اتساع الاحتجاج بفلسطين على غلاء الأسعار

نظم عشرات الفلسطينيين اليوم وسط مدنية رام الله بالضفة الغربية وقفة قرعوا خلالها "الطناجر"، احتجاجا على استمرار رفع أسعار السلع في شهر رمضان المبارك.

ونفذ المحتجون الوقفة التي دعت إليها الحملة الشعبية لمواجهة الغلاء (غير حكومية) في دوار المنارة وسط رام الله، وهتفوا مطالبين التجار والحكومة بتخفيض أسعار المنتجات والمواد الاستهلاكية. وقال منسق الحملة خالد منصور لوكالة الأناضول إن احتجاج اليوم هو من أجل "رفع صوتنا ضد الغلاء، وسياسات الحكومة الاقتصادية والاجتماعية المجحفة بحق الطبقات الفقيرة".

وأضاف منصور "نطالب الحكومة بخفض الضرائب على السلع الرئيسية، ومدخلات الإنتاج الزراعي، ونطالب وزارة الاقتصاد بالقيام بدورها في الرقابة على الأسواق، ومنع التجار الجشعين من التلاعب بالأسعار"، وأضاف الناشط الفلسطيني قائلا "نريد حكومة رعاية، وليست حكومة جباية، هذه الحكومة فشلت في كافة الصعد".

‪عشرات الفلسطينيين احتجوا اليوم وسط رام الله مطالبين بخفض أسعار المواد الأساسية‬ (وكالة الأناضول)

وكانت الحملة المناهضة لغلاء الأسعار قد انطلقت الاثنين الماضي في مدينة نابلس شمال الضفة، ومن المفترض أن ينفذ عدد من الاعتصامات في مختلف المحافظات.

اللحوم
وشمل ارتفاع الأسعار مواد أساسية مثل اللحوم الحمراء والدواجن، وقد بلغ سعر الكيلوغرام من الأخيرة 24 شيكلا (6.5 دولارات).

ولم يقتصر الارتفاع على أسعار اللحوم الحمراء والدواجن، بل شمل منتجات وسلعا غذائية أخرى، حسب ما صرح به رئيس جمعية حماية المستهلك بنابلس إياد عنبتاوي، الذي قال قبل بضعة أيام للجزيرة نت إن جمعية دعت المواطنين إلى مقاطعة اللحوم والدواجن.

وأرجع عنبتاوي الارتفاع إلى عدم استغلال الحكومة لسياسات تسمح باستيراد اللحوم (العجول) والدواجن وغياب الرقابة على الأسواق واتخاذ إجراءات عقابية ضد التجار، إضافة إلى تهافت المواطنين على شراء الدجاج وعزوفهم عن اللحوم الغالية وبالتالي احتكار التجار للأسعار.

المصدر : الجزيرة + وكالة الأناضول

حول هذه القصة

تصاعدت بالأيام الأخيرة دعوات لمقاطعة اللحوم بأنواعها في السوق الفلسطينية، وذلك نتيجة الارتفاع الكبير في أسعارها، وترجع وزارة الزراعة الفلسطينية هذا الارتفاع لاعتماد السوق المحلية على الاستيراد من إسرائيل.

"توحدنا من أجلك" عنوان حملة فلسطينية أطلقت مؤخرا بمدينة الخليل بهدف ضبط وخفض أسعار السلع الأساسية وتوفير ما يعادل عشرات الدولارات في قيمة سلة غذاء المستهلك الفلسطيني شهريا.

أعلن وزير الاقتصاد الفلسطيني اليوم أن السلطة قررت وضع سقف لأسعار ثماني سلع أساسية، متوعدا بمعاقبة المتجاوزين له، كما أنهت قيودا إسرائيلية تحد من عدد التجار المسموح لهم بالمتاجرة بالسلع الإسرائيلية، وذلك في مسعى لخفض الأسعار.

اتفقت السلطة الفلسطينية وإسرائيل على إجراءات لتحسين تحصيل الإيرادات ومحاربة التملص الضريبي، ويقضي الاتفاق بتوظيف تكنولوجيات متطورة لمراقبة الطرفين لتدفق البضائع، وإنشاء منطقة تخليص جمركي، وآلية لتبادل المعلومات عن البضائع المستوردة من إسرائيل، وذلك في وقت تعاني السلطة من أزمة مالية حادة.

المزيد من أحوال معيشية
الأكثر قراءة