15 مليار دولار وعود المانحين لأفغانستان

اختتم الأربعاء في العاصمة البلجيكية بروكسل مؤتمر المانحين لأفغانستان، وقد وعد المشاركون في مؤتمر المانحين بتقديم 15.2 مليار دولار للنهوض بالاقتصاد الأفغاني على مدى ثلاث سنوات اعتبارا من العام المقبل.

ووعدت أكثر من سبعين حكومة في مؤتمر المانحين بقيادة واشنطن والاتحاد الأوروبي بتقديم دعم مالي لكابل بقيمة 15.2 مليار دولار. وقال المفوض الأوروبي للتعاون الدولي نيفن ميميتشا في ختام المؤتمر إن قيمة المعونات قريبة من تلك المسجلة قبل أربعة أعوام في مؤتمر طوكيو والبالغة 16 مليار دولار.

ورحب الرئيس التنفيذي لأفغانستان عبد الله عبد الله بالنتائج التي توصل إليها المشاركون في المؤتمر، قائلا إن هذا الدعم من شأنه أن يساهم في النهوض باقتصاد أفغانستان، وتحسين الوضع الأمني بعد خفض عدد القوات الأجنبية الموجودة في البلاد.

حزمة إصلاحات
ومقابل المعونات المقررة، فإن حكومة كابول مطالبة بتنفيذ حزمة من الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ومن أكثرها إثارة للجدل رغبة الاتحاد الأوروبي في أن تستقبل أفغانستان مهاجريها الذين تُرفَض طلبات لجوئهم في أوروبا.

وتظاهر خارج مقر الاجتماع المئات من الأفغان الشيعة (أقلية الهزارة) رفضا لاتفاق جديد وقع الاثنين الماضي بين أفغانستان والاتحاد الأوروبي، يسهل ترحيل المهاجرين الأفغان الذين ترفض طلبات لجوئهم.

وطالبت منظمة العفو الدولية بألا يكون الدعم الغربي لكابول مشروطا بإعادة مهاجرين أفغان إلى بلادهم، في وقت تشكل فيه أفغانستان حاليا ثاني أكبر بلد يتقدم مواطنوه بطلبات لجوء في الاتحاد الأوروبي بعد سوريا.

ويرى مسؤولون أفغان أن ارتفاع معدل البطالة إلى نحو 50% وتردي الأوضاع الأمنية وتراجع مستوى الاستثمار الأجنبي في البلاد، دفع الشباب للجوء إلى أوروبا بحثا عن فرص أفضل، إلا أنهم مع ذلك يرون أن بلادهم أنجزت تقدما بعد مؤتمر المانحين في طوكيو عام 2012 فيما يتعلق بمواجهة الفساد والإصلاح القضائي والانتخابي.

الدول الأوروبية
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني إن الدول الأعضاء بالاتحاد -وعددها 28- ملتزمة بتقديم مساعدات بقيمة 2.1 مليار يورو (2.3 مليار دولار) لأفغانستان سنويا للفترة ما بين عامي 2017 و2020.

وستقدم أوروبا والولايات المتحدة ثلثي المعونات التي تم التعهد بها في مؤتمر بروكسل، في حين ستوفر الثلث الباقي مجموعة من الدول على رأسها اليابان.

وفي تقرير نشر بمناسبة مؤتمر المانحين، دعت منظمة الشفافية الدولية الرئيس الأفغاني إلى تسريع وتيرة مكافحة الفساد عن طريق تحديد عشرين هدفا رئيسيا، وتقول المنظمة غير الحكومية إن ثُمن المساعدات الدولية يهدر في الفساد أو الإثراء الشخصي لمسؤولين أفغان كبار.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قالت صحيفة واشنطن بوست إن أفغانستان ستظل تعتمد على المساعدات الاقتصادية العالمية حتى عام 2025، وإنها ستحتاج إلى 10 مليارات دولار على الأقل سنويا لدعم الشرطة والقوات المسلحة بعد مغادرة القوات الأجنبية البلاد بنهاية 2014.

تعهد مانحون دوليون بتقديم 16 مليار دولار لأفغانستان، في شكل مساعدات تنمية على مدى السنوات الأربع المقبلة، سعيا منهم لمنع عودة البلاد إلى الفوضى عندما تنسحب القوات الأجنبية منها خلال مؤتمر انطلق اليوم في العاصمة اليابانية طوكيو.

كشف مسؤولان عسكريان أن إيطاليا وإسبانيا قلصتا معوناتهما لمشاريع إعادة إعمار أفغانستان خلال 2012 بسبب مصاعبهما الاقتصادية، حيث قلصت روما مساعداتها بنحو 400 ألف يورو، وتراجع دعم مدريد من عشرة ملايين يورو في 2011 إلى 7.3 مليون يورو هذا العام.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة