مليون موظف وعامل هجروا السعودية في 18 شهرا

عمال آسيويون بالسعودية (رويترز-أرشيف)
عمال آسيويون بالسعودية (رويترز-أرشيف)

يستمر نزيف العمالة الأجنبية من سوق العمل في السعودية عقب إجراءات حكومية لتوطين العمالة المحلية في مواجهة معدلات البطالة المرتفعة، بجانب فرض المملكة رسوما مرتفعة على الأجانب.

وأظهرت بيانات رسمية -أوردتها وكالة الأناضول أمس- خروج 1.1 مليون موظف أجنبي من القطاع الخاص من وظائفهم خلال 18 شهرا، أي منذ مطلع 2017 وحتى نهاية يونيو/حزيران الماضي.

وتراجع عدد الأجانب إلى 7.4 ملايين موظف بنهاية الربع الثاني من العام الجاري مقابل 8.49 ملايين نهاية 2016، استنادا إلى بيانات المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية.

في المقابل، ارتفع عدد الموظفين السعوديين إلى 1.73 مليون نهاية يونيو/حزيران الماضي نظير 1.68 مليون عام 2016.

وتعتمد المملكة وبقية دول الخليج بشكل كبير على العمالة الأجنبية.

وتعاني السعودية -أكبر مُصدر للنفط- جراء تراجع أسعار الخام عن مستوياته منتصف 2014.

وتتزامن خسارة الموظفين الأجانب في السعودية لوظائفهم مع تكثيف الحكومة خلال العامين الماضيين من عملية توطين العمالة المحلية في عديد القطاعات الاقتصادية.

واشترطت الحكومة عمالة محلية فقط في قطاعات عدة كالتأمين والاتصالات والمواصلات، في وقت بلغت نسبة بطالة المواطنين 12.9%.

وستقصر السعودية العمل في منافذ البيع -لـ 12 نشاطا ومهنة معظمها بقطاع التجزئة- على المواطنين والمواطنات بنسبة 70% بدءا من 11 سبتمبر/أيلول المقبل.

أعباء
ويعتقد مراقبون أن التضييق الذي يطال العمالة الأجنبية سينعكس سلبا على متطلبات سوق العمل والأنشطة الاقتصادية بالبلاد، خاصة تلك التي لا تتطلب مهارات عالية مثل البناء وتجارة التجزئة والحرف وورش الصيانة، حيث تصل نسبة الاعتماد على الأجانب بهذه القطاعات إلى أكثر من النصف.

وذكرت مجلة إيكونوميست في أبريل/نيسان الماضي أن شركات القطاع الخاص هي من تتحمل عبء هذه السياسة لأنها تعتمد على العمالة الرخيصة، في حين يكلفها تشغيل السعوديين كثيرا.

وتشهد المملكة "أكبر مغادرة" للعمالة الأجنبية في تاريخ البلاد -حسب وصف عدد من الخبراء- مع ارتفاع الرسوم.

وتوقع البنك السعودي الفرنسي -في تقرير سابق- مغادرة نحو 165 ألف عامل سنويا للمملكة، في حين سيصل عدد المغادرين إلى 670 ألفا بحلول عام 2020.

ويبلغ عدد الأجانب بالمملكة نحو 11.7 مليون وافد، يعمل منهم 7.4 ملايين، بينما يمثل المرافقون 4.3 ملايين شخص.

وفرضت السعودية رسوما على المرافقين للعمالة الوافدة بواقع مئة ريال عن كل مقيم منذ يوليو/تموز الماضي، وسيرتفع هذا الرقم لأربعمئة ريال بحلول منتصف 2020.

المصدر : مواقع إلكترونية + وكالات

حول هذه القصة

أعلنت وزارة المالية السعودية بدء تحصيل ضريبة مالية على العمالة الوافدة تتراوح بين 300 و400 ريال شهريا، حسب أعداد العمالة الأجنبية مقابل الوطنية، اعتبارا من العام المقبل.

أصدر وزير العمل والتنمية الاجتماعية السعودي علي بن ناصر الغفيص بقصر العمل بمنافذ بيع 12 نشاطا ومهنة على المواطنين، وذلك سعيا لتوفير فرص العمل لهم ورفع معدلات مشاركتهم بالقطاع الخاص.

قالت مجلة إيكونيميست إن السعودية تسعى لإحلال العمالة المحلية محل العمالة الأجنبية لأن حوالي 50% من الشباب السعوديين لا يعملون لكن هذه السياسة ستضغط على القوة التنافسية لشركات القطاع الخاص.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة