كومكاست تخطط لاختطاف صفقة مردوخ لشراء سكاي

شعارا "أن بي سي" وكومكاست على روكفلر بلازا في نيويورك يوليو/تموز 2015 (رويترز)
شعارا "أن بي سي" وكومكاست على روكفلر بلازا في نيويورك يوليو/تموز 2015 (رويترز)

تخطط شركة كومكاست للاشتراكات التلفزيونية الأميركية للاستيلاء على شبكة سكاي الأوروبية لتضع هذه الشركة العملاقة في تصادم مع منافستيها فوكس القرن الواحد والعشرين ووولت ديزني.

وأعلنت كومكاست الثلاثاء أنها تخطط لعرض 30.9 مليار دولار لشركة سكاي متخطية عرضا منافسا من شركة فوكس التي يملكها قطب الإعلام البارز روبرت مردوخ بحوالي 25.7 مليار دولار لشراء النسبة التي لا تملكها بالفعل من سكاي، والبالغة 61%.

وتمتلك شركة كومكاست شبكة راديو وتلفزيون أميركا (أن بي سي) وكذلك شركة يونيفرسال بيكشرز.

أسعار للأسهم
وعرضت كومكاست شراء السهم الواحد من المتبقي من أسهم سكاي البالغة نسبتها 61% بـ17.35 دولارا، بينما كان عرض فوكس للسهم يبلغ 14.90 دولارا.

وارتفع سهم سكاي بنسبة 20% ليبلغ 18.7 دولارا، أي أعلى من عرض كومكاست، مع توجه المستثمرين نحو حرب عروض محتملة، وسط توقعات بأن فوكس ربما ترفع قيمة عرضها.

وكانت شركة ديزني قد وافقت نهاية العام الماضي على شراء جزء كبير من أصول فوكس، بما في ذلك أسهمها في سكاي، بأكثر من 52 مليار دولار. وتُعتبر سكاي من الأصول الجذابة، على وجه الخصوص، في الصفقة بين ديزني وفوكس، لأنها وسيلة لتطوير الوجود الخارجي لديزني (خارج أميركا).

وهذا هو الدافع نفسه الذي قدمه المدير التنفيذي لكومكاست بريان روبرتس سببا لرغبته في إبرام الصفقة مع سكاي، قائلا إنه معجب بوضع سكاي غير العادي بوصفها مشغلا للاتصالات وبائعا للخطط اللاسلكية للتلفزيونات والإنترنت بجميع أنحاء أوروبا، وشركة إعلام تبث قنواتها الخاصة وتنتج برامج رياضية وترفيهية وإخبارية أصيلة.

تطلع للنمو بأوروبا
وأضاف روبرتس أن بريطانيا هي بالفعل، وستبقى، مكانا ممتازا للاستثمار، وأن شركة كومكاست ترغب في استخدام سكاي منصةً لنموها في أوروبا، ولسكاي 23 مليون مشترك في بريطانيا وأيرلندا وألمانيا والنمسا وإيطاليا.

وقالت كومكاست إن شبكة سكاي نيوز جزء لا يقدر بثمن من الفضاء الإخباري في بريطانيا، وإنها تنوي الإبقاء على الثقافة والعلامة التجارية لسكاي نيوز.

وأضاف روبرتس أنهم يرغبون في تملك سكاي بالكامل، وسيستعدون للاستحواذ على أكثر من 50% من أسهم سكاي.

وقال روبرتس إن شركة كومكاست مستعدة للتشارك في ملكية سكاي مع شركة فوكس أو شركة والت ديزني، بشرط أن تمتلك كومكاست حصة الأغلبية.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، حازت شركة سكاي على نصيب الأسد من الحقوق التلفزيونية لبث الدوري الإنجليزي للمواسم بين عامي 2019 و2022.

المصدر : وول ستريت جورنال

حول هذه القصة

دعت صحيفة غارديان في افتتاحيتها لإنهاء إمبراطورية روبرت مردوخ الإعلامية بعد فضيحة التنصت. وقالت إن مردوخ تدخل في السياسة البريطانية ومارس نفوذه على المسؤولين إلى درجة السعي للاستحواذ على الإعلام في بريطانيا بصفقة بي سكاي بي، وهي أكبر شبكة للتلفزة الخاصة.

عرضت شركة كومكاست أكبر شركات تلفزيون المشتركين في الولايات المتحدة شراء شركة والت ديزني مقابل أسهم في صفقة قالت إن قيمتها 54 مليار دولار. وإذا نجحت هذه الصفقة فإنها ستجعل من كومكاست واحدة من أكبر الشركات الإعلامية في العالم.

هذا الكتاب هدفه فضح ممارسات إمبراطورية مردوخ في المجال الإعلامي التي يبلغ وزنها المالي نحو 30 مليار دولار تعود عليه بأرباح كبيرة يوظف ما مقداره ستة مليارات دولار للتأثير في السياسات، وتوضيح أن هدف صاحبها سياسي سلطوي في المقام الأول.

اتفقت والت ديزني على شراء أنشطة أفلام وتلفزيون وأصول أجنبية من فوكس المملوكة لروبرت مردوخ مقابل 52.4 مليار دولار، وهو ما يفتح صفحة جديدة في الإنتاج التلفزيوني والسينمائي في هوليود.

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة