حملة السيسي للتبرع هل تحل مشكلات اقتصاد مصر?

صورة البنك المركزي المصري
حملة "تحيا مصر" دعت للتبرع عن طريق حساب بالبنك المركزي (الجزيرة-أرشيف)
  
الجزيرة نت-القاهرة

رأى خبراء اقتصاديون في مصر أن دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي للتبرع لا يمكن أن تكون علاجا لمشكلات مصر الاقتصادية، في ظل غياب خطة حكومية لإصلاح حال الاقتصاد.

كما أن المبادرة التي حملت عنوان "تحيا مصر" جاءت بحسب هؤلاء غير مقترنة بمشروعات معينة ستوجه إليها التبرعات وكل ما يعرف عنها حساب بالبنك المركزي، وأن الجيش صاحب أكبر تبرع إلى الآن بمبلغ مليار جنيه مصري، ثم تعهدات من قبل رجال أعمال.

وبحسب أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة أحمد غنيم فإن حملة التبرعات التي دعا لها السيسي، تأتي في إطار حزمة من الإجراءات الإصلاحية، مثل تخفيض حجم الدعم الخاص بالطاقة بالموازنة العامة، وكذلك رفع بعض الضرائب، وبالتالي فإن المقصود في المرحلة الحالية، مواجهة عجز الموازنة الذي يمثل مشكلة كبيرة للاقتصاد المصري.

غير أنه اعتبر في حديث للجزيرة نت أن حملة التبرعات وحدها لا يمكن أن تكون علاجا لمشكلات مصر الاقتصادية، ولا بد أن تسير باقي الإجراءات المعلن عنها في توقيت واحد، وبجدية في التطبيق.

وردا على سؤال عن مدى مساهمة تطبيق الحد الأقصى للدخول في حل مشكلة عجز الموازنة أكد أن هذا الإجراء قد يناسب بعض الجهات الحكومية، ولكنه من الصعب تعميمه على كافة العاملين بمؤسسات الدولة، وبخاصة في المؤسسات المالية.

أحمد غنيم: حملة التبرعات لن تحقق أهدافها إلا في إطار خطة متكاملة (الجزيرة نت)أحمد غنيم: حملة التبرعات لن تحقق أهدافها إلا في إطار خطة متكاملة (الجزيرة نت)

وبشأن التجارب السابقة في هذا المجال قال غنيم إنه من الضروري أن توضح الحكومة مآلات هذه التجارب كما يجب عليها أن تجيب على أسئلة من قبيل أين ستضخ التبرعات؟ وما هو حجم التبرع المستهدف لكل مشروع؟ "فمن حق المتبرع أن يعرف مصير المال الذي سيقدمه، أن يرى ثمره في المجتمع".

إلزام معنوي
أما أستاذ علم الاجتماع السياسي أحمد التهامي فيرى أن دعوة السيسي رجال الأعمال للتبرع تحمل إلزاماً معنوياً وليس قانونياً، مشيرا إلى أن تجاهل رجال الأعمال الطلب قد يعكس توتراً في العلاقة بين الطرفين وعدم رغبة هذه الشريحة في تحمل تكلفة وعبء الأزمة الاقتصادية والمالية.

ويؤكد التهامي للجزيرة نت على أن الفئة المستهدفة بالأساس بهذه الدعوة هم رجال الأعمال ولكنها قد تشمل أيضا موظفي الدولة والإعلاميين وأعضاء النقابات المهنية، ومعظم فئات الطبقة الوسطى "التي عليها أن تظهر تضامناً ولو شكلياً مع هذه الدعوة".

ويضيف أن دعوة المصريين للتبرع تعكس العجز عن صياغة برنامج مالي محدد قابل للتطبيق للخروج من الأزمة الاقتصادية ولكنها أيضاً تتضمن الحشد المعنوي للمصريين لتقبل إجراءات التقشف وعدم الاحتجاج عليها في ظل ظروف الأزمة السياسية التي تمر بها السلطة الحاكمة.

وردا على سؤال عن إمكانية تحمل المصريين الدعوة للتقشف في ظل الظروف الاقتصادية بالبلاد، أجاب بأن المواطن المصري في ظل الظروف الحالية لن يتقبل هذه الإجراءات التقشفية إلا إذا جاءت في إطار برنامج عادل لتوزيع الثروة ورؤية متكاملة لتحقيق العدالة الاجتماعية.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

Presidential candidate Abdel Fattah al-Sisi gives a statement in Cairo, Egypt, 03 June 2014, following the election results. Abdel Fattah al-Sisi was elected Egypt's president with almost 97 per cent of the vote. EPA/SISI CAMPAIGN HANDOUT

قال الرئيس المصري إنه سيتنازل عن نصف راتبه وممتلكاته لدعم اقتصاد بلاده، داعيا المصريين إلى تقديم تضحيات من أجل خفض عجز موازنة السنة المالية 2014-2015 والسيطرة على الدين العام.

Published On 25/6/2014
Egypt's newly appointed Finance Minister Hany Kadry Dimian talks during a news conference in Cairo March 12, 2014. Dimian said on Wednesday that political instability would cause the economy to grow more slowly this year than earlier official forecasts showed, with the budget deficit also bigger than thought. REUTERS/Mohamed Abd El Ghany (EGYPT - Tags: POLITICS BUSINESS)

كشفت الحكومة المصرية عن الموازنة العامة للسنة المالية الجديدة وتتضمن خفضا كبيرا في دعم المواد البترولية مع نمو اقتصادي مستهدف بنسبة 3.2% وعجز كلي متوقع بنسبة 12% من الناتج المحلي.

Published On 26/5/2014
حديث الثورة.. الاقتصاد المصري.. الواقع والتحديات

ناقش برنامج “حديث الثورة” مساء 1/6/2014 الاقتصاد المصري في واقعه الراهن والتحديات المقبلة، وسط أرقام تشير إلى تراجع الأداء الاقتصادي بالتزامن مع حالة الاحتقان السياسي التي تصاعدت عقب انقلاب يوليو.

Published On 1/6/2014
حديث الثورة.. هل يصمد السيسي أمام التحديات السياسية والاقتصادية؟

التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تواجه السيسي الذي سينصب غدا رئيسا لأكبر دولة بمنطقة الشرق الأوسط من ناحية الكثافة السكانية، وتعاني من اقتصاد مترنح ونظام إداري مترهل وفاسد.

Published On 6/6/2014
المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة