ماذا يحدث لشركات الإسمنت والبناء بالسعودية؟

تراجع المبيعات داخل السعودية وخارجها أثر على أداء شركات الإسمنت (أسوشيتد برس-أرشيف)
تراجع المبيعات داخل السعودية وخارجها أثر على أداء شركات الإسمنت (أسوشيتد برس-أرشيف)

يواجه قطاعا الإسمنت والبناء في السعودية صعوبات كبيرة في ظل تراجع حجم المبيعات بالأسواق الداخلية والخارجية؛ مما انعكس سلبا على الأداء المالي للشركات العاملة بهذين القطاعين.

وتشير بيانات رصدها موقع "أرقام" إلى أن أرباح قطاع الإسمنت بلغت 402.2 مليون ريال سعودي في الستة أشهر الأولى من العام الحالي، بانخفاض كبير فاق 65% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، حيث حققت 1.2 مليار ريال.

ومن بين عشر شركات مدرجة بالبورصة السعودية -أعلنت نتائجها المالية حتى الآن- تكبدت أربع شركات خسائر في الستة أشهر الأولى من العام الجاري، وتراجعت أرباح ست شركات أخرى، في حين لم تسجل أي شركة زيادة في الأرباح.

وعلى سبيل المثال، سجلت شركة الإسمنت العربي (أقدم شركات الإسمنت بالسعودية) خسائر بلغت 57 مليون ريال بنهاية النصف الأول من العام الحالي، مقارنة بأرباح فاقت 136 مليون ريال قبل سنة، وهي أكبر خسارة بين شركات القطاع.

وعزت الشركة نتائجها إلى انخفاض الطلب على الإسمنت واشتداد المنافسة.

وبينما يعتقد متابعون بأن "حرب الأسعار" التي تخوضها بعض الشركات العاملة بالقطاع قد أثرت على أداء هذا القطاع، مما يستوجب خطة إستراتيجية لتصحيح المسار عبر خيار الدمج بين الشركات الصغيرة، فإن مراقبين يعزون جزءا من هذه الخسائر إلى تأثيرات حصار قطر، التي كانت تستورد معظم المواد الإنشائية من المعبر البري مع السعودية لتلبية احتياجات المشاريع الكبرى التي تنجزها.

وانخفضت مبيعات شركات الإسمنت بالسعودية خلال يونيو/حزيران الماضي لتصل إلى نحو 2.1 مليون طن مقابل أكثر من أربعة ملايين طن في يناير/كانون الثاني المنصرم.

ولم تصدّر الشركات السعودية سوى 94 ألف طن نحو الخارج في يونيو/حزيران الماضي، مقابل 110 آلاف طن قبل ذلك بشهر فقط.

وعلى غرار شركات الإسمنت، تراجع أداء قطاع التشييد والبناء بشكل أكبر، حيث خسرت الشركات 350 مليون ريال في النصف الأول من عام 2018.

المصدر : الصحافة السعودية + مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة