الرابحون والخاسرون من حرب واشنطن وبكين التجارية

الخاطر: الحرب التجارية قد تكون لصالح منتجي الغاز مثل قطر (الجزيرة)
الخاطر: الحرب التجارية قد تكون لصالح منتجي الغاز مثل قطر (الجزيرة)

حذر الخبير في السياسات النقدية خالد الخاطر من أن الحرب التجارية بين الولايات المتحدة الأميركية والصين قد تضر باقتصادات دول الخليج، لكنه أشار إلى أن استمرار هذه الحرب ربما أحدث فرصا لتجارة الغاز المسال لمنتجين آخرين مثل قطر.

وقال الخاطر في تغريدات له على تويتر إن الحرب التجارية الكبرى في التاريخ الاقتصادي بين الولايات المتحدة والصين ستؤدي إلى انكماش التجارة البينية بينهما وتقلص النمو الاقتصادي لكلا الطرفين، وقد تمتد الآثار السلبية لذلك إلى الاقتصاد العالمي ككل.

وأضاف أن الرسوم الجمركية على الواردات الصينية ستضر بالشركات الأميركية، حيث ستحد من أرباحها، كما ستضر بالمستهلك الأميركي من جهة ارتفاع الأسعار.

وأشار إلى أن الرئيس دونالد ترامب يهدف إلى دفع المستهلك الأميركي نحو المنتج الوطني بجعله أرخص مقارنة بالمنتج الصيني، وذلك بغرض دعم قطاع الأعمال والاقتصاد الأميركيين.

وقال الخاطر، وهو متخصص في علم الاقتصاد السياسي، إنه إذا حدث تباطؤ اقتصادي عالمي بسبب هذه الحرب التجارية فسيؤثر ذلك سلبا على دول الخليج من خلال انخفاض صادرات النفط وأسعار هذه المادة الرئيسية بالأسواق.

وقال البنك الآسيوي للتنمية أمس الأربعاء إن الاقتصادات النامية في آسيا قد تسجل نموا بوتيرة أبطأ خلال العام المقبل مقارنة مع ما كان يُعتقد في السابق، نظرا لأن الحرب التجارية ألحقت ضررا باقتصادات المنطقة القائمة على التصدير.

‪الصين تستأثر بـ11% من إجمالي صادرات أميركا من الغاز الطبيعي المسال‬ الصين تستأثر بـ11% من إجمالي صادرات أميركا من الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

آثار إيجابية
في المقابل اعتبر خالد الخاطر أن الحرب التجارية قد يكون لها آثار إيجابية على أطراف أخرى، كتحويل خطط التبادل التجاري بين الطرفين المتحاربين نحو جهات بديلة.

وتابع "عندما تحد الحرب من القدرات التنافسية لمنتجات البلدين تتضرر شركات قطاع الطاقة الأميركية التي تحاول تصدير الغاز المسال، وذلك سيكون لصالح منتجين آخرين مثل قطر".

وقالت قطر للبترول -أكبر مورد للغاز الطبيعي المسال في العالم- إنها ستضيف خطا رابعا لإنتاج الغاز الطبيعي المسال لتزيد طاقتها الإنتاجية من حقل الشمال إلى 110 ملايين طن سنويا.

وتتهم بكين واشنطن "بوضع سكين على رقبتها" مع سريان رسوم أميركية على سلع صينية بقيمة 200 مليار دولار يوم الاثنين، مما دفع الصين للرد بفرض رسوم إضافية على منتجات أميركية بقيمة 60 مليار دولار تشمل الغاز الطبيعي المسال.

وأظهرت بيانات تومسون رويترز أن الصين استوردت 11% من إجمالي صادرات أميركا من الغاز الطبيعي المسال وقدرها 14.9 مليون طن منذ بداية العام الجاري.

وفي العام الماضي كانت الصين ثاني أكبر مستورد في العالم للغاز الطبيعي المسال بعد اليابان.

المصدر : رويترز + مواقع التواصل الاجتماعي

حول هذه القصة

تصاعدت الحرب التجارية بين واشنطن وبكين مع دخول رسوم جمركية أميركية جديدة حيز التنفيذ اليوم على بضائع صينية مستوردة، يتوقع أن تقابلها الصين بإجراء مماثل؛ مما يهدد النمو العالمي.

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة