كلفة ضرب سوريا قد تتجاوز تقديرات هيغل

أبلغ وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل أعضاء الكونغرس أن ضربة عسكرية محدودة لردع سوريا عن استخدام الأسلحة الكيميائية ستتكلف على الأرجح عشرات الملايين من الدولارات، ولكن بالاسترشاد بالتجارب السابقة للضربات الأميركية قد يزيد الرقم كثيرا عن ذلك، في ظل ما تواجه وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) من خفض في موازنتها قيمته 500 مليار دولار خلال عشر سنوات، بالإضافة إلى خفض آخر مقرر بالفعل يبلغ 487 مليار دولار.

ومن المألوف أن تبدأ القوات الأميركية هجوماً بإطلاق العشرات من صواريخ توماهوك -التي يتكلف الواحد منها ما بين 1.2 مليون دولار إلى 1.5 مليون دولار- وتسقط قنابل من طائرات بي2 التي لا ترصدها أجهزة الرادار والتي تطير 18 ساعة في رحلة الذهاب أو الإياب من وإلى قواعدها بتكلفة ستين ألف دولار في الساعة.

وقال تود هاريسون، محلل موازنة الدفاع في مركز التقييمات الإستراتيجية والميزانية "اندهشت عندما سمعته (هيغل) يقول عشرات الملايين من الدولارات، إنه تقليل متعمد من حجم التكلفة"، وستذهب معظم تكاليف ضرب سوريا إلى استبدال الذخيرة المستخدمة وهي مبالغ لن تكون هناك حاجة إليها حتى تبدأ السنة المالية 2014 في الأول من أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

تكاليف الذخيرة
وذكر هاريسون أن البنتاغون ربما يدفع تكاليف الذخيرة من خلال طلب تمويل إضافي من الكونغرس لن يخضع لقيود الإنفاق الحالية في الموازنة الاتحادية، وأضاف "إذا ما أدرجنا تكاليف استبدال الذخيرة فإنها (العملية ضد سوريا) قد تتكلف ما بين نصف مليار ومليار دولار وفقا لعدد الأهداف التي سيهاجمونها".

حاملة الطائرات المقاتلة ومجموعتها تكلف أسبوعيا أربعين مليون دولار (الأوروبية-أرشيف)

ومن المتوقع أن تكون صواريخ توماهوك الموجهة عن بعد التي يبلغ مداها 1600 كيلومتر السلاح الأساسي إذا أمر الرئيس باراك أوباما بضربة محدود لمعاقبة نظام بشار الأسد.

وكان قائد عمليات البحرية الأميركية، الأميرال جوناثان غرينيرت قال أمس الخميس إن العمليات حتى الآن لن تتطلب إنفاقاً استثنائياً، وأضاف أن حاملة الطائرات المقاتلة والمجموعة التابعة لها تكلف أسبوعياً في العمليات الروتينية نحو 25 مليون دولار، ويرتفع الرقم إلى أربعين مليون دولار إذا تعلق الأمر بعمليات حربية.

وقال المتحدث باسم البنتاغون، جورج ليتل أمس الخميس "لن أتحدث عن أرقام محددة لأنني لا أريد أن أوحي بأن لدينا صورة دقيقة عن العملية العسكرية التي ستنفذ"، وأشار "هذا أمر يتعلق بمصالح الأمن القومي للولايات المتحدة، عندما يكون الأمر بهذه الأهمية سنجد وسيلة لدفع تكلفته".

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

زاد القرار الأميركي بدفع حاملة طائرات إلى البحر الأحمر للتعامل مع أي أوضاع “طارئة” من المخاوف من أن تتحول أي ضربة عسكرية لسوريا إلى حرب أخرى مكلفة في وقت تواجه فيه ميزانية الدفاع الأميركية خفضا شاملا إجباريا.

3/9/2013

أيدت لجنة بمجلس الشيوخ الأميركي الأربعاء مشروع قرار توجيه ضربة عسكرية لسوريا، وهو ما قد يفسح المجال أمام الكونغرس برمّته لمنح الرئيس باراك أوباما تفويضا لتنفيذ الضربة التي تقول واشنطن إنها ستكون محدودة وهدفها تقليص قدرة النظام السوري على استخدام السلاح الكيميائي.

4/9/2013

كشف وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن السعودية والإمارات وتركيا عرضت على بلاده استخدام قواعدها العسكرية لأي عمل عسكري محتمل ضد سوريا، وفق ما ذكرت شبكة (سي إن إن) الأميركية.

3/9/2013

قدرت دراسة نشرت اليوم كلفة الحرب الأميركية في العراق بنحو 1.7 تريليون دولار، يضاف إليها 490 مليار دولار هي قيمة مستحقات المحاربين القدامى، مما يرفع الكلفة الإجمالية إلى 2.2 تريليون دولار، وقد تفوق النفقات ستة تريليونات دولار في العقود الأربعة المقبلة.

14/3/2013
المزيد من أسلحة ومعدات حربية
الأكثر قراءة