انطلاق أعمال منتدى دافوس وسط أجواء تفاؤل

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي دافع عن العولمة في مستهل أعمال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي دافع عن العولمة في مستهل أعمال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي (رويترز)

انطلقت في سويسرا أعمال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي بمشاركة سبعين رئيس دولة ورئيس حكومة ونحو 340 وزيرا من مختلف أنحاء العالم و3500 من رجال الأعمال ورؤساء الشركات العالمية، وسط أجواء من تفاؤل نخبة السياسة والأعمال.

وفي مستهل فعاليات المنتدى الذي ينعقد هذا العام تحت شعار "بناء مستقبل مشترك في عالم متصدع"، طرح رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي نفسه مدافعا عن العولمة لكنه أقر بأنها "تفقد بريقها"، وحذر من أن إقامة جدران تجارية جديدة ليست حلا، مؤكدا أن الهند ستمثل قدوة بفتح أبوابها أمام الاستثمارات الخارجية.

وبينما تتجه كل الأنظار في دافوس لخطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الجمعة حيث سيدافع عن سياسته الحمائية ويهاجم التبادل الحر، اعتبر مودي أن "الانعزالية لا يمكن أن تكون الحل لهذا الوضع المثير للقلق".

وفي تأكيد لمخاوفه في هذا الصدد، أعلنت الولايات المتحدة أمس الاثنين عن فرض ضرائب جديدة على الألواح الشمسية المستوردة من الصين، وعلى الغسالات الكبيرة المصنعة في عدة دول آسيوية.

وفي أول مشاركة لرئيس حكومة هندي في دافوس منذ 1997، يكون ناريندرا مودي تولى الشعلة من الرئيس الصيني تشي جين بينغ الذي أشاد السنة الماضية بالعولمة والتبادل الحر والتعاون الدولي.

وضع جيد
وفيما برزت في منتدى دافوس 2017 مخاوف من تداعيات الانتخابات الرئاسية الأميركية وقرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الاوروبي، فإن المشاركين في دورة هذا العام يحضرون المنتدى وسط أجواء تفاؤل بسبب الانتعاش الاقتصادي العالمي.

فقد نشر صندوق النقد الدولي أمس الاثنين توقعاته للنمو العالمي، والتي تشير إلى أن الاقتصاد العالمي سيحقق نموا بنسبة 3.9% هذا العام والعام المقبل، مقارنة بنمو بنسبة 3.7% في 2017.

ومما يضعف البيانات المتفائلة حول الاقتصاد العالمي تحذيرات للتجمعات النخبوية مثل دافوس، بأن عليها البحث عن حقوق لجميع الأشخاص على اختلاف مداخيلهم، في وقت يجمع فيه "1%" ثروات لا تحصى بعد عقد من أزمة مالية كبيرة.

وتحدثت المنظمة الخيرية البريطانية أوكسفام عن اقتصاد عالمي تجمع فيه قلة من الأثرياء ثروات لا تحصى، فيما مئات ملايين الأشخاص "يكافحون للعيش على خط الفقر".

كما ينعقد منتدى دافوس في وقت بلغت فيه معنويات أرباب العمل أعلى مستوياتها بحسب استطلاع دولي أجرته شركة "برايس ووتر هاوس كوبرز" البريطانية، المتخصصة في التدقيق الاقتصادي.

وأوضحت نتائج الاستطلاع أن 57% من مديري هذه الشركات يتوقعون أن ينمو الاقتصاد العالمي خلال الاثني عشر شهرا القادمة، وهذه النسبة هي الأعلى منذ بدء هذه الاستطلاعات عام 2012.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه النسبة ارتفعت بمقدار الضعف تقريبا مقارنة باستطلاع العام الماضي الذي بلغت النسبة فيه 29% فقط. في الوقت نفسه، أبدى 42% فقط من المديرين تفاؤلهم حيال تحقيق شركاتهم  نموا.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال منظمو المنتدى الاقتصادي العالمي الذي يعقد سنويا في منتجع دافوس السويسري إن البلدان المتقدمة والنامية يجب أن تعتمد مستويات المعيشة كأفضل مقياس للأداء الاقتصادي بدلا من أرقام الناتج المحلي.

تبدأ النخب السياسية والمالية اليوم الثلاثاء اجتماعاتها السنوية في المنتدى الاقتصادي العالمي بمنتجع دافوس السويسري وسط شعور عام لدى غالبية الشعوب بالخذلان، وفي ظل مخاوف من تصدع النظام الاقتصادي العالمي.

رأت شخصيات مشاركة بمنتدى دافوس أن تباطؤ النمو بالصين ليس أسوأ المخاطر، ولن يؤدي لكارثة، غير أن “النقد الدولي” رأى أن الأسواق بحاجة لوضوح أكبر من بكين بشأنها عملتها.

المزيد من اقتصاد دولي
الأكثر قراءة