ضلوع شركتين إماراتيتين في تصدير شحنات نفط إيرانية

كشفت تقارير عسكرية أميركية عن ضلوع شركتين إماراتيتين العام الماضي في تصدير شحنات نفط إيرانية بطريقة غير مشروعة للتحايل على نظام العقوبات الأميركي المفروض على البنوك الإيرانية، ما يضمن سداد ثمن تلك الشحنات بعيدا عن النظام المالي الأميركي.

وتشير هذه التقارير إلى صفحة جديدة من التعاون القديم والوثيق بين دولة الإمارات العربية المتحدة وإيران رصدتها هذه المرة مصادر عسكرية أميركية، يعود تاريخها للنصف الثاني من عام 2016.

وقد كشفت تلك المصادر التي تتابع تحليل تحركات السفن في منطقة الخليج أن سفنا تابعة لشركتين إماراتيين هما "سيلك رود بتروليوم" و"بتروكيميكس جنرال ترادينغ" اللتان استأجرهما اثنان من كبار تجار النفط الذين ينقلون النفط الإيراني بكميات كبيرة.

ولم تفصح المصادر عن هوية التاجرين, لكنها كشفت أن السفن أبحرت من دول أخرى وليس من إيران ما يعتبر دليلا على تورط هذين التاجرين في خرق الحظر المفروض على برنامج الأسلحة الإيرانية، أو أنهما يبيعان النفط الإيراني بعيدا عن أعين النظام المالي الأميركي الذي يسمح بمتابعة كافة التعاملات المالية لطهران.

وتأتي هذه المعلومات وسط شكوك من جانب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في إمكانية تجديد العمل باتفاق إلغاء العقوبات على طهران الذي توصلت إليه مع القوى الكبرى عام 2016. ويعزز هذه الشكوك إجراء إيران تجارب لصواريخ بالستية، الأمر الذي اعتبرته واشنطن انتهاكا للاتفاق.

ولا تزال الولايات المتحدة تفرض عقوبات تجعل من الصعب تداول النفط الإيراني الذي يباع بالدولار الأميركي, حيث يمنع على المصارف الأميركية التعامل مع طهران سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.

47 سفينة
ولم ترسل 47 سفينة من إجمالي 55 تابعة لشركتي "سيلك رود بتروليوم" و"بتروكيميكس جنرال ترادينغ" في النصف الثاني من عام 2016 أي إشارات لتحديد المواقع أو المسار الخاص بها سواء في جزء من رحلتها البحرية أو في مسار الرحلة بالكامل.

ومع التقدم التكنولوجي يمكن تتبع مسار أي سفينة حتى ولو لم ترسل إشارات من نظام البث الخاص بها، وهو ما حدث بالضبط حين رُصد مسار 47 شحنة تابعة للشركتين المسجلتين في الإمارات والمسؤولتين عن تصدير نحو 17% من صادرات النفط والغاز الإيراني.

من جهتها، أحجمت شركة النفط الوطنية الإيرانية الحكومية عن إعطاء أي تفاصيل تتعلق بالسفن أو بوكلاء الشحن المالكين لها, لكنه أمر لن يصعب على المحققين الأميركيين الوصول إليه. ويؤكد الخبراء أن تجار النفط الذين يملكون تلك السفن يعلمون يقينا بمحاولاتها الهرب من نظم المراقبة الملاحية الدولية.

وأشارت مصادر قانونية إلى أن عدم الكشف عن هوية سفن نقل النفط يهدف لإخفاء مصدر الشحنات التي تنقلها، مما يسمح للمشتري بتسديد المقابل بالدولار كي يتحايل على الجهات المعنية بمراقبة حركة الأموال في النظام المالي الأميركي. كما يهدف لإخفاء مشاركة شركات مدرجة على قائمة العقوبات الأميركية ضد إيران.

ويرى الخبراء أن هذا الأمر يعكس ارتفاع حجم التبادل التجاري بين الإمارات وإيران، فهذه الدولة الخليجية تستحوذ على80% من إجمالي تجارة إيران مع دول المجلس التعاون مجتمعة.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة