هيئة البنوك الصينية تحذر من تنامي القروض المتعثرة

شانغ: حجم الديون المتعثرة ناهز 56% من إجمالي الديون في العام الماضي (غيتي)
شانغ: حجم الديون المتعثرة ناهز 56% من إجمالي الديون في العام الماضي (غيتي)

كشفت مصادر مطلعة أن الهيئة المنظمة لقطاع البنوك في الصين حذرت من تنامي المخاطر الائتمانية بفعل القروض العقارية وديون الحكومات المحلية وأشكال التمويل غير التقليدية، وهو ما يؤشر على الصعوبات التي تواجهها بكين لمنع وقوع ثاني أكبر اقتصادات العالم في دوامة ديون عالية المخاطر.

ونقلت المصادر عن كلمة ألقاها رئيس اللجنة التنظيمية للبنوك الصينية شانغ فو لين في مؤتمر بالهاتف أوائل الشهر الجاري، وقال فيها إن حجم الديون المتعثرة في الربع الأول من العام الحالي بلغ 56% من إجمالي حجم الديون في العام الماضي.

وأضاف شانغ أن أشكال الائتمان غير التقليدية -وهشي في العادة إشارة إلى أدوات مثل القروض المسندة وخطابات الائتمان- تزايدت هي الأخرى.

وأشار إلى أن المخاطر الائتمانية تنامت في البنوك التجارية الصينية في الربع الأول من العام، إذ بلغ إجمالي القروض المعدومة 982.5 مليار يوان (158.4 مليار دولار)، أي بزيادة ناهزت 140 مليار يوان عن الفترة نفسها من العام الماضي، لتصل نسبة القروض المعدومة إلى 1.39%.

هدفان صعبان
ويشهد نمو الاقتصاد الصيني تباطؤا، وتسعى سلطات بكين إلى الموازنة بين تعزيز الأوضاع المالية للحكومات المحلية وتشجيع البنوك التجارية على تقديم مزيد من القروض إلى "الاقتصاد الحقيقي"، أي
الشركات التي تستثمر في النمو وليس في المضاربة بأسواق الأصول.

غير أن المشكلة تكمن في أن البنوك المحلية ستكون أقل رغبة في منح قروض لجهات أخرى إذا وجهت تمويلاتها بشكل كبير لإقراض الحكومات المحلية.

وأوضح شانغ أن ما يفوق 30% من القروض الممنوحة للحكومات المحلية في الصين تستند إلى عقارات أو إيرادات مبيعات الأراضي كضمانات، وهو ما يؤدي إلى زيادة الضغوط فيما يخص سداد القروض نتيجة هبوط مبيعات الأراضي، لا سيما في الأقاليم الغربية للبلاد. ويتسبب هبوط أسعار الأرض إلى تراجع قيمة ضمانات القروض، وفق تصريح المسؤول الصيني.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

كشف مكتب المراجعة الحكومي الصيني عن مخالفات بقيمة 84 مليار دولار تتعلق بالديون المحلية للحكومة. وخلص تقرير المكتب الوطني للمراجعة لمجموعة كبيرة من الممارسات الخاطئة. ويثير مبلغ المخالفات تساؤلات المستثمرين عن حجم العمل الذي مازال مطلوبا لتنظيف الدفاتر بعد طفرة الائتمان بالبلاد.

تفوقت الصين على البنك الدولي بحجم القروض للدول النامية في العامين الماضيين عندما بلغت هذه القروض 110 مليارات دولار، وهو ما يبرز طموحات بكين لزيادة نفوذها العالمي. وحسب صحيفة فاينانشال تايمز فإن القروض الصينية تعرض بشروط أفضل من شروط البنك الدولي.

سمحت الصين لبنوكها بدءا من اليوم السبت ببيع القروض فيما بينها سعيا منها إلى درء مخاطر مالية قد يتسبب فيها تراكم ديون معدومة. وهي تخشى أن تسبب تلك الديون مشكلة مالية تضر باقتصادها المتوسع الذي يواجه مخاطر أخرى.

قالت مسؤولة صينية اليوم السبت إن بلادها ستقوم بزيادة قروضها لأفريقيا, وستشجع البنوك التجارية على تقديم مزيد من القروض إلى أفريقيا في ضوء تزايد حاجة القارة إلى الأموال, واستبعدت تفاقم مشاكل ديون القارة جراء ذلك.

المزيد من أسواق مالية
الأكثر قراءة