مشترون أوروبيون يعودون لتجارة خام طهران

يسارع مشترون أوروبيون كبار للقاء مسؤولين إيرانيين لاستعادة العلاقات مع طهران في مجال النفط ترقبا لرفع العقوبات الغربية عنها بالكامل، وقالت مصادر أمس إنه على الرغم من محاولة واشنطن وحلفائها الغربيين للإبقاء على العقوبات الصارمة فإن مسؤولين في شركات نفط أوروبية -منها توتال الفرنسية وساراس الإيطالية- زاروا طهران في الأسابيع الماضية لإجراء محادثات مع شركة النفط الوطنية الإيرانية.

وذكرت مصادر لها دور مباشر في المحادثات المذكورة أن طهران تثق بأن تحسن العلاقات مع الغرب يفتح الباب لضخ دماء جديدة في تجارة النفط المتوقفة مع أوروبا بنهاية العام الجاري.

وصرح الرئيس التنفيذي لشركة إيني الإيطالية للنفط والغاز باولو سكاروني – الخميس- للصحافيين في منتدى دافوس بأن أفضل طريقة لعودة شركات النفط لإيران هي التقيد الصارم بالعقوبات عليها، مع دفع الطرفين (إيران والقوى الغربية) لإيجاد اتفاق يقود إلى رفع العقوبات في يوم من الأيام.

وقبل تشديد الغرب عقوبات ضد طهران في منتصف العام 2012 كانت إيران تصدر أكثر من سبعمائة ألف برميل يوميا لدول الاتحاد الأوروبي وتركيا، وهو ما يمثل ثلث مبيعاتها النفطية، وعلى رأس الدول الأوروبية الأكثر استيرادا للنفط الإيراني هناك فرنسا وبريطانيا واليونان. وأدت العقوبات الغربية إلى خفض إنتاج إيران من النفط بالثلث، وتصديره بالنصف.

روحاني أبلغ رجال أعمال غربيين وعربا أن بلاده تسعى لاجتذاب استثمارات في صناعات السيارات والمحروقات والبتروكيماويات والتعدين والبنية الأساسية

جذب الاستثمارات
من جانب آخر، نقل أحد المشاركين في اجتماع ثانٍ عقده الرئيس الإيراني حسن روحاني -أمس الخميس- مع رجال أعمال أمريكيين وأوروبيين وعرب عن روحاني قوله إن طهران تسعى لاجتذاب استثمارات، خصوصا في صناعات السيارات والنفط والغاز والبتروكيماويات والتعدين ومشروعات البنية الأساسية الخاصة بالطرق والسكك الحديدية.   

ولا تزال معظم العقوبات قائمة بما في ذلك تضييق صارم على تعاملات إيران مع النظام المالي العالمي، وقد شددت الولايات المتحدة أن على الشركات الغربية ألا تعتبر أن التعامل التجاري مع إيران متاح كأنه أمر عادي.

وفي سياق متصل، قال المتحدث باسم صندوق النقد الدولي وليام موراي أمس إن الصندوق سيزور طهران غدا السبت لإجراء أول مراجعة دورية له للاقتصاد الإيراني منذ أكثر من عامين، ويتركز دور بعثة الصندوق في المساعدة على استعادة الاستقرار في الاقتصاد الكلي لإيران، وبدء معالجة مواطن الضعف فيه.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

التقى الرئيس التنفيذي لشركة إيني الإيطالية باولو سكاروني بوزير النفط الإيراني بيجن زنغنة في فيينا أمس, ليصبح أول رئيس تنفيذي لشركة غربية يعقد لقاء علنيا مع الوزير منذ التوصل إلى اتفاق نووي مرحلي بين طهران والقوى العالمية الشهر الماضي.

6/12/2013

قال الرئيس ووزير النفط الإيرانيان في اجتماع غير مسبوق بمدينة دافوس السويسرية مع مسؤولي شركات نفط عالمية، إن طهران ستضع نموذجا استثماريا جديدا وجذابا لعقود النفط بحلول سبتمبر/أيلول المقبل، وقد حضرت الاجتماع شركات نفط أوروبية وغابت عنها الشركات الأميركية.

23/1/2014

قال رئيس اتحاد أرباب العمل في فرنسا إن وفدا يضم ممثلين لبعض من أكبر الشركات الفرنسية سيزور إيران الشهر القادم سعيا للفوز بعقود، مع ذوبان جليد العلاقات بين طهران والقوى الغربية.

16/1/2014

سيخطب الرئيس الإيراني ود الشركات العالمية في منتدى دافوس الاقتصادي هذا الأسبوع بعد تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على بلاده، لكن أي طفرة تجارية ستتوقف على مدى نجاح المحادثات النووية بين طهران والقوى الغربية الكبرى في المدى الطويل.

19/1/2014
المزيد من إنتاج
الأكثر قراءة