اتفاق لمحاربة التهرب الضريبي بقمة العشرين

قال وزير المالية الروسي أنتون سلوانوف أمس إن قادة مجموعة العشرين اتفقوا على خطة لمواجهة الشركات متعددة الجنسيات التي تضع أموالها في ملاذات ضريبية، وأضاف أن الخطة تقضي بحرمان تلك الشركات من استغلال ثغرات ووجود ملاذات ضريبية، مشيرا إلى أن شركات ضخمة مثل غوغل وأمازون تحقق أرباحا في بلد ما ولكنها تدفع ضرائب قليلة في مكان آخر، ولم يشر المسؤول الروسي إلى تفاصيل إضافية بشأن هذه الخطة.

وصرح سلوانوف بأن الرئيس الأميركي باراك أوباما طمأن قادة مجموعة العشرين في قمتهم المنعقدة في سان بطرسبرغ الروسية بأن بلاده ستخفض بشكل تدريجي برنامجها للتحفيز النقدي للاقتصاد الأميركي، وذلك بغية عدم الإضرار بتعافي الاقتصاد العالمي.

وكان قرار بنك الاحتياطي الفدرالي الأميركي في مايو/أيار الماضي خفض برنامج التحفيز النقدي قد وجه ضربة للآمال المعقودة على تعافي الاقتصاد العالمي وتسبب في إضعاف عملات الدول الناشئة.

وتبحث قمة المجموعة -المؤلفة من دول متقدمة ونامية وتسهم بنحو 90% من الناتج العالمي- اتخاذ خطوات لمنح المؤسسات المالية غير الخاضعة للقواعد المنظمة لعمل البنوك مهلة حتى العام 2015 للالتزام بالقواعد العالمية الجديدة، لكن التوافق يبدو صعباً بين الدول المتقدمة في ظل قيام الولايات المتحدة بإجراءات قوية لحفز الطلب وتحرك أوروبا ببطء أكثر للخروج من سياسات التقشف.

دول بريكس دعت مجموعة العشرين للنهوض بالطلب العالمي وضمان تحديد دقيق لأي تغيرات في السياسة النقدية

مجموعة بريكس
وحثت دول الاقتصادات الناهضة في مجموعة بريكس-وهي البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا- قمة العشرين على النهوض بالطلب العالمي وضمان التحديد الدقيق لأي تغيرات في السياسة النقدية لتقليل أي نتائج جانبية معرقلة.

ووافقت مجموعة بريكس أيضاً على المساهمة بمائة مليار دولار في صندوق مشترك للاحتياطيات النقدية للمساهمة في حماية نفسها من أي أزمة في ميزان المدفوعات، وستلتزم الصين بواحد وأربعين مليارا منها والبرازيل والهند وروسيا بثمانية عشر ملياراً لكل منها، وجنوب أفريقيا بخمسة مليارات.

وقالت الصين وروسيا إن الدول الأكثر تعرضا للمخاطر، ومن بينها الهند -العضو في مجموعة العشرين- تحتاج لاتخاذ خطوات لإعادة التوازن إلى اقتصاداتها.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

انطلقت في سان بطرسبرغ الروسية قمة العشرين التي تضم الاقتصادات الكبرى المتقدمة والناشئة بالعالم، في وقت ينتظر أن تطغى على المباحثات خلافات بين الجانبين حول تقليص سياسة التيسير الكمي الذي يقوم به مجلس الاحتياطي (المركزي الأميركي).

حذر الرئيس الروسي من أن عودة الاقتصاد العالمي إلى نمو مستدام ومتوازن لم تكتمل بعد، وأن خطر الانتكاس والركود ما زال قائماً. ودعا زعماء مجموعة العشرين إلى عدم التراخي، مشيراً إلى أن النقد الدولي خفض توقعات النمو العالمي لهذا العام.

حثت مجموعة العشرين أميركا على الوضوح في سياستها النقدية التي تثير قلق الدول الناشئة خاصة بعد تصريحات البنك المركزي الأميركي بسعيه للتخلي قريبا عن سياسة التيسير النقدي التي ينتهجها منذ سنوات. وتعهدت المجموعة بالتحلي بالحذر واحترام الأصول في سياساتها النقدية لدعم الاقتصاد.

المزيد من أسواق مالية
الأكثر قراءة