تقرير يحذر من تفاقم الفقر ببريطانيا

انخفاض الأجور وارتفاع أسعار المواد الغذائية يزيد عدد الفقراء في بريطانيا (غيتي)
انخفاض الأجور وارتفاع أسعار المواد الغذائية يزيد عدد الفقراء في بريطانيا (غيتي)

حذر تقرير من تفاقم الفقر في بريطانيا، إذ يزداد عدد الذين يعانون من الجوع، ملقيا اللوم على نظام المعونات الاجتماعية وضعف الرواتب.

وجاء في التقرير الذي وضعته لجنة تحقيق تضم برلمانيين من جميع الاتجاهات، أنه "يوجد في هذا البلد أشخاص لا يملكون ما يكفي لشراء الطعام" دون إعطاء أرقام، وأضاف أن "كل ما نعرفه هو أن هناك الكثيرين" من هؤلاء رغم انخفاض معدل البطالة في هذا البلد.

إلا أن جمعية تراسيل تراست، إحدى أكبر جمعيات بنوك الطعام في البلاد، أوضحت أن عدد الذين طلبوا مساعدات غذائية من شبكتها ارتفع من 128697 في 2011/2012 إلى 913138 في 2013/2014.

ويعد التأخر في تقديم المعونات الاجتماعية وقصور عمل نظامها من الأسباب الرئيسية التي تدفع الفقراء إلى التوجه لبنوك الطعام من أجل الحصول على ما يسد رمقهم، كما ذكر التقرير الذي أشار أيضا إلى انخفاض الأجور مع زيادة ارتفاع أسعار المواد الغذائية.

وأوصى التقرير الحكومة بإجراء "إصلاح عاجل لنظام المعونات الاجتماعية للإسراع في تقديمها".

كما أعرب التقرير عن القلق من ارتفاع نفقات البنود الأساسية (السكن والطاقة والغذاء) منذ عشرة أعوام 2003.

وفي مقال نشرته الأحد أسبوعية "ميل أون صنداي"، قارن أسقف كانتربيري جاستن ويلبي وضع اللاجئين في مخيم بجمهورية الكونغو الديمقراطية بوضع أسرة بريطانية التقى بها في أحد بنوك الطعام. وقال الزعيم الروحي لثمانين مليون أنغليكاني في العالم "صدمت لسوء وضعهم".

ويأتي هذا التقرير في حين أعلن المحافظون الذين يتولون الحكم منذ 2010 مؤخرا رغبتهم في تجميد الإعانات الاجتماعية لمدة عامين -باستثناء تلك المقدمة للمعاقين والمتقاعدين- للمساهمة في خفض العجز إذا فازوا في الانتخابات التشريعية في مايو/أيار المقبل.

وتضم بريطانيا التي افتتح فيها عام 1999 أول بنك للطعام، 420 من هذه البنوك التي تديرها جمعية تراسيل تراست، والعدد نفسه تقريبا من البنوك التي تدار بصورة مستقلة، بحسب التقرير الذي يقترح إقامة شبكة وطنية.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

أظهرت بيانات رسمية أن عدد طلبات العمل في بريطانيا ارتفع في يناير/كانون الثاني الماضي بمعدل 23500 طلب بعد شهرين من التراجع، وسجلت بذلك طلبات إعانات البطالة أعلى مستوى لها منذ أبريل/نيسان 1997.

قالت صحيفة بريطانية إن إجراءات خفض الإنفاق التي سيعلن عنها يوم غد الثلاثاء قد تؤدي إلى زيادة في معدل البطالة لم تشهده بريطانيا منذ سبعينيات القرن الماضي.

يواجه الاقتصاد البريطاني ثلاث مشكلات رئيسية تتمثل في ارتفاع التضخم وهبوط معدل النمو وارتفاع البطالة. ومن المتوقع أن يتحسن مستوى المعيشة في بريطانيا بصورة طفيفة في السنوات القليلة القادمة.

قال مكتب الإحصاءات الوطني البريطاني إن معدل البطالة في بريطانيا ارتفع إلى 8%، حيث زاد عدد العاطلين عن العمل فوق سن 17 عاما إلى أكثر من 2.5 مليون شخص، فيما خفضت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تقديراتها لنمو الاقتصاد البريطاني في سنة 2011.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة