فرنسا تقبل أموالا مجمدة مقابل أغذية لسوريا

قالت متحدثة باسم وزارة التجارة الفرنسية إن باريس سمحت باستخدام حسابات مصرفية سورية مجمدة لتمويل صادرات أغذية إلى سوريا في إطار نظام للاتحاد الأوروبي يتيح استخدام مثل تلك الأموال لأغراض إنسانية، وأضافت أن القرار يعزى للأزمة الغذائية غير المسبوقة التي يعيشها هذا البلد جراء الحرب الدائرة والعقوبات الاقتصادية وضعف المحاصيل.

وتحاول دمشق منذ عدة أشهر شراء سكر وقمح وأرز من خلال مناقصات دولية باستخدام الأموال المجمدة بالخارج لكنها فشلت في ذلك، وأشار تجار إلى أن أحد أسباب الإخفاق عدم الحصول على موافقة من الحكومات للإفراج عن الأموال. وكانت سوريا قد تلقت أول شحنة قمح فرنسي في مارس/آذار الماضي خلال عامين وبلغت حمولتها حوالى 32 ألف طن بقيمة 12 مليون دولار.

وقالت المتحدثة إن فرنسا -التي تعد أكبر دول أوروبية مُصدرة للقمح- أبلغت الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية بالموافقات التي أصدرتها السلطات الفرنسية، وأضافت أنه بموجب هذه الموافقات يجوز تمويل صادرات السلع الغذائية باستخدام الأموال المجمدة للبنوك السورية التي تشملها عقوبات الاتحاد، لكنها لم تحدد توقيت صدور تلك الموافقات.

وفرض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول غربية أخرى عقوبات على حكومة الرئيس السوري بشار الأسد لقمعها الثورة التي اندلعت في البلاد، لكن تلك العقوبات لا تسري على صادرات المواد الغذائية.

تجار يشيرون إلى أن إخفاق سوريا في شراء أغذية من الخارج قد يكون مرتبطاً بشروط تطلبها في المناقصات وهي غير مشجعة للتجار

شروط مناقصات
وتزيل الموافقة الفرنسية عائقاً سياسياً أمام مشتريات سوريا من المواد الغذائية، لكن تجارا يقولون إن إخفاقها في الشراء الفترة الأخيرة قد يكون مرتبطاً بشروط تطلبها في المناقصات، مع فرض غرامات كبيرة إذا لم يتم الاستجابة لهذه الشروط.

وقد طالبت المؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب قبل أشهر في مناقصة للقمح طرحتها، بتأمين قدره 5% من حجم الصفقة، أو بحد أقصى مليون يورو (1.3 مليون دولار) مع بقاء العروض سارية لمدة سبعة أيام.

ويتوجب على التجار في حال مواجهتهم صعوبات لنيل مدفوعاتهم من الحسابات المصرفية المجمدة، وعدم تمكنهم من تسليم القمح، تسديد مليون يورو (1.3 مليون دولار) لسوريا بموجب التأمين.

ولا يبدي التجار الدوليون تحمسا يُذكر تجاه آلية الدفع بواسطة الأموال المجمدة، وقال تاجر أوروبي  في تصريحات سابقة "هذه مخاطرة كبيرة للغاية، فعملية الحصول على أموال من الحسابات المجمدة بطيئة ومعقدة إلى حد يتعذر معه تقديم عرض سريع في مناقصة للحبوب مثلا".

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

تسعى الحكومة السورية للاستفادة من أموال مجمدة في حسابات مصرفية خارجية في تغطية مشترياتها من المواد الغذائية، بما في ذلك القمح في ظل الحرب الدائرة والأزمة الإنسانية المتفاقمة.

كشفت مصادر بموانئ فرنسية عن قرب تحميل 32 ألف طن من القمح الفرنسي لسوريا خلال أيام، وستعد هذه أول شحنة لسوريا ترسل من فرنسا منذ عامين عبر شبكة من الوسطاء في لبنان. وقدرت مصادر تجارية قيمة الكمية بـ12 مليون دولار.

قال المدير العام للمؤسسة العامة للحبوب بسوريا اليوم إن بلاده أنتجت قرابة مليوني طن من القمح رغم تأثر مناطق الإنتاج الرئيسية بأحوال جوية غير مناسبة حيث تقلص معدل الإنتاج بما بين 30% و40%.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة