إضراب مصارف لبنان رفضاً لزيادة ضريبية

المركزي اللبناني حذر من تداعيات سلبية لزيادة الضرائب (الأوروبية-أرشيف)
المركزي اللبناني حذر من تداعيات سلبية لزيادة الضرائب (الأوروبية-أرشيف)

أغلقت مصارف لبنان أبوابها اليوم، وأغلقت كل فروعها في البلاد في إضراب احتجاجي -لأول مرة- على اقتراحات نيابية بفرض ضرائب إضافية على فوائد الودائع المصرفية واكتتابات المصارف بسندات الدولة اللبنانية، وذلك لتمويل تكلفة زيادة على الرواتب للمعلمين وموظفي القطاع العام.

وكانت اللجان المشتركة في مجلس النواب التي تبحث كيفية تمويل رواتب الموظفين قد خلصت إلى ضرورة زيادة معدل ضريبة ربح الفوائد من 5 إلى 7%، وإمكان زيادة ضريبة أرباح الشركات من 15 إلى 17.5%. ويعمل في لبنان أكثر من 40 مصرفا محليا و13 مصرفا أجنبيا، حسب بيانات البنك المركزي.

ويناقش البرلمان اللبناني كيفية تأمين الإيرادات لتمويل تنفيذ قانون جديد للرواتب المجمدة منذ سنوات في ظل ارتفاع مطرد للأسعار، غير أن حاكم مصرف لبنان (البنك المركزي) رياض سلامة -الذي شارك في اجتماعات البرلمان- عبر عن مخاوفه من تأثيرات سلبية قد تؤدي إلى تخفيض وضع لبنان الائتماني.

وقال سلامة الأسبوع الماضي إن خزينة البلاد قادرة على تحمل 24% سنويا من كلفة تنفيذ قانون الرواتب الجديد دون تعريض العملة لاهتزازات، على أن يتم تعزيز موارد الدولة ووقف الهدر وتنفيذ إصلاح مالي.

تداعيات خطيرة
وحذر بيان جمعية المصارف مما يمكن أن تخلفه الضريبة الإضافية المقترحة على فوائد الودائع واكتتابات المصارف لتمويل الدولة من انعكاسات سلبية "أكيدة وخطيرة على التضخم، وعلى استقرار العملة الوطنية والقدرة الشرائية للمواطنين".

لجان نيابية تتجه نحو فرض ضرائب إضافية على فوائد الودائع المصرفية واكتتابات المصارف بسندات الدولة، لتمويل تكلفة زيادة رواتب الموظفين

ورفضت الجمعية بشدة المقترح الضريبي الجديد لأنه سيزيد الاقتطاعات على فوائد المودعين، سيما الصغار منهم، معتبرة أن بهذا الإجراء "تنتفي إلى حد ما الغاية الاجتماعية الاقتصادية المرتجاة من سلسلة الرتب والرواتب".

وأشارت إلى أن "زيادة الضرائب على فوائد ودائع اللبنانيين وعلى التمويل المصرفي للدولة ستؤدي إلى زيادة الفوائد على جميع القروض والتسليفات، سيما القروض السكنية والشخصية وقروض التجزئة وسائر التسليفات الممنوحة للمؤسسات الاقتصادية، وخصوصا الصغيرة والمتوسطة التي تشكل ركيزة أساسية للاقتصاد اللبناني".

انتقادات للسياسيين
واعتبرت الجمعية هذا المقترح الضريبي بمثابة عقاب للمؤسسات المصرفية، وهدد رئيسها فرانسوا باسيل في حديث نشرته صحيفة "النهار" اللبنانية اليوم "بثورة على جميع السياسيين في البلد الذين تسببوا بإفلاس لبنان وبكل الحروب التي تمر بها البلاد".

وأبدى بعض أعضاء مجلس النواب انزعاجهم من نعتهم بالفساد والسرقة، وتقدم النائب هاني قبيسي بشكوى أمام النيابة العامة التمييزية ضد باسيل يتهمه بالقدح والذم والتحقير، في حين طلب منه رئيس البرلمان نبيه بري الاعتذار.

وفي سياق آخر، رفعت مؤسسة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني نظرتها المستقبلية للبنان من سلبية إلى مستقرة، عازية قرارها إلى تراجع مخاطر تصعيد التوتر الداخلي، ودور النظام المالي اللبناني في توفير الموارد المالية الضرورية لتسديد ديون البلاد.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قال رئيس المركزي اللبناني اليوم إن المصارف اللبنانية بسوريا خسرت أربعمائة مليون دولار خلال الصراع الدائر هناك، وسبق لتقرير حديث للنقد الدولي أن أشار إلى انكشاف مصارف لبنان على أزمة سوريا سواء من حيث أصول فروعها أو القروض الممنوحة.

أكد رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي أن البنوك في بلاده تلتزم بقرارات العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على دمشق. وأضاف أن البنوك اللبنانية منسجمة تماما مع هذه القرارات ولا يوجد أي خروقات في هذا الموضوع.

كشف رئيس البنك المركزي اللبناني رياض سلامة أن بلاده اتخذت احتياطات لمواجهة الأخطار المحيطة بعمل البنوك المحلية في مناطق تشهد اضطرابات، في إشارة غير مباشرة لسوريا. وقال رئيس الوزراء اللبناني إن اقتصاد البلاد حقق نموا ملحوظا رغم الأحداث التي تعصف بالمنطقة.

ذكر رئيس الحكومة اللبنانية اليوم خلال لقائه مع مساعد وزير الخزانة الأميركية لشؤون تمويل الإرهاب أنه لا يمكن تعريض القطاع البنكي اللبناني للخطر، وذلك على خلفية دعوة واشنطن بيروت لتحصين هذا القطاع ضد محاولات محتملة من سوريا لاستغلاله في تفادي العقوبات الاقتصادية.

المزيد من إصلاح اقتصادي
الأكثر قراءة