اقتصاد العراق انكمش 2.1% في 2015

زيباري: يتعين على العراق أن يسرع في إقرار الإصلاحات المالية للتغلب على الأزمة (الأوروبية)
زيباري: يتعين على العراق أن يسرع في إقرار الإصلاحات المالية للتغلب على الأزمة (الأوروبية)

قال صندوق النقد الدولي إن الاقتصاد العراقي انكمش 2.1% في 2015، في حين ارتفع عجز ميزان المعاملات الجارية، مما استنزف احتياطياته النقدية لتنخفض 13 مليار دولار لتبلغ 54 مليار دولار في نهاية العام.

وعزا بيان من الصندوق -بعد جولة محادثات مع المسؤولين العراقيين في الأردن– التراجع إلى "الحرب مع تنظيم الدولة الإسلامية والدمار الذي لحق بالبنية التحتية والأصول، وتعطل التجارة وتدهور ثقة المستثمرين".

في السياق، قال رئيس بعثة الصندوق في العراق إن الصندوق قد يوافق على ترتيب قرض تحت الطلب للعراق بحلول يونيو/حزيران المقبل، مما سيتيح لبغداد 15 مليار دولار على شكل مساعدات دولية على مدى السنوات الثلاث المقبلة.

وأضاف كريستيان جوتش أن حزمة المساعدات -التي ثلثها من صندوق النقد الدولي والباقي من مؤسسات دولية ودول مانحة- ستطرح للموافقة من قبل مجلس الصندوق إذا اتخذت المحادثات مع العراق منحى جيدا الشهر المقبل.

وأشار في نهاية جولة من المحادثات مع وزير المالية العراقي هوشيار زيباري في الأردن إلى أن نسبة الدين للناتج الاقتصادي للعراق بلغت 53% في العام الماضي، وستصل إلى 77% العام الحالي.

وأكد أن أنه يتعين على العراق أن يتخذ إجراءات لتخفيف فاتورة هائلة هي رواتب أكثر من 3.5 ملايين موظف حكومي وستة ملايين متقاعد، وإيجاد مصادر جديدة للضرائب والعائدات.

 وقال جوتش إنه لا توجد طريقة أخرى لما وصفها بمرحلة تأقلم صعبة تنتظر العراق.

في الوقت نفسه، قال زيباري إنه يتعين على العراق أن يسرع في إقرار الإصلاحات المالية للتغلب على الأزمة الناجمة عن انخفاض أسعار النفط، المصدر الرئيسي لدخل البلاد.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

يعرب مسؤولون حكوميون وخبراء اقتصاد عراقيون عن مخاوفهم من استمرار تراجع النمو الاقتصادي للعراق، ويرجع البعض هذا التراجع إلى تقهقر وضعية البنى التحتية، فيما ينتقد البعض الآخر الحكومات المتعاقبة لافتقارها إلى رؤية اقتصادية شمولية.

اتهمت مؤسسات دولية النظام المصرفي العراقي بتعطيل النمو الاقتصادي بالبلاد، وطالبت بتطويره من أجل جذب الاستثمارات الأجنبية وتنويع الاقتصاد، وكان أبرز هذه المؤسسات البنك الدولي الذي بين في تقرير أن سبعة بنوك مملوكة للدولة تهيمن على 89% من الودائع المصرفية بالبلاد.

قال سياسيون واقتصاديون عراقيون إن خروج العراق من طائلة البند السابع لن يحقق فوائد اقتصادية وسياسية في تطوير الاقتصاد العراقي، في ظل عدم الاستقرار السياسي وانتشار الفساد المستشري في دوائر الدولة والتخلف في النظام المالي والمصرفي.

ربط اقتصاديون عراقيون بين التراجع الأمني وغياب الاستقرار ببلادهم وبين انتشار ظاهرة تزوير العملة المحلية، مضيفا أن الأمر زاد بعد أحداث سوريا والعقوبات الاقتصادية على الجارة إيران.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة