تراجع مؤشرات قطاع العقار بالسعودية

تشير المعطيات الاقتصادية إلى تراجع مؤشرات قطاع العقار في المملكة العربية السعودية، وسط توقعات بانخفاض أسعار العقارات العام المقبل في بعض المناطق إلى نحو النصف.

ففي العاصمة الرياض، انخفضت نسبة الإيجارات ومبيعات المساكن بنسبة 3% على أساس سنوي. وفي جدة الواقعة غربي المملكة، انخفضت صفقات إيجارات المكاتب بالربع الثاني من هذا العام بنسبة 9%.

وتعاني السوق العقارية السعودية من مشاكل عديدة، أبرزها المضاربة على الأراضي غير المطورة، وطول فترة الحصول على التراخيص، إلى جانب عدم توفر القدرة الشرائية بين معظم الشرائح التي يتركز فيها الطلب.

ويرجع تراجع الطلب على العقارات إلى أسباب أبرزها بدء السعودية فرض رسوم على مرافقي العمالة الأجنبية بالقطاع الخاص منذ مطلع يوليو/تموز الماضي بواقع مئة ريال سعودي (26.6 دولارا) شهريا عن كل مرافق.

ويرتفع الرسم الشهري عن كل مرافق إلى مئتي ريال (53.3 دولارا) من يوليو/تموز 2018، وثلاثمئة ريال (حوالي ثمانين دولارا) العام التالي، ثم أربعمئة ريال (106.6 دولارات) عام 2020 مما دفع أعدادا متزايدة من المقيمين إلى مغادرة المملكة.

وقالت صحيفة فايننشال تايمز إن تلك الضرائب أثقلت كاهل الوافدين في السعودية، وخصوصا محدودي الدخل.

وفي يونيو/حزيران الماضي، بدأت المملكة السعودية تطبيق الضريبة الانتقائية على سلع كمالية كالمشروبات الغازية والسجائر، بحوالي 50%.

وكان المعهد الدولي للتمويل قد أشار إلى استمرار تراجع الاقتصاد السعودي، متوقعا أن يصل معدل الانكماش بالنمو نهاية العام الجاري إلى ربع ما كان عليه قبل عامين.

يُشار إلى أن السعودية كانت قد كشفت عن وثيقة "رؤية 2030 " في أبريل/نيسان 2016، لتحويل الاقتصاد بعيدا عن النفط عبر ترشيد الإنفاق، وإيجاد إيرادات مالية غير نفطية بتنويع الاقتصاد، والأهم رفع مساهمة القطاع الخاص في إجمالي الناتج المحلي إلى نحو الثلثين.

غير أن تحقيق هذه الرؤية تواجهه مشاكل متعددة على رأسها الحرب التي تقودها المملكة في اليمن وبيروقراطية الإدارة وتذبذب أسعار أسواق النفط العالمية، ما دافع السلطات إلى لمراجعتها قبل أن تمر إلى طور التطبيق.

وقد توقع تقرير لموقع "ميدل إيست آي" البريطاني فشل "رؤية السعودية 2030" وعدّد أسبابا منها صعوبة وقف اعتماد المملكة على النفط والمشكلات التي ستواجه الاتجاه الداعي إلى بيع الممتلكات الضخمة من أجل تمويل المشاريع الاستثمارية.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

قالت مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) إنها أصدرت تعليماتها إلى البنوك العاملة في المملكة لإعادة جدولة القروض العقارية للموظفين المتأثرين بتعديل الدخل الشهري نتيجة خفض بدلات وعلاوات القطاع الحكومي.

تبدأ السعودية اليوم الأحد العمل على خصخصة عشرة قطاعات، عبر تشكيل لجان إشرافية للقطاعات المستهدفة، وذلك في محاولة لمواجهة تراجع أسعار النفط الذي يعد مصدر الدخل الرئيس.

توقع موقع "ميدل إيست آي" البريطاني فشل رؤية "السعودية 2030" الهادفة لتنويع مصادر الدخل السعودي. وأرجع ذلك لصعوبة وقف اعتماد السعودية على النفط ومشكلات بيع الممتلكات الضخمة لتمويل المشاريع الاستثمارية.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة