القلق يدفع أثرياء بالسعودية لبيع أسهمهم

An investor gestures as he monitors a screen displaying stock information in Riyadh, Saudi Arabia, November 6, 2017. REUTERS/Faisal Al Nasser
مؤشر السوق السعودية يظهر خسارة 150 شركة في تعاملات اليوم الثلاثاء (رويترز)

أقبل العديد من المستثمرين الأثرياء في السعودية على بيع أسهمهم اليوم الثلاثاء مع امتداد القلق من الحملة على الفساد في المملكة إلى منطقة الخليج، وهو ما دفع أسواق الأسهم الرئيسية للهبوط.

وتراجع المؤشر الرئيسي للسوق السعودية 0.7% في تداول مكثف، بقيادة أسهم الشركات المرتبطة بالأشخاص المحتجزين رهن التحقيق الذي يشمل عشرات من أمراء وسياسيين بارزين ورجال أعمال كبار.

وقال مديرو صناديق إن السوق كانت ستغلق عند مستوى أكثر انخفاضا بشكل كبير، لكنها تدعمت بفعل مشتريات واضحة من صناديق مرتبطة بالحكومة تسعى لمنع حدوث ذعر.

وقال أحد هؤلاء "كان هناك بيع مكثف من المستثمرين الأفراد الأثرياء الذين يريدون سحب أموالهم".

وأقلقت الحملة على الفساد مجتمع الأعمال لأنها تهدد بالقضاء على شبكات المحاباة والمحسوبية في الاقتصاد. ويخشى كثير من المستثمرين أن الأشخاص المحتجزين ربما يضطرون في نهاية المطاف إلى بيع حيازات كبيرة من الأسهم.

وأبلغ مصرفيون وكالة رويترز أنه تم تجميد أكثر من حساب في البنوك السعودية حتى الآن، وهو ما يزيد القلق بأن الشركات التي تواجه بالفعل ركودا ربما تتضرر بشكل أكبر جراء تأجيل مدفوعات.

وهوى سهم المملكة القابضة -وهو ذراع الاستثمار للأمير الوليد بن طلال رجل الأعمال البارز وأحد المحتجزين في الحملة على الفساد- بالحد الأقصى اليومي البالغ 10%، لتصل خسائره في الأيام الثلاثة منذ الإعلان عن التحقيق إلى 21%.

ومحا هذا الهبوط نحو ملياري دولار من ثروة الأمير الوليد التي قدرتها مجلة فوربس في وقت سابق بنحو 17 مليار دولار.

كما تراجع سهم مجموعة الطيار للسفر -ومؤسسها ناصر بن عقيل الطيار من بين المحتجزين- بالحد الأقصى اليومي البالغ أيضا 10% للجلسة الثانية.

وانخفض سهم "دلة" للخدمات الصحية القابضة 2% بعد احتجاز صاحب الحصة المسيطرة فيها الملياردير صالح كامل.

وهبط سهم "البحر الأحمر" العالمية لبناء المنازل 9.7% بعد احتجاز رئيس مجلس إدارة الشركة عمرو الدباغ.

أما بالنسبة للأموال الأجنبية فلم تظهر سوق الأسهم السعودية الثلاثاء علامات على سحب كبير لها. وقال كثير من مديري الصناديق الأجنبية إن الحملة على الفساد تنطوي على مخاطر اقتصادية وسياسية، إلا أنها ربما تكون إيجابية للإصلاحات الاقتصادية في المملكة على المدى الطويل.

وتجاوزت الأسهم الخاسرة الأسهم الرابحة في جلسة اليوم بواقع 150 إلى 32، رغم صعود خام القياس العالمي مزيج برنت إلى أعلى مستوياته في أكثر من عامين عند 64.44 دولارا للبرميل، وهو عادة يدعم بقوة سوق الأسهم السعودي.

وفي الجلستين السابقتين، سجلت أسهم كثير من البنوك وأسهم قيادية أخرى أداء قويا، لكن جميع القطاعات تقريبا شهدت موجة بيع اليوم. وحقق البنك السعودي للاستثمار أفضل أداء في السوق بصعوده 2.4%.

الخليج
والأزمة التي تمر بها السعودية تجاوزتها لتؤثر على أسواق المال الخليجة حيث السعوديون مستثمرون كبار فيها.

فقد هبط مؤشر سوق دبي 1.8% مع تراجع سهم إعمار العقارية 1.1%، بينما هوى سهم داماك العقارية 6%.

وانخفض المؤشر العام لسوق أبو ظبي -الأقل تعرضا للأموال السعودية- 0.4% فقط.

وواصل مؤشر سوق الكويت تراجعه لينخفض 2.8%، مع هبوط سهم بنك الكويت الوطني 2.8% وسهم أجيليتي للخدمات اللوجستية 4.4%. 

اعتقال أمراء ومسؤولين ورجال أعمال في السعودية بتهم فساد (الجزيرة)اعتقال أمراء ومسؤولين ورجال أعمال في السعودية بتهم فساد (الجزيرة)

تهم فساد
وكان مصدر سعودي رسمي قد ذكر لوكالة رويترز أن الاتهامات الموجهة لعشرات الأمراء والمسؤولين ورجال الأعمال السعوديين المحتجزين تشمل الرشوة والاختلاس وغسل الأموال واستغلال النفوذ.

وقال المصدر إن الوليد بن طلال يواجه عددا من التهم، منها غسل الأموال وتقديم رشى، وإن الأمير متعب بن عبد الله متهم في قضايا اختلاس وإرساء مشاريع لشركته الخاصة، منها عقود غير شرعية بعشرة مليارات دولار.

وأضاف أن وزير المالية السابق إبراهيم العساف متهم باختلاسات واستغلال منصبه. 

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

A Saudi investor monitors the stock exchange at the Saudi Stock Exchange, or Tadawul, on December 14, 2016 in the capital Riyadh. / AFP PHOTO / FAYEZ NURELDINE (Photo credit should read FAYEZ NURELDINE/AFP/Getty Images)

واصلت أسهم الشركات السعودية المرتبطة بحملة الاعتقالات التي طالت أمراء ووزراء ورجال أعمال تراجعها بالتعاملات المبكرة، في وقت عمق السوق السعودي من خسائره بأكثر من 1% في تداولات الصباح.

Published On 7/11/2017
epa01415051 Prince Alwaleed Bin Talal Bin Abdulaziz Al Saud from Saudi Arabia leaves the Elysee Palace, in Paris, France, 16 July 2008, after a meeting with French President Nicolas Sarkozy. Both will arrive at the Louvre Museum to put the first stone of the Islamic Arts Room after the meeting. EPA/LUCAS DOLEGA

لم يستبعد متابعون أن تؤثر حملة الاعتقالات التي تشهدها السعودية، وطالت أمراء ووزراء ورجال أعمال، سلبا على الاقتصاد السعودي وتُحدث حالة من الخوف في القطاع الخاص، وعدم اليقين بالأسواق.

Published On 6/11/2017
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة