استمرار نزيف صناديق الأسواق الناشئة

خرج نحو خمسة مليارات دولار من صناديق الاستثمار في أسهم وسندات الأسواق الناشئة في الأسبوع الماضي لتبلغ الخسائر الإجمالية لتلك الصناديق 37 مليار دولار منذ بداية العام.

وقالت مؤسسة إي بي إف آر في بوسطن -وهي المؤسسة التي ترصد نشاط صناديق الاستثمار وتنشر البيانات للعملاء- إن 3.05 مليارات دولار خرجت من صناديق أسهم الأسواق الناشئة على مدى أسبوع حتى 26 فبراير/شباط مقارنة مع 1.56 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وبذلك تصل خسائر صناديق الأسهم منذ بداية العام إلى 26.4 مليار دولار مقارنة مع 15 مليار دولار في عام 2013 كله.

وشهد الأسبوع الماضي توترات متصاعدة في أنحاء العالم ولا سيما في أوكرانيا حيث أطاحت المعارضة الموالية للغرب بالحكومة وهو ما قابلته روسيا بالتحدي.

وقال محللون لدى بنك باركليز إن تذبذب اليوان الصيني ساهم أيضا في تلك التوترات. وسجل اليوان اليوم أكبر انخفاض يومي له على الإطلاق أمام الدولار إذ يواصل البنك المركزي دفعه للهبوط.

وفقدت صناديق سندات الأسواق الناشئة 1.8 مليار دولار ليصل إجمالي خسائرها منذ بداية العام إلى 11 مليار دولار، وبلغت خسائر العام الماضي 14 مليار دولار.

ومنذ بدأ الحديث عن الخفض التدريجي لبرنامج الحفز الاقتصادي لمجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي في العام الماضي، تراكمت الضغوط على عدد متزايد من البلدان الناشئة والنامية. فقد انخفضت قيمة عملاتها، وبدأت رؤوس الأموال تفر منها، ووجد محافظو بنوكها المركزية أنفسهم في مواجهة مهمة عصيبة تتمثل في مكافحة تباطؤ النمو المحلي والحفاظ على الاستقرار الخارجي في نفس الوقت.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

انعكست آثار الطلب الضعيف في البلدان المتقدمة في 2013 على الاقتصادات الناشئة بما في ذلك الاقتصادات الرئيسية بآسيا وأميركا اللاتينية. وتأثرت الأسواق الناشئة بالركود في منطقة اليورو وشبه الركود ببريطانيا واليابان والنمو البطيء في أميركا عن طريق التجارة والصلات المالية وثقة المستثمرين.

كان 2013 عاماً صعباً آخر عاشه الاقتصاد العالمي. فقد استمر النمو أقل من الاتجاه العام بالاقتصادات المتقدمة، في حين تباطأ النمو بالعديد من الأسواق الناشئة. ولكن ماذا يحمل 2014 من مفاجآت بعد عام من النمو كان أقل من المتوسط؟

تحرك كبار المسؤولين في الأسواق الناشئة لتبديد المخاوف بشأن اقتصاداتها أمس الجمعة بعد أن أقبل المستثمرون على بيع عملات هذه البلدان، وهو ما أثار المخاوف من انهيار واسع لتلك الأسواق، ويتعلق الأمر بالأرجنتين وتركيا وروسيا وجنوب أفريقيا.

يتباين مدى هبوط العملة إلى حد كبير من دولة إلى أخرى في البلدان الناشئة. ولم تكن المشاكل التي تعاني منها الأرجنتين حالياً مفاجِئة، في الوقت الذي ظلت فيه عملات الأسواق الناشئة في وسط وشرق أوروبا مستقرة نسبيا.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة