مكتب بنيويورك لمحاكمات الجرائم المالية

أعلن النائب العام لمدينة نيويورك إيريك شنايدرمان أمس الجمعة عن إنشاء مكتب جديد للمحاكمات الخاصة بالجرائم المالية الواسعة النطاق، وأضاف أن دور المكتب هو "معاقبة الأطراف المسيئة في قطاعنا المالي الشديد الأهمية من أجل حماية اقتصادنا ومستثمرينا".

ويُعد المكتب خطوة جديدة من النائب العام لإنزال عقوبات جنائية بالجهات المسؤولة عن جرائم مالية معقدة، ويأتي بعد انتقادات عامة متكررة بأن أفرادا قليلين تم تحميلهم المسؤولية عن تصرفات خاطئة أدت إلى اندلاع الأزمة المالية عام 2008.

وسيتصدى المكتب للجرائم المتعلق بالبنوك وغيرها من المؤسسات المالية، فضلا عن تعاملات بالأوراق المالية والصناديق الاستثمارية وعمليات غسل الأموال والجرائم الضريبية والغش العقاري والاحتيال على شركات التأمين في مدينة تعد من أكبر المراكز المالية بالعالم.

وقال رئيس المكتب المعين جاري فيشمان لوكالة رويترز للأنباء إن التركيز لن ينحصر على المؤسسات بل سيمتد للأفراد أيضا، وستتحرى وتتبع وحدة التحقيقات المالية التابعة للمكتب الأنشطة المشبوه فيها وأيضا ستفحص البيانات التي ستصدرها المؤسسات المالية.

دعاوى وتحقيقات
ويمتلك شنايدرمان مكتباً قانونياً لحماية المستثمرين يرفع دعاوى مدنية، ومنها دعوى رفعت عام 2012 ضد بنك جي بي مورغان على خلفية قضية تتعلق بالرهون العقارية، وقد أفضى الأمر إلى توصل السلطات الأميركية مع البنك لتسوية دفع بموجبها أكثر من ستمائة مليون دولار. وكان النائب العام في مانهاتن قد أنشأ وحدة لمتابعة الأنشطة المالية غير القانونية.

وفي سياق متصل، أوقف أمس الجمعة بنكا "إتش إس بي سي" البريطاني و"سيتي غروب" الأميركي تجار عملات أجنبية يعملون لديهما، في وقت تجري فيه تحقيقات على الصعيد العالمي للتحري عن وقوع تلاعب بسوق العملات الأجنبية، فقد سافر مسؤولون بجهات تنظيمية أميركية إلى لندن قبل أيام للتعاون بشأن معرفة ما إذا كان بعض تجار العملات العاملين لحساب بنوك عالمية كبيرة قد تلاعبوا في سوق ضخمة تقدر المعاملات اليومية فيها بنحو 5.3 تريليونات دولار.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

شكلت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما الثلاثاء فريق عمل مكلفا مكافحة الاحتيال المالي، بعد تزايد جرائم الاحتيال المتعلقة بالرهون العقارية والتلاعب في وول ستريت. ويرمي هذا التحرك إلى منع تفجر أزمات جدية على شاكلة الأزمة التي اندلعت العام الماضي.

يخضع ما لا يقل عن 15 من البنوك الكبرى في العالم لتحقيق دولي بسبب احتمال تلاعبها في أسواق العملات الأجنبية. وذكرت صحيفة فايننشال تايمز نقلا عن شخصين مطلعين بالأمر قولهما إن هيئة مراقبة السلوك المالي في بريطانيا طلبت معلومات من البنوك.

أعلن مكتب مكافحة الجرائم الخطيرة ببريطانيا عزمه إجراء تحقيق جنائي في فضيحة تلاعب بنوك بأسعار الفائدة على القروض بين المصارف، وهي الفضيحة التي أطاحت بثلاثة مسؤولين كبار ببنك باركليز، وقد يفضي تحقيق المكتب إلى مقاضاة جنائية لمسؤولي البنوك المتورطين بالتلاعب.

اتهمت سلطات الرقابة المالية بالولايات المتحدة بنك جي بي مورغان -أكبر المصارف الاستثمارية- بارتكاب مجموعة من المخالفات بما في ذلك التلاعب لزيادة أرباحه في سوق الطاقة.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة