الحرب بسوريا أعادت اقتصادها لحقبة الثمانينيات

منشأة لإنتاج الغاز تقع شرق حمص وتم افتتاحها عام 2008 (الأوروبية-أرشيف)
منشأة لإنتاج الغاز تقع شرق حمص وتم افتتاحها عام 2008 (الأوروبية-أرشيف)

قال مدير برنامج الأجندة الوطنية لمستقبل سوريا باسل كغدو إن الحرب في سوريا أعادت الاقتصاد إلى الحجم الذي كان عليه في الثمانينيات، مضيفا أن البلاد خسرت عقدا كاملا من حيث مؤشرات التنمية البشرية.

ويضيف كغدو، وهو المسؤول المكلف من الأمم المتحدة بملف إعادة بناء المجتمع والاقتصاد السوريين "سوريا الأمس لن تعود أبدا، الاقتصاد سيكون أصغر حجما وعدد السكان سيكون أقل".

وكان حجم الناتج المحلي الإجمالي لسوريا قبل اندلاع النزاع عام 2011 يفوق نظيره في دول عربية أخرى مثل الأردن وتونس، وقد كانت ترتيب البلاد جيدا على سلم مؤشرات التنمية البشرية خصوصا الصحة والتعليم.

وتشير ماي خميس -المسؤولة بقسم الشرق الأوسط في صندوق النقد الدولي– إلى أن الناتج المحلي الإجمالي لسوريا تقلص بـ40%، وإنتاج النفط شبه متوقف، ومعدل التضخم بلغ 120% في أغسطس/آب الماضي بعدما كان 4% عام 2011.

وطبقا لإحصائيات الأمم المتحدة فإن صادرات وواردات سوريا تقلصت بأكثر من 90%، بينما فاقت نسبة البطالة 50%.

‪الحرب دمرت البنية التحتية لسوريا وقلصت صادراتها ووارداتها بـ90%‬ (رويترز)

آثار العقوبات
وفضلا عن الخسائر الكارثية للحرب على قطاعات الاقتصاد ومعيشة السوريين، فإن العقوبات الغربية المفروضة على النظام السوري أسهمت بدور رئيس في تراجع الاقتصاد السوري بشكل كبير.

ومن أكثر العقوبات التي كانت لها تأثير على البلاد ما تعلق بقطاعي النفط والمصارف، إذ تقلص حجم صادرات النفط إلى الصفر تقريبا، ووُضعت البنوك التي تملكها حكومة دمشق في قائمة العقوبات في العديد من البلدان.

ويقول مدير موقع "سيريا ريبورت" الإلكتروني الاقتصادي جهاد يازجي إن الحكومة السورية لم تعد تمتلك مصادر دخل مهمة، كما أن الاستثمار الحكومي في البنية التحتية توقف بشكل شبه كامل، في حين ظلت الرواتب على ما كانت عليه.

إجراءات تقشف
ولمواجهة الهبوط الشديد في حجم الإيرادات، أقر النظام السوري إجراءات تقشف ومنها إلغاء الدعم عن بعض المواد، فارتفعت أسعار الخبز بـ70%، وتضاعفت أسعار السكر والأرز، وكذلك فواتير الكهرباء والماء وفق ما ذكره يازجي.

ويقول اقتصادي سوري، رفض الكشف عن اسمه، إن الحكومة السورية "قامت باقتطاع الكثير من المصاريف، وهي لا تستورد اليوم سوى ما تعتبره ضرورة قصوى متمثلة في الغذاء والسلاح".
كما يعتمد النظام أيضا على رجال أعمال لدفع رواتب مسلحي الجماعات المسلحة الموالية له، ولاستيراد النفط وبيعه للقطاع الخاص.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

بلغت نسبة التضخم -منذ بدء الأزمة قبل ثلاثة أعوام- في سوريا 173%، مدفوعة بارتفاع أسعار المواد الغذائية والوقود. وأدى تضاعف أسعار العديد من المواد الغذائية لرفع نسبة التضخم خلال 2013.

13/5/2014

أفاد تقرير للأمم المتحدة بأن ثلاثة أرباع السوريين صاروا فقراء، في حين بلغت خسائر البلاد 144 مليار دولار. في غضون ذلك أعلن الاتحاد الأوروبي عن تمديد العقوبات المفروضة على سوريا.

29/5/2014

قال رئيس غرفة صناعة دمشق إن أكثر من عشرين منطقة صناعية بمحافظة دمشق تضررت جراء الحرب، وتجاوزت قيمة خسائرها 319 مليون دولار، وقد تقدم 280 صناعياً ببيانات أضرار.

28/8/2014
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة