سلع ومنتجات، كما أنه بات يعرف ما يحتاجه السوق المصري من منتجات صينية.

الصين بين يديك
استطاع هيثم طلحة المعروف على موقع فيسبوك
بالقبطان أن ينقل عالم المال والصناعة في الصين، والتعامل التجاري معها بشكل مفصل وواضح لمن هم في بداية الطريق عبر الفيديوهات المسجلة أو المباشرة التي تعرض أسبوعيا والتي تحمل مجموعة من النصائح اللازمة لمن يريد أن ينجح تجاريا في الصين.

ويقول طلحة "إنه مع بداية عرض نصائحه التجارية استطاع أن يمنع العديد من حالات النصب التي كان يتعرض لها صغار المستثمرين العرب، وجعلهم يتعاملون مع السوق بشكل أفضل، وانعكس ذلك على استثماراتهم، مما دفعهم لمنحي لقب (القبطان) لأنني أقدم لهم الاستشارات المالية الضرورية قبل الدخول في أي استثمار، وأستعرض معهم الصعوبات وكيفية تجاوزها".

ولفت طلحة إلى أنه قدم تسع دورات تدريبية عن كيفية التسويق والاستثمار الناجح في الصين، كما أنه أصبح مستشارا تجاريا لـ80% من المستثمرين المصريين المتعاملين مع الصين وبنسبة 30% للمستثمرين العرب.

‪مجموعة من المتدربين العرب في دورة الاستثمار بالصين‬ (الجزيرة)

نصائح
ينصح طلحة الشباب العرب بخوض تجربة تأسيس عمل خاص بدلا من الوظيفة لكن بشروط، هي امتلاكهم القدرات الشخصية والإمكانيات أو الخبرات العملية والاستعداد لتنفيذ المشروع الخاص بهم.

وقال إن الشباب العرب الذين يفتقرون إلى هذه الشروط الضرورية لأي مشروع عليهم أن يسعوا للبحث عمن يكمل ما ينقصهم.

وأكد أن من الأمور التي تعيق أي رائد أعمال في الوطن العربي عدم وجود البيئة المحيطة التي تدعمه وتساعده في بداية الطريق، كحاجته لإعداد دراسات الجدوى والتسويق والمنافسة.

ويرى طلحة أن الصين هي مستقبل العالم ومصنعه، خاصة أنها صاحبة ثاني أقوى اقتصاد في العالم، لذلك يسعى جاهدا في هذه الفترة إلى تقديم البرامج التدريبية، والتعريف بما يمكن أن تقدمه الصين تجاريا للمستثمرين العرب، والتي ستبدأ من مصر ثم الجزائر والسعودية وتونس وتنتهي في الإمارات.

وختم هيثم حديثه مع الجزيرة نت بأنه سوف يصدر قريبا كتابا عن الاستثمار في الصين موجها إلى رواد الأعمال في المنطقة العربية.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من إدارة أعمال
الأكثر قراءة