بغداد ترفض سعي كردستان لتصدير النفط

رفضت حكومة بغداد سعي إقليم كردستان العراق لبيع نفطه دون الرجوع إليها، معتبرة ذلك "مخالفة صارخة للدستور".

وفي أول رد فعل للحكومة المركزية، أصدرت وزارة النفط بيانا جاء فيه "ببالغ من الأسف والاستغراب تلقت وزارة النفط خبر إعلان وزارة الموارد الطبيعة بإقليم كردستان استعدادها لبيع شحنة من النفط تصل إلى مليوني برميل أواخر يناير/كانون الثاني".

وكانت وزارة الموارد الطبيعية بإقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي أعلنت أمس الخميس على موقعها الرسمي على الإنترنت سعيها لبيع الدفعة الأولى من نفط الإقليم وتقدر بمليوني برميل نهاية الشهر الحالي.

وقال بيان الحكومة العراقية إن الإعلان يُعد "خرقا واضحا وغير مقبول للاتفاق الأخير بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان".

وأكد بيان الإقليم السعي لرفع معدلات البيع لتصل إلى أربعة ملايين نهاية فبراير/شباط المقبل، ثم ترتفع إلى ستة ملايين برميل نهاية مارس/آذار لقادم.

وستجري عملية الضخ من خلال أنبوب تابع لإقليم كردستان يلتقي بأنبوب ضخ النفط العراقي إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط.

وأكدت وزارة النفط في بيانها "رفضها وبشدة آلية التصدير المعلنة من قبل وزارة الموارد الطبيعية في إقليم كردستان، بأن يكون دور شركة تسويق النفط (سومو) هو المراقبة فقط".

وبدأت عمليات تصدير النفط من إقليم كردستان إلى ميناء جيهان جنوب تركيا، وفق ما أعلن وزير الطاقة التركي تانيز يلدز، في الثاني من الشهر الحالي.

ويمتد خط النفط بين كركوك بالعراق وخط أنابيب جيهان التركي الذي يعمل بأقل من طاقته البالغة 1.5 مليون برميل يوميا.

وتعتبر الحكومة الكردية المحلية أن كميات النفط والغاز المنتجة بهذه المنطقة ملك لكردستان العراق، الذي يتمتع بحكم ذاتي، وتسعى لبيع النفط بالأسواق العالمية دون المرور عبر سلطة بغداد الاتحادية.

من جهتها، تحتج حكومة بغداد على تصدير النفط دون إشرافها معتبرة أن الطاقة المنتجة بكافة مناطق العراق ملك للبلد كله.

وتمثل مبيعات النفط الخام العراقي 95% من عائدات الحكومة، وقرابة ثلثي الناتج المحلي الإجمالي.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

أكد رئيس حكومة إقليم كردستان العراق نجيرفان البارزاني -خلال كلمته في افتتاح أعمال المؤتمر السنوي الثالث للنفط والغاز المقام حاليا في أربيل- أن الإقليم لن يتنازل عن حقه في تصدير النفط إلى الأسواق العالمية، كونه يخدم جميع مكونات الشعب العراقي.

دخلت أزمة النفط في العراق بين حكومية بغداد المركزية وإقليم كردستان مرحلة جديدة، بعدما أعلن الأخير رفضه الشروط التي وضعها نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني لتصدير النفط عبر الأنبوب الرابط بين الإقليم وتركيا نهاية العام الحالي.

يشدد المسؤولون في إقليم كردستان العراق على أن اتفاق الإقلم مع أنقرة لتصدير النفط إلى تركيا سيدخل حيز التنفيذ قبل نهاية ديسمبر/كانون الأول الجاري, بموافقة الحكومة المركزية في بغداد أو برفضها.

قفزت قضية النفط لصدراة المشهد السياسي في العلاقة بين بغداد وأنقرة وأربيل، لتطرح معها تساؤلات عن المخاوف والمصالح والخيارات، فالأمر هنا يتعلق بقضية إستراتيجية (موادر الطاقة) تزايد دورها في حياة الشعوب واستقلال الدول وسياساتها، بل وحتى تبعيتها أو انهيارها.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة