اقتصاديون يحذرون من تفاقم عجز موازنة مصر

توقع اقتصاديون تفاقم عجز موازنة مصر إذا فشلت الحكومة المؤقتة في إيجاد مصادر تمويل لزيادة الحد الأدنى للأجور إلى 1200 جنيه شهرياً (174 دولارا) ابتداء من يناير/كانون الثاني المقبل، فيما توقع مصدر حكومي ظهور مطالب فئوية نتيجة تطبيق هذه الزيادة، ولاسيما من جانب قدامى الموظفين وأصحاب المعاشات.

وكان مجلس الوزراء المصري قرر الأسبوع الماضي زيادة الحد الأدنى لأجور موظفي الدولة إلى 1200 جنيه (174 دولارا) اعتبارا من مطلع العام المقبل.

وقدر فخري الفقي أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة والمساعد السابق للمدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي زيادة بند الأجور في الموازنة العامة بنحو ملياري جنيه (290 مليون دولار)، لتغطية زيادة رواتب نحو نصف مليون موظف، تقل رواتبهم عن 1200 جنيه (174 دولارا)، وأضاف الفقي أنه سيكون على الحكومة اتخاذ قرارات سريعة بشأن قضية الحد الأقصى للأجور لتحقيق إيرادات تغطي الزيادة المقررة.

الفقي: هناك اتجاه لفرض ضرائب تصاعدية على الموظفيين ذوي الأجور المرتفعة (الجزيرة)

ويشير الاقتصادي المصري إلى وجود اتجاه قوي في الوقت الحالي لفرض ضرائب تصاعدية على دخول الأفراد العاملين بالدولة ذوي المرتبات المرتفعة، بدلاً من تطبيق حد أقصى للأجور للحيلولة دون هروب الكفاءات من الحكومة.

مصادر التمويل
وإذا فشلت الحكومة في إيجاد مصادر تمويلية في موازنة 2013-2014 فستواجه زيادة عجز الموازنة جراء زيادة كتلة الأجور. وقد عرف هذا العجز ارتفاعا كبيرا للعام المالي الماضي المنتهي في 30 يونيو/حزيران الماضي بسبب زيادة بنود الأجور والدعم وفوائد الديون، حيث قارب 240 مليار جنيه (34.8 مليار دولار) وهو ما يعادل 13.8% من الناتج المحلي الإجمالي.

ويرى رئيس قطاع الموازنة السابق بوزارة المالية المصرية محمود الشاذلي أنه إذا لم تطبق الحكومة حداً أقصى للأجور قبل البدء في تحريك الحد الأدنى فلن تستطيع السيطرة على العجز وسيصل لأرقام خيالية، وتابع قائلاً "إذا ما تم تحديد الحد الأقصى للأجر بثلاثين ألف جنيه (4352 دولارا) فلن تتحمل الدولة مليماً واحداً في رفع الحد الأدنى للأجر".

من جانب آخر، قال مصدر حكومي طلب عدم ذكر اسمه إن الحكومة لديها سيناريوهات للتعامل مع تداعيات قرارها بزيادة الحد الأدنى للأجور، وأضاف أنه من المتوقع أن يثير القرار موجة احتجاجية لدى شرائح أخرى من قدامى الموظفين وأصحاب المعاشات، "فهناك موظفون راتبهم يتجاوز 1200 جنيه (174 دولارا) بقليل رغم مرور نحو خمس سنوات على عملهم، وموظفون جدد سيتساوون معهم في الرواتب بعد قرار زيادة الحد الأدنى للأجور.

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

عدة مشروعات قوانين حول قضية الحدين الأدنى والأقصى للأجور استقبلها مجلس الشورى المصري في الأيام الماضية لمناقشتها. وتعد قضية إصلاح هيكل الأجور في مصر مع مراعاة هذين الحدين، من القضايا المثارة على مدار العقد الماضي، وجعلتها ثورة 25 يناير في مقدمة الاهتمامات.

دشن نقابيون ونشطاء سياسيون وحقوقيون في مصر حملة أطلقوا عليها "نفذ يا نظام" لمطالبة حكومة الانقلاب بتنفيذ التزاماتها بعودة العمال المفصولين لأعمالهم وصرف أجورهم من صندوق الطوارئ.

بدأت مصر تطبيق حد ٍ أدنى لأجور موظفي الجهاز الحكومي الحاليين عند 708 جنيهات (119 دولارا) شهريا، ارتفاعا من 444 جنيها في ميزانية العام الماضي. وأوضحت وزارة المالية أن سقف الأجور لأي موظف سيكون 36 ضعف الحد الأدنى.

قرر المجلس القومي للأجور في مصر زيادة الحد الأدنى للأجور. وأوضحت وزارة التنمية الاقتصادية في بيان لها أن المجلس قرر رفع الحد الأدنى للأجر الشامل الذي يتقاضاه العامل على المستوى القومي إلى 400 جنيه مصري (69 دولارا) شهريا من 35 جنيها.

المزيد من أحوال معيشية
الأكثر قراءة