قطر تشكو دول الحصار إلى منظمة التجارة العالمية

قالت وزارة الاقتصاد والتجارة القطرية إنها تقدمت بشكوى إلى منظمة التجارة العالمية ضد دول حصار قطر، وذلك لخرقها قوانين واتفاقيات أساسية للمنظمة، وخاصة المتعلقة بتجارة السلع والخدمات وجوانب الملكية الفكرية ذات الصلة بالتجارة.
وكانت الدول الخليجية الثلاث -إضافة إلى مصر- فرضت في الخامس من يونيو/حزيران 2017 حصارا على قطر، لم يقتصر على قطع العلاقات الدبلوماسية مع الدوحة فقط، بل تضمن أيضا فرض حصار بري عليها وإغلاقا للمجالات الجوية والبحرية أمامها، بشكل ينتهك الحقوق التجارية ليس لقطر وحدها، وإنما لشركائها التجاريين أيضا.
انتهاك للقوانين
وصرح وزير الاقتصاد والتجارة القطري الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني، بأن الإجراءات التعسفية التي اتخذتها دول الحصار تعد انتهاكا صريحا للأحكام والاتفاقيات والأعراف الدولية، وهي سابقة تحدث لأول مرة في إطار التكتلات الاقتصادية.

وأضاف الوزير القطري أن هذه الخطوة التي اتخذتها دولة قطر تظهر بشكل واضح لجميع الدول الأعضاء في منظمة التجارة، مستوى الشفافية التي تتمتع بها دولة قطر عبر طلب الحوار والمشاورات الرسمية والشفافة مع دول الحصار، لإطلاعهم على المخالفات التي انتهكتها هذه الدول، وتطلب دولة قطر من هذه الدول أن تجلس على طاولة الحوار وأن تبدأ عقد هذه المشاورات.
وشدد الشيخ أحمد بن جاسم على أن قطر كانت وما زالت تحترم جميع الاتفاقيات الثنائية والإقليمية والدولية، وأن وزارة الاقتصاد والتجارة ستتخذ كل الخطوات اللازمة على صعيد المنظمات الإقليمية الدولية للدفاع عن مصالحها الاقتصادية والتجارية، وعن شركائها في تلك المجالات.
لقاءات وتعاقد
وكان وزير الاقتصاد والتجارة القطري قد التقى في وقت سابق في جنيف مدير عام منظمة التجارة العالمية روبرتو أزيفيدو، ورئيس المنتدى الاقتصادي العالمي كلاوس شوب، إضافة إلى مدير عام المنظمة العالمية للملكية الفكرية فرنسيس غوري، ومجموعة من المحامين التابعين لمكتب قانوني مختص في قضايا منظمة التجارة العالمية، تم التعاقد معه وتكليفه بدراسة الإجراءات غير القانونية التي اتخذتها دول الحصار ضد قطر.
وكانت دول الحصار قالت في وقت سابق لمنظمة التجارة العالمية إن الإجراءات التي اتخذتها ضد قطر أملاها "الأمن القومي" لتلك الدول، وهو مبرر يجيز بشكل استثنائي وفق قواعد المنظمة تطبيق إجراءات للمقاطعة التجارية لدولة ما.
يشار إلى أن وزارة الاقتصاد والتجارة القطرية أعلنت في 18 يوليو/تموز الجاري، أن الشركات القطرية وغير القطرية الموجودة في قطر ستقاضي دول الحصار وتطالب بتعويضات عن الخسائر التي تكبدتها بسببه.