الاقتصاد المغربي يفقد قوة الدفع

المغرب زراعة
يساهم القطاع الزراعي بنحو 18% في الناتج المحلي الإجمالي للمغرب (الأوروبية)

بعد أن سجل أعلى معدلات النمو الاقتصادي في دول شمال أفريقيا خلال السنوات الخمس الماضية وثاني أعلى نمو عربي بعد قطر، بحسب صندوق النقد الدولي، بدأ بريق الاقتصاد المغربي يخبو بفعل عوامل محلية كشح الأمطار، وأخرى دولية مرتبطة بقرب المغرب الجغرافي من دول منطقة اليورو.

وخفض البنك المركزي المغربي الثلاثاء الماضي توقعات معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي للبلاد خلال 2016 إلى 1%.

وأرجع البنك المركزي سبب تخفيض معدل النمو إلى التراجع الكبير للموسم الزراعي في البلاد بسبب شح الأمطار وتحقيق القطاع غير الزراعي نسبة نمو في حدود 2.9%.

وكانت توقعات صندوق النقد الدولي، في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر العام الماضي، ذكرت أن المغرب سيحقق نسبة تبلغ 4.4% خلال العام 2015، على أن تبلغ هذه النسبة 5% خلال 2016.

وقال عضو لجنة المالية بمجلس النواب (الغرفة الأولى بالبرلمان) عبد السلام بلاجي إن بلاده ستحقق نسبة نمو أعلى في حدود 3%، على اعتبار أن الموسم الزراعي لم يتضرر بشكل كبير، رغم ضعف الأمطار بداية الموسم الزراعي الحالي.

وأضاف أنه في الوقت الذي من المتوقع أن يعرف محصول الحبوب تراجعاً، ستعرف مجالات أخرى ارتفاعاً مثل الخضار والفواكه بالنظر إلى الهطول الأخير للأمطار الذي قد يعدل من نسبة الأمطار خلال الموسم الحالي.

ويساهم القطاع الزراعي بنحو 18% من الناتج المحلي الإجمالي، إلا أن نسبة تأثيره كبيرة على النمو على اعتبار العدد الكبير للعاملين فيه، والتي تبلغ تقريباً نصف سكان البلاد، وفق عضو لجنة المالية بمجلس النواب.

وأشار الأستاذ في المعهد الوطني للاقتصاد والإحصاء التطبيقي بالرباط المهدي لحلو إلى أن الأزمة الاقتصادية للاتحاد الأوروبي ودول منطقة اليورو ستؤثر على نسبة صادرات بلاده بشكل كبير خلال الفترة المقبلة.

وتعاني دول الاتحاد ومنطقة اليورو من تباطؤ في النمو للعام الثاني على التوالي، وانخفاض في معدلات التضخم دون 1% خلال العام الجاري، مما دفع صندوق النقد الدولي للدعوة إلى إصلاحات هيكلية للاقتصادات المتقدمة والناشئة حول العالم.

ومما سيؤثر على تجارة المغرب الخارجية خلال العام الجاري قرار محكمة العدل الأوربية يوم 10 ديسمبر/كانون الأول الماضي بإلغاء اتفاقية تبادل المنتجات الزراعية والصيد البحري بينهما.

وقال البنك المركزي إن حجم احتياطي المغرب من النقد الأجنبي يكفي لشراء واردات البلاد من السلع والخدمات لمدة 7 أشهر و21 يوماً، ومن المرتقب أن ترتفع إلى 8 أشهر و15 يوما نهاية 2017.

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

موسم الحرث بإحدى قرى المغرب ـ 2014

يُقبل المغرب على عام جديد، لكن تحت وقع تأخر الأمطار والتحسّب للجفاف، وبينما يدعو مراقبون إلى مراجعة السياسة الزراعية لتجاوز حالة الارتهان للأمطار، يستبعد آخرون أن يؤثر ذلك على الاقتصاد.

Published On 1/1/2016
TO GO WITH AFP STORY BY JALAL MAKHFI A picture taken on August 20, 2014 shows Moroccans gathering as fishermen offload bags of red seaweed, known locally 'red gold', on the beach in El Jadida roughly 100 kilometres (60 miles) southwest of Casablanca, after coming back from fishing. Harvesting this mineral-rich seaweed on Morocco's Atlantic coast is becoming increasingly scarce due to an increased number of fishermen and depleting amounts of the seaweed in the sea. AFP PHOTO / FADEL SENNA .

يعتزم المغرب زيادة مساهمة قطاع الصيد البحري في إجمالي الناتج المحلي ثلاثة أضعاف بحلول عام 2020, ليصبح هذا القطاع “دعامة” من دعائم الاقتصاد الوطني.

Published On 20/2/2015
الجزيرة نت / نتائج حصاد المغرب في القمح ومنتجات أخرى

قالت المفوضية السامية للتخطيط في المغرب إن معدل نمو الاقتصاد المغربي تباطأ إلى 3% في الربع الثاني للعام الحالي من 4.2% قبل عام, خاصة بفعل تراجع قطاع الزراعة الحيوي بالنسبة لاقتصاد البلاد.

Published On 2/10/2010
طابور لازدحام على محطة للبنزين بالرباط

نبهت وكالة الإحصاء في المغرب إلى أن الزيادة الأخيرة التي أقرتها الحكومة في أسعار المحروقات ستسبب تراجع الاستثمار والنمو الاقتصادي في البلاد، وستكون لها آثار سلبية على الاقتصاد الكلي، رغم أن رفع المحروقات سيقلل من عجز الميزانية العمومية المتفاقم.

Published On 14/6/2012
المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة