أميركا تبدأ تطبيق قانون ضرائب الحسابات بالخارج

البنوك السويسرية تعرضت مؤخرا لفضائح بشأن التهرب الضريبي (غيتي/الفرنسية)
البنوك السويسرية تعرضت مؤخرا لفضائح بشأن التهرب الضريبي (غيتي/الفرنسية)

تبدأ الولايات المتحدة اعتبارا من غد تطبيق ترسانة من الوسائل القانونية غير المسبوقة للتصدي للتهرب الضريبي ستسمح لها بتخطي السرية المصرفية في المراكز المالية الكبرى في العالم من بينها سويسرا ولوكسمبورغ.

ويلزم "قانون الالتزام الضريبي للحسابات في الخارج" عشرات الآلاف من المصارف الأجنبية بتقديم معلومات مفصلة بشكل منهجي للولايات المتحدة بشأن عملائها الأميركيين أو الخاضعين للضرائب في الولايات المتحدة عن أي حسابات تتخطى خمسين ألف دولار.

وفي حال عدم امتثالها فإن المصارف تتعرض لعقوبة صارمة تنص على احتجاز 30% من إجمالي عائداتها عن أنشطتها في الولايات المتحدة.

ويدخل القانون حيز التنفيذ غدا في الولايات المتحدة بعد مفاوضات طويلة وسلسلة فضائح متعلقة بالتهرب الضريبي شملت مصارف سويسرية وعملاءها الأميركيين الأثرياء، ومنها يو بي إس وكريدي سويس وغيرهما.

تعاون
وتعهد أكثر من 77 ألف مصرف في العالم بالتعاون مع الولايات المتحدة حرصا على علاقاتها مع القوة الاقتصادية الأولى في العالم، ولتعزيز هذه الوسائل القانونية حصلت واشنطن على تعهد من أكثر من سبعين بلدا بفرض الالتزام بالقانون الجديد.

وتضم قائمة هذه الدول القوى الغربية الكبرى مثل بريطانيا وألمانيا وفرنسا إلى جانب المراكز المالية المعروفة بسريتها المطبقة مثل سويسرا ولوكسمبورغ وجزر كايمان وسنغافورة وغيرها.

وقال روبرت ستاك مساعد وزير الخزانة الأميركي المكلف بجباية الضرائب الدولية مؤخرا "لا شك على الإطلاق في الدعم الدولي القوي لقانون الالتزام الضريبي للحسابات في الخارج".

وقال بايسون بيبادي -من منظمة سيفما التي تمثل كبرى شركات وول ستريت- "هذا القانون معقد إلى حد لا يصدق، ويمكن أن نتساءل إن لم تكن كلفته ستتخطى حسناته".

ورأى أن القانون يكتفي بنقل "أعباء" مكافحة التهرب الضريبي إلى المؤسسات المالية.

وستكلف المصارف الأجنبية بالتالي تحديد العملاء الخاضعين لهذا القانون وضمان حيازتها الوسائل العملية للاستجابة لمطالب واشنطن، لا سيما أن أي خطأ قد يكلفها أثمانا باهظة.

أما منتقدو القانون فيقولون إنه بدأ من الآن بتعقيد حياة الأميركيين المقيمين في الخارج والذين سيجدون صعوبة من الآن فصاعدا في فتح حسابات مصرفية، فيما يقول آخرون إنه تسبب بالزيادة غير المسبوقة في عدد الأميركيين الذين يتخلون عن جنسيتهم حتى إن بعض مؤيدي القانون ينتقدون فرضه بشكل أحادي حيث إنه لا يلزم المصارف الأميركية بإعطاء معلومات بشأن عملائها الأجانب.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

قال صندوق النقد الدولي إن الولايات المتحدة ليست لديها خطة ذات مصداقية على المدى القصير لتقليص عجز الموازنة على المدى المتوسط. وأوضح أن السجال بين الحزبين الرئيسيين حول الموازنة الذي أفضى إلى اقتطاعات بنحو 39 مليار دولار، غير كاف.

بلغ العجز في ميزانية الحكومة الأميركية في السنة المالية المنتهية في 30 سبتمبر/أيلول 1.3 تريليون دولار أي ما يعادل 8.6% من الناتج المحلي الإجمالي.

كشفت البيانات الاقتصادية الصادرة عن الحكومة الأميركية بلوغ عجز الميزانية العامة للعام المالي المنتهي في 30 سبتمبر/أيلول الماضي مستوى 1.09 تريليون دولار مسجلا رابع أعلى مستوى له منذ الحرب العالمية الثانية، وبذلك شكل العجز 7% من إجمالي الناتج المحلي.

اتسع عجز الميزان التجاري للولايات المتحدة في يناير/كانون الثاني الماضي بأكثر من المتوقع، وذلك حسب بيان صدر الخميس عن وزارة التجارة الأميركية. وعزي تفاقم العجز بشكل رئيسي إلى زيادة الطلب على النفط الخام، ومع هبوط صادرات أميركا من زيت الوقود.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة