خبراء يرفضون توجه الحكومة الكويتية لبيع أصول

استمرار تراجع مؤشر البورصة الكويتية للعام السابع
يرى خبراء أن التوجه إلى بيع أصول خطوة متقدمة وليست في الوقت المناسب (الجزيرة)

خالد الحطاب-الكويت

يجمع خبراء اقتصاد كويتيون على رفض أي توجه حكومي نحو بيع بعض من أصول الهيئة العامة للاستثمار لسد عجز الميزانية، خاصة أن الهيئة تُعتبر هي صندوق الثروة السيادي الكويتي الذي احتل مؤخرا المركز الخامس عالمياً والثالث عربياً كأكبر صندوق ثروة سيادي في العالم من حيث الأصول المدارة.
حامد البسام: بيع الأصول خطوة ليستفي الوقت المناسب (الجزيرة نت)حامد البسام: بيع الأصول خطوة ليستفي الوقت المناسب (الجزيرة نت)

ووفق البيانات الصادرة عن المعهد العالمي لصناديق الثروات السيادية لشهر أبريل/نيسان الماضي، فقد بلغ حجم الأصول المدارة للهيئة 548 مليار دولار.

وقال رئيس مجلس إدارة شركة "عربي" القابضة والخبير الاقتصادي حامد البسام للجزيرة نت إن التوجه إلى بيع الأصول خطوة متقدمة ليست في الوقت المناسب نظرا لوجود حالة من التدهور في الاقتصاد العالمي والمحلي، مشيرا إلى أن إمكانية البيع تكون في حال وجود استقرار عام ودراسة للأوضاع العامة لأصول الكويت المنخفضة الربح والاستغناء عنها والتوجه إلى أصول واستثمارات أكثر ربحية.

إصدار سندات
وأضاف البسام أن إعلان وزير المالية في تصريح سابق وجودَ نية لإصدار السندات المالية بالدينار الكويتي لتمويل عجز الميزانية العامة للدولة قبل نهاية العام الحالي، هو خطوة أفضل من بيع الأصول، مستشهدا بتجربة كويتية سابقة في هذا المجال نفذتها الحكومة الكويتية إبان الغزو العراقي عام 1991.

وأشار إلى إمكانية الاقتراض من البنوك المحلية الكويتية التي لها مدخرات مالية هائلة ومجمدة، مما سيساهم في إنعاش الوضع الاقتصادي المحلي دون التأثير السلبي على المشاريع الحكومية أو الوضع المالي للمواطنين، ويمنح الشعور بالأمان الاقتصادي في السوق وبين أفراد المجتمع.

بدوره قال رئيس جمعية المحاسبين الكويتية بدر الشمالي إن بيع الأصول في هذا الوقت هدر للصندوق السيادي الكويتي, مرجعا سبب الأزمة الحالية إلى تدهور أسعار النفط الذي تعتمد عليه الكويت في إيراداتها بنسبة 98%.

بدر الشمالي: بيع الأصول حالياهدر للصندوق السيادي (الجزيرة نت)بدر الشمالي: بيع الأصول حالياهدر للصندوق السيادي (الجزيرة نت)

واعتبر الشمالي خطوة إصدار السندات وإشراك القطاع الخاص في العملية هامة لسد العجز، خاصة أنه يعتبر محفزا للاقتصاد في الفترة الحالية، لافتا إلى أن خطة التنمية الكويتية لم تكن تحمل في طياتها أي خطوات لإصدار سندات أو غيرها، إلا أن الظروف وتدهور أسعار النفط وضعت إضافات على الخطة التنموية الكويتية لتنفيذ المشروعات الضخمة وتحقيق التطلعات المستقبلية وفق الجدول الزمني المرصود لها.

السندات الأميركية
من جهته وصف الاقتصادي عدنان الصالح وجود سندات خزينة أميركية لدى الكويت منذ وقت طويل وحتى الآن بدون وجود أرباح تذكر (لا تتجاوز 0.25%) بأنه أمر سخيف في ظل ارتفاع الدولار، مشيرا إلى أن الكويت إذا اتخذت الآن خطوات لتسييل تلك السندات ستجني عليها أرباحا تفوق 7%، وتكون خطوة في الاتجاه الصحيح لسد عجز الميزانية بدلا من التفكير في بيع الأصول أو أي أفكار أخرى.

إلى ذلك كشف تقرير "الاستقرار المالي" الصادر عن بنك الكويت المركزي للعام 2014 أن هناك تحسنا في جودة الأصول حيث سجلت نسبة القروض غير المنتظمة -على أساس مجمع- مزيدا من الانخفاض، لتصل إلى 4.2% في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وقد استمر هذا التحسن في جودة الأصول على مستوى النشاط المحلي للبنوك نتيجة لجهود بنك الكويت المركزي والبنوك خلال الأعوام الأخيرة، حيث انعكس التحسن في الانخفاض بنسبة 2.3% نهاية العام الماضي.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

Kuwaiti finance minister Anas al-Saleh, speaks during a press conference in Kuwait city on January 26, 2015. Kuwait projected a USD 24-billion deficit in its new fiscal year budget despite a massive spending cut due to plunging oil prices. AFP PHOTO/ YASSER AL-ZAYYAT

تعتزم الكويت خفض دعم السلع والخدمات بنسبة 38% في الموازنة العامة الجديدة مقارنة بالموازنة في ظل انخفاض إيرادات الدولة نتيجة هبوط أسعار النفط في الأسواق العالمية.

Published On 29/7/2015
Kuwaiti finance minister Anas al-Saleh, speaks during a press conference in Kuwait city on January 26, 2015. Kuwait projected a USD 24-billion deficit in its new fiscal year budget despite a massive spending cut due to plunging oil prices. AFP PHOTO/ YASSER AL-ZAYYAT

وافق البرلمان الكويتي على موازنة عامة للدولة للعام 2015/2016 تظهر عجزا بسبعة مليارات دينار (23.2 مليار دولار) بسبب الانخفاض الحاد في أسعار النفط.

Published On 2/7/2015
A picture dated 12 May 2004 shows a general view of Kuwait's main oil refinery at al-Ahmady. Kuwait's three oil refineries were shut down 18 February 2007 due to a power failure, Kuwait National Petroleum Company's spokesman Ahmed al-Muzail said, adding that exports would not affected

قالت بيانات لوزارة المالية الكويتية إن موازنة البلاد سجلت فائضا مؤقتا بقيمة 28.2 مليار دولار في السنة المالية الماضية التي انتهت يوم 31 مارس/آذار2010، وأوضحت أن ذلك كان نتيجة زيادة كبيرة في المداخيل مقابل تراجع في النفقات.

Published On 24/5/2010
المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة