موديز: ارتفاع احتياطي مصر نتيجة لتدفق الديون

الاحتياطي الأجنبي لدى البنك المركزي المصري بلغ مؤخرا 36 مليار دولار (رويترز)
الاحتياطي الأجنبي لدى البنك المركزي المصري بلغ مؤخرا 36 مليار دولار (رويترز)

أبقت وكالة موديز على تصنيفها الائتماني الحالي لمصر في أحدث مراجعة له، وقالت إن ارتفاع الاحتياطي الأجنبي للبلاد يرجع بدرجة كبيرة إلى تدفق الديون.

وقالت الوكالة مساء أمس الجمعة إنها قررت تثبيت التصنيف عند B3 لأنه "يتلاءم مع وضع المخاطر الائتمانية لمصر"، ومنحته نظرة مستقبلية مستقرة، أي أنها لا تتوقع تغيير التصنيف في المستقبل القريب.

وكانت وسائل إعلام مصرية نقلت خلال الأيام الماضية عن مصادر وصفتها بالمطلعة توقعات برفع موديز لتصنيف مصر إلى B2 بفضل ما اعتبرته تحسنا في مؤشرات الاقتصاد المصري مؤخرا.

غير أن موديز قالت في بيانها أمس إن "تشديد السياسة النقدية (رفع أسعار الفائدة) في مصر لمواجهة ارتفاع التضخم السريع أدى إلى ارتفاع فاتورة خدمة الدين الحكومي، حيث ارتفع معدل الفائدة على أذون الخزانة الحكومية لمدة عام إلى أكثر من 20%".

ومنذ نوفمبر/تشرين الثاني 2016 رفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة الأساسية بمقدار سبع نقاط مئوية على ثلاث مرات لتصل إلى 18.75% للإيداع و19.75% للإقراض.

الديون والفوائد
وتوقعت موديز أن تظل مدفوعات الفائدة مرتفعة جدا، بحيث "تمثل ما يقرب من 40% من الإيرادات الحكومية على مدى السنتين أو السنوات الثلاث القادمة".

وأشارت الوكالة إلى أن ارتفاع الاحتياطي الأجنبي في مصر إلى أكثر من 36 مليار دولار في نهاية يوليو/تموز الماضي يرجع بدرجة كبيرة إلى تدفق الديون.

وأوضحت أن ذلك انعكس في تضاعف الدين الخارجي إلى ما نسبته نحو 33% من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي 2016-2017، مقابل نحو 17% في العام المالي السابق. ويبدأ العام المالي في مصر في الأول من يوليو/تموز.

وذكرت موديز أن تحويلات المصريين العاملين في الخارج من خلال النظام المصرفي الرسمي، وبدرجة أقل مشاركة المستثمرين الأجانب في سوق الأسهم وتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر أسهمت أيضا في زيادة الاحتياطي الأجنبي.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

بينما يحتفي الإعلام ومسؤولون وبرلمانيون بمصر بارتفاع الاحتياطي النقدي وبلوغه حدا لم يصله منذ ثورة 25 يناير، يرى اقتصاديون أن الارتفاع "شكلي ومزيف"، إلا أن اقتصاديين آخرين يرونه نجاحا نقديا.

واصلت البورصة المصرية تراجعها للجلسة السادسة على التوالي اليوم الثلاثاء لتغلق على أدنى مستوياتها في نحو ثلاثة أشهر، تحت ضغط مبيعات كثيفة من المستثمرين المصريين والعرب.

قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بتنفيذه إجراءات لخفض دعم السلع والخدمات يراهن رهانا اقتصاديا خطيرا قد ينتهي بانفجار اجتماعي إذا لم ينجح بتحقيق نتائج.

رأى محللون أن قيام البنك المركزي المصري بزيادة سعر الفائدة على الإقراض والإيداع قد يؤدي إلى تفاقم حالة الركود التضخمي ولن يساعد على اجتذاب مدخرات المصريين هذه المرة.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة