الحرب التجارية.. تحذير أوروبي جديد لترامب

حذر وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير من أن الاتحاد الأوروبي سيرد إذا ما قررت الولايات المتحدة فرض رسوم جمركية جديدة على أي من صادراته إلى أراضيها، في حين التزم التكتل الأوروبي والصين بمواجهة سياسة الحمائية، وسط ترقب بفرض قيود أميركية جديدة على الاستثمارات الأجنبية.

وقال لومير لمراسلي الصحافة الأجنبية في باريس أمس: "عندما قررت الولايات المتحدة استهدافنا بزيادة في التعريفات الجمركية ردت أوروبا بصوت واحد".

وأضاف "إذا استهدفتنا الولايات المتحدة مجددا بزيادة في الرسوم الجمركية قدرها 20% على السيارات فسنرد مجددا.. لا نريد تصعيدا لكن نحن من يتعرض للهجوم".

وتابع الوزير الفرنسي "سنحاول جعل الرئيس ترامب يتراجع عن قراره، وبالتالي فمن المشروع أن نلجأ إلى الوسائل التي في حوزتنا لكي نجعل ترامب يفهم أننا لا نقبل قراراته".

وقد أصبحت الحرب التجارية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة معلنة مع بدء تطبيق رسوم جمركية إضافية على عشرات المنتجات الأميركية يوم الجمعة الماضي.

ورد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على دخول الرسوم الجمركية الأوروبية الجديدة حيز التنفيذ بالتهديد بفرض رسوم جمركية بنسبة 20% على السيارات المستوردة من الاتحاد الأوروبي.

وهذه الرسوم هي رد الأوروبيين على فرض ترامب رسوما جمركية تبلغ نسبتها 25% على الصلب و10% على الألمنيوم من وارداتها من معظم دول العالم بما في ذلك حلفاؤها.

وقبل الاتحاد الأوروبي فرضت المكسيك التي شملتها الإجراءات الأميركية أيضا، رسوما ردا على واشنطن بينما تنوي كندا أن تحذو حذوها في بداية تموز/يوليو المقبل.

‪مينوتشين: قيود الاستثمار ستطبق على جميع الدول التي تحاول سرقة التكنولوجيا منا‬ مينوتشين: قيود الاستثمار ستطبق على جميع الدول التي تحاول سرقة التكنولوجيا منا (غيتي)
‪مينوتشين: قيود الاستثمار ستطبق على جميع الدول التي تحاول سرقة التكنولوجيا منا‬ مينوتشين: قيود الاستثمار ستطبق على جميع الدول التي تحاول سرقة التكنولوجيا منا (غيتي)

ركود
في غضون ذلك اتفقت الصين والاتحاد الأوروبي على العمل بشكل مشترك من أجل فتح الأسواق العالمية على خلفية النزاع التجاري مع الولايات المتحدة.

وفي أعقاب لقائه مع جيركي كاتاينن نائب رئيس المفوضية الأوروبية، قال ليو هي نائب رئيس الوزراء الصيني الاثنين في بكين إن الجانبين اتفقا على الدفاع عن نظام التجارة المتعدد الأطراف، ومواجهة الأحادية والحمائية.

وحذر ليو هي من أن إغلاق الأسواق يمكن أن يتسبب للعالم في "ركود واضطرابات".

وأفاد بيان للمفوضية الأوروبية بأن الجانبين يعتزمان تشكيل مجموعة عمل لمساعدة منظمة التجارة العالمية في التغلب على التحديات.

وتأثر الاتحاد الأوروبي والصين تأثرا بالعقوبات الجمركية التي فرضها ترامب على واردات الولايات المتحدة من دول بعينها، غير أن الشركات الأوروبية توجه انتقادات كبيرة للصين أيضا بنفس القدر الذي توجهه إلى الولايات المتحدة.

وفي تصعيد آخر لصراع ترامب مع الصين ودول أخرى قال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين الاثنين إن القيود المرتقبة على الاستثمارات لن تكون مقصورة على الصين لكنها ستطبق "على جميع الدول التي تحاول سرقة التكنولوجيا منا".

وأبلغ مسؤول بالحكومة الأمريكية رويترز يوم الأحد أن وزارة الخزانة تعكف على إعداد قيود ستمنع الشركات التي توجد فيها ملكية صينية بنسبة 25% على الأقل من الاستثمار في شركات التكنولوجيا الأميركية.

من جانبها عبرت الصين عن أملها بأن يكون بوسع الولايات المتحدة أن تنظر بموضوعية للأنشطة التجارية للشركات الصينية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية غنغ شوانغ إن الشركات الصينية التي تستثمر في الولايات المتحدة وفرت عددا هائلا من فرص العمل وعائدات الضرائب في وقت تقدم فيه رأس المال للشركات الأميركية لكي توسع عملياتها.

المصدر : وكالات