اتفاق بين اليونان والدائنين على مفاوضات جديدة

اتفقت منطقة اليورو وصندوق النقد الدولي على التفاوض مع اليونان مجددا لإقناعها بتطبيق إجراءات جديدة للضرائب والعمل والتقاعد في مقابل صرف دفعة جديدة من الأموال لأثينا في إطار خطة الإنقاذ الدولية الثالثة.
وقال رئيس مجموعة اليورو يورن ديسيلبلوم بعد اجتماع شهري لوزراء مالية المجموعة في بروكسل أمس الاثنين إنهم اتفقوا على إرسال مبعوثين إلى أثينا مجددا للتفاوض على تلك الإجراءات الجديدة.
وصرح ديسيلبلوم بأن المبعوثين الذين يمثلون منطقة اليورو وصندوق النقد الدولي سيتوجهون إلى أثينا "خلال مدة قصيرة" لمناقشة "حزمة إضافية من الإصلاحات الهيكلية"، معربا عن سروره بالتوصل إلى هذه النتيجة.
لكنه أوضح أن صرف الدفعة التالية من المساعدات المالية من منطقة اليورو قد لا يكون وشيكا مع استمرار تعقد المحادثات. وأضاف أن هناك الكثير من العمل اللازم للتوصل إلى اتفاق بشأن الضرائب ومعاشات التقاعد ولوائح سوق العمل في اليونان.
استحقاق يوليو
وقال ديسيلبلوم "أريد أن أكبح جماح التوقعات، لا حاجة إلى صرف أموال في مارس أو أبريل أو مايو". وستحتاج اليونان إلى تمويلات جديدة لسداد ديونها بحلول يوليو/تموز المقبل.
لكنه أحجم عن الرد على سؤال بشأن ما إذا كان القرض التالي سيتوقف على مشاركة صندوق النقد الدولي في الإنقاذ، وهو الشرط الذي تضعه ألمانيا، لكن الصندوق لم يبت بعد بشأن دوره في إنقاذ اليونان.
من جانب آخر، قال مصدر في الحكومة اليونانية إن "الجانب اليوناني وافق على تشريع الإصلاحات التي سيتم تطبيقها اعتبارا من عام 2019″، بينما أكد أن الاتفاق سيتضمن بندا "لا يمكن العودة عنه" يقضي بأنه لن يكون هناك "يورو واحد إضافي من التقشف".
لكن الإجراءات الجديدة ستحتاج إلى موافقة البرلمان اليوناني، وهي خطوة عرقلت تسويات سابقة.
ومنذ أشهر تراوح المفاوضات بين اليونان ودائنيها مكانها وتثير قلق أسواق المال، خشية أن يحول الخلاف دون صرف أموال جديدة في إطار خطة المساعدات الثالثة البالغة 86 مليار يورو (90.6 مليار دولار) التي أبرمت في عام 2015، وتحتاج أثينا تلك الأموال لسداد ديون قدرها سبعة مليارات يورو (7.4 مليارات دولار) في الصيف المقبل.
وخيمت على المحادثات كذلك مخاوف بأن تؤدي سلسلة من الانتخابات المقبلة في أوروبا -من هولندا في مارس/آذار المقبل إلى فرنسا في أبريل/نيسان المقبل- إلى تعقيد البحث عن حلول لأزمة اليونان.