خبراء يستبعدون تأثر الاقتصاد الأميركي بأزمات ترمب

التساؤلات تتزايد بشأن تجاهل ترمب لإصلاحات الصحة والضرائب والبنية التحتية التي وعد بها في حملته الانتخابية (غيتي)
التساؤلات تتزايد بشأن تجاهل ترمب لإصلاحات الصحة والضرائب والبنية التحتية التي وعد بها في حملته الانتخابية (غيتي)

استبعد خبراء ومحللون تأثر الاقتصاد الأميركي سلبيا بالأزمات المتمحورة حول الرئيس دونالد ترمب مثل مزاعم التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية وتسريبه معلومات استخبارية حساسة للروس. وقالوا إن الأسس التي يقوم عليها الاقتصاد الأميركي قوية.

وارتفع النمو الاقتصادي الأميركي بنسبة 1.2% في الربع الأول من 2017، أي أكثر من التقديرات الأولية للنمو، مقابل 2.15% في الربع الرابع من 2016، وفق بيانات صادرة عن مكتب التحليل الاقتصادي الأميركي (حكومي).

وأشار الخبراء إلى أن التساؤلات تتزايد بين الحين والآخر، بشأن تجاهل ترمب للإصلاحات في قطاعات الصحة والضرائب والبنية التحتية، التي وعد بها في حملته الانتخابية، في حين تستمر الادعاءات بشأن علاقة كبار مسؤولي حملته الانتخابية بروسيا.

وأدت الاضطرابات السياسية التي تشهدها الولايات المتحدة إلى إلحاق خسائر كبيرة بقيمة أسهم الأسواق العالمية والدولار.

وشهدت بورصة نيويورك أسوأ يوم لها في الأشهر الثمانية الأخيرة، عقب المزاعم التي قد تفتح الباب لاحتمال عزل ترمب حتى بتهمة "إعاقة العدالة".

وقال رئيس التحليلات الاقتصادية في وكالة موديز العالمية للتصنيفات الائتمانية مارك زاندي، إن جزءا كبيرا من الخسائر التي لحقت بالأسواق كان بسبب انخفاض التوقعات المتعلقة بالإصلاحات الضريبية والاستثمار في مجال البنية التحتية التي وعد بها ترمب.

وأضاف زاندي -في حديث للأناضول- أنه من الممكن حدوث تقلبات مفاجئة في الأسواق المالية في الأيام المقبلة، إلا أن هذه التقلبات لا تشكل خطرا على الاقتصاد الأميركي في الوقت الراهن.

وتابع "أعتقد أن الأسس التي يقوم عليها الاقتصاد الأميركي قوية، ومن الصعب أن تؤثر الأحداث التي تشهدها واشنطن على الاقتصاد".

من ناحية أخرى توقع رئيس التحليلات الاقتصادية في وكالة موديز عدم قدرة ترمب على تنفيذ السياسات الاقتصادية التي التزم بتحقيقها هذا العام.

وأضاف "احتمالات قدرة البيت الأبيض على تنفيذ الإصلاحات الضريبية تتضاءل.. ومن المرجح أن تظل القوانين الحالية سارية المفعول لفترة كبيرة من الوقت، وهذا لا يسبب مشكلة، الاقتصاد الأميركي يظهر أداء جيدا، والتوقعات على المدى القصير أيضا إيجابية".

من جهته قال المسؤول في شركة "موت كابيتال مانجمنت" للخدمات الاستثمارية مايكل كريمر إن الادعاءات التي أثيرت بشأن ترمب لن تؤثر على السياسات الاقتصادية للولايات المتحدة.

وأضاف كريمر -في حديث للأناضول- "لا أعتقد أن السياسات الاقتصادية في الولايات المتحدة قد تتعرض للخطر، لأن هذه الخطط ليست لترمب بل هي للحزب الجمهوري، فالجمهوريون يخططون لإلغاء برنامج (أوباما كير) وقد وضعوا خططا للإصلاح الضريبي منذ عام 2010″.

وأشار إلى أن الادعاءات التي أثيرت حول ترمب في الأيام الأخيرة، قد تبطئ تنفيذ الوعود التي قطعها الرئيس الأميركي جزئيا.

وقال "ومع ذلك، ستفعّل الإصلاحات الضريبية في الفترة بين نوفمبر/تشرين الثاني وفبراير/شباط".

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

تتطلع السعودية والولايات المتحدة إلى تقوية علاقاتهما الاقتصادية عن طريق توقيع صفقات بعشرات المليارات من الدولارات خلال زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرياض التي بدأت صباح اليوم السبت.

أفادت وكالة بلومبرغ للأخبار الاقتصادية أن بعض المستثمرين تداولوا عقودا مالية للمراهنة على انخفاض سعر الخام الأميركي إلى أقل من 39 دولارا للبرميل بحلول منتصف يوليو/تموز المقبل.

سجلت أسواق الأسهم الأميركية والأوروبية انخفاضا شديدا يعكس المخاوف بشأن الاستقرار السياسي والاقتصادي في الولايات المتحدة، حيث بدأ المستثمرون يتحدثون عن احتمالات مساءلة الرئيس دونالد ترمب وعزله.

خفضت وكالة موديز اليوم الأربعاء تصنيفها الائتماني للديون الصينية، وقالت إنها تتوقع ارتفاع ديون العملاق الآسيوي وتباطؤ نموه الاقتصادي، وهو ما انتقدته بكين واعتبرته تهويلا من جانب الوكالة الأميركية.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة