زيارة وفد تجاري فرنسي لإيران تزعج واشنطن

قالت مسؤولة أميركية -أمس الثلاثاء- إن وزير الخارجية الأميركي جون كيري قال لنظيره الفرنسي لوران فابيوس إن زيارة الوفد التجاري الفرنسي لإيران "ليست مفيدة وتقدم انطباعا خاطئا" بأن البلاد سوق مفتوحة لممارسة الأعمال فيها بطريقة عادية.

وقد دفع التخفيف الجزئي للعقوبات الغربية على طهران بموجب اتفاق أولي أبرم بين القوى الغربية الكبرى وإيران بشأن الملف النووي شركات غربية لاستكشاف الفرص الاقتصادية الكامنة في السوق الإيرانية، فقد استقبلت طهران أول أمس الاثنين أكثر من مائة مسؤول تنفيذي لكبريات الشركات الفرنسية ضمن وفد هو الأكبر من سنوات، وتنتهي الزيارة اليوم، وهي ذات طابع استكشافي لتقييم الفرص التجارية، ولم توقع فيها أي اتفاقيات.

وأشارت ويندي شيرمان مساعدة وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية إلى أن طهران ليست مفتوحة لممارسة الأعمال، لأن تخفيف العقوبات عليها مؤقت ومحدود ويستهدف مجالات بعينها. وتشدد واشنطن على أن أغلب عقوباتها ضد إيران ما زالت قائمة، وستواصل تنفيذها بتعاون مع حلفائها.

وتقود باريس -منذ أشهر- ما تسمى دبلوماسية اقتصادية لإبرام اتفاقيات تجارية مع بلدان أخرى، لا سيما وأن فرنسا -ثاني أكبر اقتصادات منطقة اليورو- تواجه صعوبات اقتصادية، وتعد زيارة الوفد التجاري مبادرة من القطاع الخاص وليست من الحكومة، حيث قادتها رابطة أرباب الأعمال الفرنسيين المعروف اختصارا باسم "ميديف". ومن بين كبريات الشركات التي شاركت في الوفد توتال وإيرباص وسافران ورينو وألكاتيل وألستوم.

مسؤول ملف العقوبات الاقتصادية في وزارة الخزينة الأميركية ديفد كوهين جاب دول العالم لكي يؤكد أنه لن يكون هناك تخفيف للعقوبات على إيران أكثر من المتفق عليه

تمسك بالعقوبات
وفي سياق متصل، قال مسؤول ملف العقوبات الاقتصادية في وزارة الخزينة الأميركية ديفد كوهين أمس أمام لجنة في مجلس الشيوخ إنه يجوب دول العالم لكي يؤكد أنه لن يكون هناك تخفيف للعقوبات أكثر من المتفق عليه. وأضاف أنه سافر أثناء الأسابيع الستة الماضية إلى كل من الإمارات وتركيا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا والنمسا، وذلك ليبلغ رسالة مفادها أن إيران ليست مفتوحة للأعمال.

وكانت شركات أوروبية قد أعربت عن استعدادها لاستئناف العمل في السوق الإيرانية التي تضم أكثر من 76 مليون نسمة، إذ أعلنت الخطوط الجوية النمساوية اعتزامها استئناف رحلاتها بين فيينا وطهران الشهر المقبل، كما صرح الرئيس التنفيذي لشركة الطيران الألمانية لوفتهانزا كريستوف فرانز بأن "الاقتصاد الألماني سيستفيد من تخفيف العقوبات على إيران".

وفي الشهر الماضي زار رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إيران على رأس وفد كبير، وصرح بأن البلدين يسعيان لمضاعفة حجم التجارة بينهما لينتقل من 13.5 مليار دولار في 2013 إلى ثلاثين مليار دولار في 2015.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

استقبلت إيران أمس وفداً تجارياً فرنسياً هو الأكبر منذ سنوات ويضم 107 أعضاء في رابطة أصحاب الأعمال الفرنسية. ويسعى الوفد في هذه الزيارة الاستكشافية إلى استطلاع مجالات التعاون الممكنة، خاصة بعد التخفيف الجزئي للعقوبات الاقتصادية على طهران.

أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري لنظيره الإيراني محمد جواد ظريف أن الولايات المتحدة ستستمر في تطبيق العقوبات الحالية على إيران، بينما قال ظريف إن بلاده غير مستعدة للتخلي عن الأبحاث المتعلقة بأجهزة الطرد المركزي التي تستخدم في تنقية اليورانيوم.

وسعت وزارة الخارجية الأميركية الإعفاء من العقوبات المفروضة على إيران والممتد ستة أشهر، ليشمل الصين والهند وكوريا الجنوبية وبلدانا أخرى، مقابل تقليص مشترياتهم من النفط الخام الإيراني.

قال مسؤول كبير بالإدارة الأميركية اليوم الجمعة إن إيران لها أرصدة في الخارج قيمتها مائة مليار دولار، ويمكنها استعادة 4.2 مليارات دولار منها بموجب الاتفاق النووي الذي توصلت إليه طهران مع القوى العالمية الست العام الماضي.

المزيد من استثمار
الأكثر قراءة