الكويت: أسعار النفط قد تتعافى بالنصف الثاني من 2015

قال وزير النفط الكويتي علي العمير إن أسعار النفط قد تتعافى في النصف الثاني من عام 2015, مبينا أن دول منظمة أوبك متفقة على ألا يكون هناك اجتماع قبل اجتماعها الدوري المقرر في يونيو/حزيران المقبل.
وذكر أن التقارير العالمية تشير إلى أن النصف الثاني من عام 2015 لن يشهد فقط استقرارا لأسعار النفط وإنما "تحسنها شيئا فشيئا".
ومشيرا إلى أسباب هبوط أسعار النفط، قال العمير إن السبب الأول هو وفرة العرض الذي بلغ طبقا لتقارير نوفمبر/تشرين الثاني الماضي 1.8 مليون برميل يوميا، وهو "زائد عن احتياجات السوق".
وأوضح أن سبب وجود فائض كبير في السوق هو زيادة الإنتاج العالمي، فبعد أن كانت أوبك تسيطر على 70% من هذا الإنتاج أصبحت الآن تنتج ثلاثين مليون برميل يوميا من أصل 96 مليون برميل هو حجم الإنتاج الكلي في العالم.
ولفت أيضا إلى أن ارتفاع سعر الدولار من أسباب هبوط أسعار النفط, كذلك تسابق الدول المنتجة على ضمان الحصص السوقية من خلال إبرام عقود طويلة الأجل مع الدول المستهلكة الرئيسية، إضافة إلى تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.
بلدان الخليج
من ناحية أخرى، قال صندوق النقد الدولي إن بلدان الخليج العربية المصدرة للنفط قادرة على تحمل هبوط أسعار النفط.
وانخفض سعر خام برنت إلى أقل من ستين دولارا للبرميل أمس الثلاثاء لأول مرة منذ عام 2009 مقارنة بنحو 115 دولارا في يونيو/حزيران الماضي.
وإذا استمرت الأسعار على مستوياتها الحالية العام المقبل فستشهد بلدان مجلس التعاون الخليجي الستة أكبر تغير جذري في ثرواتها منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2008.
وباستثناء قطر ستسجل البلدان الأخرى بالمجلس عجزا في ميزانياتها مع تراجع إيرادات النفط وستعاني البحرين وعمان أكثر.
وقال رئيس بعثة الصندوق في الإمارات العربية المتحدة هارالد فينجر خلال مؤتمر مالي في دبي إن الاقتصادات الكبيرة في مجلس التعاون الخليجي كونت احتياطات مالية ضخمة، لذا لن تضطر لإجراء تخفيضات كبيرة في الإنفاق وبمقدورها تجنب حدوث تباطؤ حاد في نمو اقتصاداتها.
وذكر أن أسعار النفط العالية استفادت منها دول تتسم بارتفاع كلفة الإنتاج لديها، وعلى سبيل المثال فإن الإنتاج الأميركي من النفط الصخري تجاوز أربعة ملايين برميل في اليوم، بينما متوسط كلفة إنتاج البرميل الواحد منه يصل إلى ما بين 70 إلى 75 دولارا.
واستدرك بالقول إنه مع انخفاض أسعار النفط أصبح كل برميل يتم إنتاجه بأقل من السعر الحالي يشكل "خسارة" للشركات المنتجة.