جوبا والخرطوم توقعان اتفاقيات نفطية جديدة

وقع السودان وجنوب السودان اتفاقيات في مجال النفط، تقضي بأن يزود جنوب السودان محطةً لإنتاج الكهرباء في ولاية النيل الأبيض السودانية بالنفط الخام. كما اتفق الجانبان -بعد مباحثات في مدينة جوبا- على تبادل المعلومات في مجال النفط وفتح المعابر الحدودية لمرور المواد النفطية والمعدات.

وقد بحث الوفد السوداني مع نظيره في جوبا عاصمة جنوب السودان قضايا النفط والكهرباء والمعاملات المالية، وهي القضايا نفسها التي كانت ضمن بنود اتفاقية التعاون المشترك الموقعة في سبتمبر/أيلول 2012.

وقال وزير النفط السوداني مكاوي محمد عوض إن توقيع الاتفاق يتجاوز مسألة تصدير الكهرباء، "بل يدل على صدق توجه البلدين نحو التعاون الكامل وتنفيذ الاتفاقيات الموقعة".

ضعف التجارة
ويبلغ حجم التجارة بين السودانين سبعمائة مليون دولار، وهو رقم متدن بسبب إغلاق الحدود بينهما في وجه تجارة السلع ما عدا النفط، وتقدر كمية نفط جوبا التي تعبر الأراضي السودانية عبر خط أنابيب بـ160 ألف برميل يوميا.

وتشكل إيرادات النفط 98% من الموازنة العامة لجنوب السودان، وتدفع جوبا للخرطوم رسوم عبور بقيمة عشرين دولارا عن كل برميل.

كما تدفع جوبا للخرطوم أيضا تعويضات مالية عن انفصال الجنوب بقيمة ثلاثة مليارات دولار، ويسدد هذا المبلغ على بضع سنوات، غير أن جوبا لا تستبعد إعادة النظر في هذه التعويضات.

ويقول وزير النفط في جنوب السودان ستيفن ديو إنه عندما وقع البلدان اتفاقية التعويضات لم يتوقع أحد أن تهبط أسعار النفط عالميا إلى ما دون خمسين دولارا للبرميل.

وأضاف ديو "عندما ندفع تعريفة النقل إضافة إلى المساعدات الممنوحة فإن ما يتبقى لخزينة دولة جنوب السودان سيكون ضئيلا".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

وقع السودانان اليوم اتفاقات لتعزيز العلاقات الاقتصادية بينهما، ومنها اتفاق لاستئناف صادرات نفط الجنوب عبر الشمال، فضلا عن حزمة مالية بقيمة ثلاثة مليارات دولار عرضت جوبا منحها للخرطوم، كما وقع الطرفان اتفاقا يتيح حريات التنقل والإقامة والعمل لمواطني البلدين.

تعهد نائبا رئيسي السودان وجنوب السودان بحل نزاع يهدد بوقف تدفق النفط من الجنوب عبر الحدود، لكنهما لم يعلنا أي حلول ملموسة. وكان الرئيس السوداني أمر الشهر الماضي بإغلاق الأنبوب التي يحمل نفط الجنوب ما لم تنه جوبا دعمها لمتمردين يقاتلون الخرطوم.

نصت الاتفاقات المبرمة بين السودان وجنوب السودان الخميس الماضي على مراجعة وضمان أنظمة قياس فعالة للصادرات النفطية، تجنبا لأي خلافات مستقبلية بشأن حجمها. كما اتفق الجانبان على إنشاء لجنة مشتركة لتنسيق سياساتهما المصرفية والنقدية من أجل السماح بالتحويلات المصرفية وتعزيز التبادل التجاري.

المزيد من استيراد وتصدير
الأكثر قراءة