تحركات لإنقاذ شراكة الهادي ردا على ترمب

اتفاقية الشراكة وقعت في نيوزيلندا في فبراير/شباط 2016 بعد سنوات من المفاوضات (الأوروبية)
اتفاقية الشراكة وقعت في نيوزيلندا في فبراير/شباط 2016 بعد سنوات من المفاوضات (الأوروبية)

بدأت أستراليا التحرك لإنقاذ اتفاقية التجارة عبر المحيط الهادي بعدما انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسميا من هذه الشراكة التي كانت قد وقعتها 12 دولة لكنها لم تدخل حيز التنفيذ بعد.

وصرح رئيس الوزراء الأسترالي مالكولم تيرنبول بأنه بحث الاتفاقية مساء أمس الاثنين مع نظيره الياباني شينزو آبي، وأجرى مباحثات مع قادة نيوزيلندا وسنغافورة.

وقال تيرنبول "نعمل جميعا على أن نرى كيف نضمن استمرار التوجه القوي نحو فتح الأسواق وتحرير التجارة"، وأضاف أن انسحاب الولايات المتحدة هو "خسارة كبيرة"، لكنه أضاف أن حكومته لن تتخلى عن التزامها بتأمين الوظائف للأستراليين.

وقال وزير التجارة الأسترالي ستيفن سيوبو في تصريح لإذاعة "أي بي سي" اليوم الثلاثاء إن المضي في اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي دون الولايات المتحدة هو "خيار ممكن جدا"، ما يعني التحرك لإبرام اتفاقية بديلة.

وقع ترمب الاثنين أمرا تنفيذيا تنسحب الولايات المتحدة بموجبه رسميا من اتفاقية الشراكة (رويترز)

وقد وقع ترمب أمس الاثنين أمرا تنفيذيا تنسحب الولايات المتحدة بموجبه رسميا من اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي، لينفذ بذلك أحد تعهدات حملته الانتخابية، وقال ترمب إن هذا الانسحاب "شيء عظيم للعامل الأميركي".

فرصة للصين وآخرين
وقال محللون إن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاقية يمثل فرصة كبيرة للصين للدفع بأجندتها التجارية في تلك المنطقة وتعزيز مصالحها، والصين ليست من الدول الـ 12 الموقعة على الاتفاقية التي ينظر إليها على أنها تكتل يهدف للحد من النفوذ الصيني ضمن أهداف أخرى.

وذكرت هيئة الإذاعة الأسترالية "أي بي سي" أن رئيس الوزراء الأسترالي تيرنبول ألمح إلى أن الصين قد تأخذ مكان الولايات المتحدة في الشراكة عبر المحيط الهادي، ونقلت عن تيرنبول قوله "بالتأكيد هناك إمكانية لانضمام الصين إلى اتفاقية الشراكة".

من ناحية أخرى، قال زيغمار غابرييل نائب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس إن الصناعة الألمانية ستستفيد من أي فرص تجارية في آسيا وأميركا الجنوبية تتيحها سياسات الحمائية الأميركية.

وصرح غابرييل في مقابلة مع صحيفة هاندلسبلات بأنه "إذا بدأ ترمب حربا تجارية مع آسيا وأميركا الجنوبية فإن ذلك سيتيح فرصة لنا"، وأضاف أنه "يجب على ترمب ببساطة أن يقر بأن اقتصاد الولايات المتحدة ليس تنافسيا بينما اقتصاد ألمانيا كذلك".

وانتقد المسؤول الألماني تهديد ترمب بفرض رسوم بنسبة 35% على السيارات الألمانية المستوردة من المكسيك، مؤكدا أن ذلك سيؤدي إلى نتائج عكسية على الولايات المتحدة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قال مسؤول بالبيت الأبيض إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ستبدأ وضع أسس اتفاقية تجارية مع بريطانيا، ومن المقرر أن تلتقي رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي بالرئيس الجديد يوم الجمعة.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة