بسبب الخراف.. حرب خضار ودواجن بين السلطة وإسرائيل

ميرفت صادق - فلسطين ديسمبر 2018 بسطة خضار فلسطينية في مدينة نابلس حيث يقلل مسؤولون فلسطينيون من تأثير منع ادخال الاحتلال لأصناف فلسطينية - السلطة تمنع إدخال الخضار والفاكهة والدواجن الإسرائيلية إلى أسواقها
محل في مدينة نابلس حيث يقلل مسؤولون من تأثير منع الاحتلال إدخال أصناف من الخضار الفلسطيني إلى أسواقه (الجزيرة)

ميرفت صادق-رام الله

قررت الحكومة الفلسطينية في رام الله منع إدخال الخضار والفواكه والدواجن الإسرائيلية إلى أسواقها في الضفة الغربية، ردا على قرار وزير الزراعة الإسرائيلي منع إدخال الخضار الفلسطينية لأسواق الاحتلال الإسرائيلي قبل أسبوع.

وقال بيان للحكومة الفلسطينية عقب جلسة لها برام الله ظهر الخميس، إنها قررت منع دخول جميع أنواع الخضار والفواكه والدواجن الإسرائيلية للأسواق الفلسطينية، وأهابت بالجمهور الفلسطيني والتجار التعاون من أجل حماية المنتج والاقتصاد الوطني.

وجاء القرار -بحسب الحكومة- " تماشيا مع مبدأ حماية المنتج المحلي والمزارع الفلسطيني، وتحقيقا لسياسة دعم صمود المزارع الفلسطيني، وبعد اتخاذ إسرائيل قرارا أحاديا بمنع دخول الخضار والفواكه الفلسطينية إلى الأسواق الإسرائيلية".

وكان وزير الزراعة في حكومة الاحتلال الإسرائيلي أوري أريئيل قرر في 18 ديسمبر/كانون الأول الجاري وقف استيراد الفواكه والخضار من مناطق سيطرة السلطة الفلسطينية، وذكرت مصادر عبرية أن تعليمات أريئيل جاءت ردا على قرار السلطة وقف استيراد الخراف من "إسرائيل" مطلع الشهر الجاري.

وبالفعل، عرقل الاحتلال الإسرائيلي خلال الأيام الماضية إدخال أصناف متعددة من الخضار الفلسطينية إلى السوق الإسرائيلي عبر حاجز الطيبة شمال مدينة قلقيلية بالضفة الغربية.

وكانت وزارة الزراعة الفلسطينية قد قررت في الثاني من ديسمبر/كانون الأول الحالي منع إدخال الخراف الحية المستوردة بواسطة تجار إسرائيليين من دول خارجية إلى السوق الفلسطينية.

وقال وكيل وزارة الزراعة في السلطة الفلسطينية عبد الله لحلوح -للجزيرة نت- إن هذا القرار جاء تنظيما لعملية التسويق وحماية لـ35 ألف مربٍّ للثروة الحيوانية في السوق الفلسطينية، بعد أن أصبح السعر في السوق المحلي أقل من تكلفة إنتاج كيلوغرام الخراف الحية.

‪الحكومة الفلسطينية قررت منع إدخال الخضار والفواكه والدواجن الإسرائيلية إلى أسواقها بالضفة الغربية ردا على قرار إسرائيلي مماثل‬ (الجزيرة)
‪الحكومة الفلسطينية قررت منع إدخال الخضار والفواكه والدواجن الإسرائيلية إلى أسواقها بالضفة الغربية ردا على قرار إسرائيلي مماثل‬ (الجزيرة)

وبحسب الوكيل فإن القرار ليس جديدا، ولدى وزارة الزراعة الفلسطينية العديد من الإجراءات التي تتخذها لحماية منتجها المحلي، ومنها مثلا منع إدخال الدجاج اللاحم من جهات خارجية لاكتفاء السوق الفلسطيني المحلي ذاتيا.

كما تتخذ السلطة تدابير في ذروة إنتاج بعض أنواع الفواكه والخضار، كالعنب والجزر والبطاطا والبصل، لحماية المنتج الفلسطيني.

وشدد المسؤول الفلسطيني على أن القرار الإسرائيلي منع إدخال الخضار والفواكه الفلسطينية سياسي وليس فنيا، على إثر منع الخراف المستوردة إسرائيليا من دخول السوق الفلسطيني.

وقال إن الحكومة الفلسطينية قررت الردّ بالمثل وعدم السماح بإدخال الفواكه والخضار والدواجن الإسرائيلية بكل أصنافها -الحية منها والمجمدة- إلى السوق الفلسطيني.

وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن المزارعين الفلسطينيين يرسلون بين 200 إلى 300 طن من منتجاتهم إلى السوق الإسرائيلية يوميا، وأن منع هذه الكميات من الدخول سيكلف الاقتصاد الفلسطيني نحو مليون شيكل (حوالي 270 ألف دولار) يوميا.

تأثير اقتصادي
ورغم ذلك، قلل المسؤول الفلسطيني من التأثير الاقتصادي الكبير لمنع دخول المنتجات الفلسطينية إلى السوق الإسرائيلية، نظرا لقلة كميات الإنتاج من الفواكه الفلسطينية المصدرة للإسرائيليين خلال هذه الفترة من العام.

وقال لحلوح إن كميات الخضار الفلسطينية التي تدخل الأسواق الإسرائيلية حاليا -ومنها الخيار والباذنجان والكوسا والفلفل- محدودة، "خاصة أن معظم هذه الأصناف محاصيل صيفية وتزرع في الشتاء بكميات يستطيع السوق الفلسطيني استيعابها حاليا، ولن يؤثر وقف الاحتلال استيرادها بشكل كبير".

رغم ذلك، يرى وكيل وزارة الزراعة أن الفلسطينيين قد يواجهون خلال هذه الفترة نقصا في أصناف الفواكه التي يتم استيراد غالبيتها من السوق الإسرائيلي، ومنها الموز والتفاح والإجاص والفواكه الاستوائية.

وقالت مصادر إسرائيلية إن أجهزة الأمن الإسرائيلي تعارض قرار وزير الزراعة الإسرائيلي وقف استيراد الخضار والفواكه من السلطة الفلسطينية، خشية أن يؤدي ذلك إلى تصعيد أمني ضد الاحتلال.

المصدر : الجزيرة