تصدير البرمجيات نافذة استثمارية للشباب الفلسطيني

أكرم النتشه-فلسطين


في مكتب صغير وأثاث متواضع، يبدأ خلدون الحلواني ورفاقه الثلاثة يوم عملهم في شركتهم الصغيرة التي أسسوها مؤخرا وتعمل في مجال البرمجة وتكنولوجيا المعلومات.

معظم زبائن الشركة وعملاؤها من خارج فلسطين، إذ يبحث الفريق دائما عن أسواق خارجية لتسويق منتجاتهم البرمجية لتشكل هذه الأسواق مصدر الدخل الأساسي للشركة.

عوائد جيدة
أن تعمل داخل فلسطين وتصدر منتجاتك الرقمية إلى الخارج فذاك عمل بات المئات من الشركات الناشئة والأفراد يحققون منه دخلا وعائدا جيدا، خاصة في المنشآت الصغيرة التي باتت تتكاثر وتظهر يوما بعد يوم في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وتسوق المنتجات الإلكترونية في أسواق رئيسية مثل الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي.

بدأت فكرة خلدون كما يقول بعد عودته من العمل في دول الخليج العربي، إذ وجد فرصة كبيرة في إنتاج برمجيات كثيرة وتسويقها في هذه الدول، فالاستثمار في هذا الشكل يحقق مصلحة للطرفين بحصول الزبون في هذه الدول على برمجيات ومنتجات رقمية عالية الجودة بأسعار قليلة، كما يوفر فرص عمل للخريجين والشباب داخل فلسطين.

تحديات
التحدي الأساسي الذي يواجه فريق العمل في هذه الشركة الناشئة والشركات الأخرى هو الحصول على الكفاءات اللازمة من الشباب القادرين على مواكبة الأسواق الخارجية ويمتلكون المهارات اللازمة لذلك.

ويعمل في السوق الفلسطيني حوالي 250 شركة مسجلة، عدا عن العاملين في الشركات الصغيرة غير المسجلة، إضافة إلى العاملين ضمن إطار العمل الحر عبر الإنترنت.

ويشكل قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بما فيه شركات الاتصالات المحلية- حسب جهاز الإحصاء الفلسطيني- ما قيمته 7% من الناتج الإجمالي الفلسطيني بما يبلغ 600 مليون دولار، ويعمل فيه أكثر من 7000 عامل.

التحدي الأساسي الذي يواجه الشركة الناشئة هو الحصول على الكفاءات (الجزيرة)التحدي الأساسي الذي يواجه الشركة الناشئة هو الحصول على الكفاءات (الجزيرة)

شركة ناشئة أخرى في رام الله أنشأت منصة رقمية لتحليل بيانات الاستثمار العقاري في السوق الأميركي، وتقدم مجموعة من الأدوات والخدمات التي تساعد المستثمرين العقاريين على البحث عن فرص استثمارية بشكل يومي، والحصول على توقعات مالية للعائدات خلال الأشهر والسنوات القادمة من بدء الاستثمار.

تكونت الفكرة -كما يشرحها أحد مؤسسي الشركة أحمد الهشلمون- من إحدى فعاليات ريادة الأعمال، ليبدأ بیتر أبو الزلف ومحمد الجبریني بتأسيس الشركة مع فريق عمل صغير، ونجحوا في صناعة النموذج المصغر من المنتج قبل طرحه في الأسواق وجلب الاستثمارات للشركة، لتضم الآن أكثر من ثلاثين شخص في تخصصات عدة ومتنوعة.

ويتحدث أحمد عن التحديات التي تواجه العمل في هذا المجال بشكل أساسي، وهي التطوير السريع للخدمات التي يطلبها عملاء الشركة، بجانب الحاجة إلى الكثير من العمل في مجال البرمجة والذكاء الصناعي لمساعدة المستثمرين على القیام باستثمارات ذكية.

ويوجد أغلب فریق الشركة في فلسطين، ويعملون عبر الإنترنت ضمن فترات عمل متناوبة لتغطية فروق الفترات الزمنية حسب احتياجات السوق والعملاء في الولايات المتحدة.

فرص العمل
ويؤكد حسن عمر الخبير في الأعمال الريادية وعضو المجلس الأعلى للإبداع والتميز أن مجال تكنولوجيا المعلومات بدأ يأخذ حيزا جيدا في السوق الفلسطيني ويوفر المئات من فرص العمل للشباب، خاصة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والبرمجة التي يمكن العمل فيه فرديا أو جماعيا عبر الشبكة العنكبوتية، في حين لا توجد حاجة كبيرة إلى بنى تحتية، فكل ما يحتاجه الشباب هو جهاز الحاسوب الشخصي وخط الإنترنت للبداية.

وحسب مركز الإحصاء الفلسطيني فقد بلغ حجم تصدير قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في العام 2017 قرابة 28 مليون دولار، لكن يرى عمر أن الأرقام ستكون غير دقيقة وستشمل فقط الشركات الكبيرة والمسجلة لدى الجهات الرسمية.

ويوضح أن معظم العاملين في هذا القطاع من الشباب يعملون إما بنظام القطعة أو بنظام المكاتب الصغيرة التي لا تحتاج إلى تسجيل، الأمر الذي يصعّب الحصول على أرقام حقيقية حول هذا القطاع الناشئ.

ويحذر عمر من محاولات استغلال هذا المجال ليصبح بوابة للتطبيع من خلال بيع منتجات برمجية إسرائيلية للأسواق العربية عبر شركات فلسطينية.

ويرى أن الفرص أمام هذا القطاع كبيرة جدا، كما أن الأعداد المتزايدة من العاملين فيه وقصص النجاح المتتالية تؤكد أهميته.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

غزة، أكتوبر 2018، عائلة الفلسطيني زهير أبو حمدة، متعطل عن العمل منذ سنوات.

يكاد الفقر والعوز يشلان حياة عائلة أبو حمدة، فالحصول على الطعام أصبح حلما، في وقت تظهر مؤشرات الانهيار بكافة القطاعات الاقتصادية شبه المشلولة في قطاع غزة المحاصر منذ سنوات عدة.

Published On 14/10/2018
فلسطين- الضفة الغربية - نابلس- عروض الاتصالات الفلسطينية وفق المواطنين ليست حقيقية وفيها غبن- يافطات دعائية لشركة الإتصالات الفلسطينية-تصوير عاط

منذ خمس سنوات يستعمل الفلسطيني عدنان بدوي بطاقة “سلكوم” الإسرائيلية للاتصال الخلوي، يحاول بذلك التخفيف عن نفسه من نفقات عالية جدا يتكلفها بانضمامه إلى شركات اتصال فلسطينية.

Published On 4/10/2018
فلسطين- الضفة الغربية - طوباس- صندوق الاستثمار طرق الباب بإستثمراته لانتاج الطاقة عبر الخلايا الشمسية- مجموعة من الخلايا تغذ مستشفى النجاح الجام

قد يُبدد معاناة دراغمة بشح الكهرباء أمل جديد تعكف محافظته طوباس بالضفة الغربية وصندوق الاستثمار الفلسطيني على تنفيذه، ويقضي بتوفير محطة لتوليد الكهرباء عبر الطاقة الشمسية قدرتها تسعة ميغاواطات.

Published On 18/4/2018
المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة