أزمة أوكرانيا تضر بأسواق وسط وشرق أوروبا

تعرضت الأسواق الصاعدة في شرق ووسط أوروبا لضغوط متجددة الخميس مع انسحاب المستثمرين من المنطقة في ظل المخاوف من تزايد حدة الأزمة الأوكرانية، حيث ارتفع عدد القتلى في الاشتباكات بالعاصمة الأوكرانية منذ يوم الثلاثاء بين المحتجين والشرطة إلى أكثر من 100 قتيل، أغلبهم سقط الخميس.

وقد تراجعت عملات دول شرق ووسط أوروبا، إذ فقد الزلوتي البولندي 0.3% من قيمته في تعاملات ظهيرة الخميس، وانخفضت الكورونة التشيكية بنسبة 0.1%، وتراجع الفرونيت المجري بنسبة 0.4%، وانخفض الروبل الروسي إلى أدنى مستوى له أمام اليورو، في وقت سابق من الأسبوع الحالي.

وقال كبير المحللين الاقتصاديين في دانسك بنك لارس كريستنسن إنه مع استمرار تصاعد الأزمة في أوكرانيا انتقلت عدوى المخاوف إلى الأسواق الأخرى في شرق ووسط أوروبا، وأضاف "من وجهة نظرنا فإن أكبر خطر مباشر هو ما يهدد الزلوتي إذا تصاعدت الأزمة السياسية أكثر من ذلك".

وتعد أوكرانيا سوقا هامة للصادرات للعديد من دول المنطقة مثل بولندا والمجر وهما عضوان في الاتحاد الأوروبي.

وكان تصاعد الأزمة في أوكرانيا قد أضر بوضعها الاقتصادي مع تجدد المخاوف حول اقتصادها المضطرب، إذ ارتفعت أسعار الفائدة على السندات الحكومية الأوكرانية التي يبلغ مداها عامين إلى 16.3% في الأسبوع الحالي.

نيل شيرنغ:
تصاعد وتيرة العنف في أوكرانيا والشكوك في استمرار المساعدات الروسية أديا إلى ارتفاع كبير في سعر الفائدة على السندات الحكومية

سعر الفائدة
وقال نيل شيرنغ كبير خبراء الأسواق الصاعدة في مؤسسة كابيتال إيكونوميكس للاستشارات الاقتصادية إن تصاعد وتيرة العنف في أوكرانيا والشكوك في استمرار المساعدات المالية الروسية أديا إلى ارتفاع كبير في سعر الفائدة على السندات.

ورغم تدخل البنك المركزي الأوكراني وفرض قيود على خروج رؤوس الأموال من البلاد فقدت العملة الأوكرانية الهريفنيا 10% من قيمتها أمام الدولار منذ بداية العام الحالي.

في سياق متصل، نقلت وكالة الإعلام الروسية الخميس عن ديمتري بسكوف المتحدث باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قوله إن روسيا لن تلغي دفعة ثانية من المساعدات المالية لأوكرانيا، "لكن الوضع يجب أن يعود إلى طبيعته أولا".

وكان بوتين قد وعد بإقراض أوكرانيا التي تعاني من عجز مالي 15 مليار دولار -منها 3 مليارات حولت بالفعل لكييف- وخفض أسعار الغاز الروسي بنسبة 30% في خطة إنقاذ ينظر إليها على أنها مكافأة لقرار كييف في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إلغاء خطط صفقات سياسية وتجارية مع الاتحاد الأوروبي.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

خفضت مؤسسة موديز أمس الجمعة التصنيف الائتماني للدين السيادي لأوكرانيا من “سي أي أي1” إلى “سي أي أي2″، مرجعة الأمر لتصاعد الأزمة السياسية في البلاد، وبروز مؤشرات قلق بشأن إذا كانت ستستمر في الحصول على الدعم المالي الروسي.

تعثرت المفاوضات الجارية من أجل احتواء الأزمة السياسية المتفاقمة في أوكرانيا، فيما لوحت الولايات المتحدة بفرض عقوبات على مسؤولين أوكرانيين ممن يعطون الأوامر لإطلاق النار على المتظاهرين في العاصمة كييف التي تحولت إلى ساحة معركة بين أنصار المعارضة والشرطة قتل فيها العشرات.

يرى اقتصاديون أن الاحتجاجات المناهضة للرئيس الأوكراني تزيد من مخاطر تردي الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد واحتمال انهيار قيمة عملتها، فقد تراجع الاحتياطي من النقد الأجنبي لمستويات متدنية، كما ارتفعت كلفة استدانة الحكومة عقب بروز شكوك بشأن قدرتها على سداد ديونها.

قال وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف إن أوكرانيا ستحصل اليوم على ثلاثة مليارات دولار تمثل القسط الأول من خطة الإنقاذ المالي التي منحتها لها روسيا، لكنها لقيت تنديدا من المعارضة الأوكرانية الموالية لأوروبا.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة