ضرب سوريا المحتمل يضغط على ميزانية أميركا


زاد القرار الأميركي بدفع حاملة طائرات إلى البحر الأحمر للتعامل مع أي أوضاع "طارئة" من المخاوف من أن تتحول أي ضربة عسكرية لسوريا إلى حرب أخرى مكلفة في الوقت الذي تواجه فيه ميزانية الدفاع الأميركية خفضا شاملا إجباريا.

وقال مسؤولون عسكريون حاليون وسابقون إن تكلفة إطلاق صواريخ كروز على أهداف مختارة في سوريا يمكن استيعابها بسهولة نسبية، وأشار محللون إلى أن تأثير ذلك على شركات تصنيع السلاح سيكون محدودا نسبيا، لكن بعض أعضاء الكونغرس يشعرون بالقلق من أن تفجر أي ضربة لسوريا صراعا أوسع نطاقا.

ويستخدم أعضاء الكونغرس هذا المنطق لتفادي مزيد من الخفض في الإنفاق العسكري حيث تواجه وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) خفضا قيمته 500 مليار دولار خلال عشر سنوات في إطار عملية تحت مسمى "التخفيضات التلقائية" بالإضافة إلى خفض آخر مقرر بالفعل يبلغ 487 مليار دولار.

وقال النائب الجمهوري باك مكيون، الذي يرأس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي، لقناة سي أن أن التلفزيونية الأميركية أمس الاثنين إنه لا يمكن الاستمرار في مطالبة الجيش بالقيام بمهمة تلو الأخرى مع "وجود خطر التخفيضات التلقائية معلق فوق رؤوسهم".

وحذر كبار القادة العسكريين أعضاء الكونغرس مرارا من أن أي خفض إضافي سيعرض للخطر جاهزية الجيش الأميركي واستعداده للرد وقت الأزمة مثل تلك التي تتكشف بشأن استخدام سوريا المحتمل لأسلحة كيميائية ضد مواطنين سوريين.

وقالت إدارة الرئيس باراك أوباما إن نظام دمشق يجب أن يعاقب على الهجوم بالأسلحة الكيميائية الذي نفذ يوم 21 أغسطس/آب في مناطق محيطة بدمشق وقتل أكثر من 1400 شخص على الأقل. لكن أوباما أوقف خطط الضربة التي سيوجهها لقوات الرئيس السوري بشار الأسد إلى حين موافقة الكونغرس.

وأعلن أوباما أنه لن يرسل قوات أميركية إلى سوريا لكن واضعي الخطط العسكرية قالوا إنهم يستعدون لأي أوضاع "طارئة"، وأبرز هذه الحقيقة قرار تغيير مسار حاملة الطائرات نيمتز ومجموعتها ودفعها إلى البحر الأحمر بدلا من العودة إلى الولايات لمتحدة.

وقال كبير مسؤولي العمليات في معهد لكسينغتون للاستشارات لورين طومسون إن احتمالات التحرك العسكري يجب أن تثير تساؤلات عما إذا كانت عملية التخفيضات التلقائية في الميزانية هذه يجب أن تستمر.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

كشف الرئيس الأميركي باراك أوباما عن إستراتيجية دفاعية جديدة من شأنها أن تقلص ميزانية الدفاع بقيمة 489 مليار دولار على مدى عشر سنوات، متعهدا في الوقت نفسه بالحفاظ على التفوق العسكري الأميركي في العالم.

طلب وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا من الجيش الأميركي اتخاذ تدابير تقشف و"الاستعداد للأسوأ"، بسبب الاقتطاعات الكبيرة التي من المنتظر أن تتم من ميزانية المؤسسة العسكرية بسبب الخلافات داخل الكونغرس.

أكد وزير الدفاع الأميركي الجديد تشاك هاغل أن التخفيضات الجديدة في ميزانية الدفاع والتي يبلغ حجمها 46 مليار دولار تعرض للخطر قدرة البنتاغون على الوفاء بكل مهامها بكفاءة، متعهدا بالعمل على "تفوق القوات الأميركية في العالم".

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة