مصر تبحث فرض تسعيرة لكبح غلاء الأسعار

قالت وزارة التموين والتجارة الداخلية المصرية اليوم إنها تدرس فرض تسعيرة إجبارية على أسعار الخضار والفاكهة في الأسواق انطلاقاً من الأسبوع المقبل، وذلك عقب تسجيل ارتفاع وصفته بالجنوبي لأسعارها خلال الفترة الماضية.

وذكر مسؤولون في الغرف التجارية في مصر أن العديد من أنواع الخضروات والفاكهة سجلت ارتفاعا بين 20% و50%، في حين صعدت أسعار منتجات الألبان ما بين 10% و15%. ويعزى الارتفاع الكبير للأسعار خلال الأسبوعين الماضيين لانخفاض الكمية المعروضة وغياب الرقابة على الأسواق، كما أن 14 محافظة تخضع لحظر التجول، وهو ما يزيد من كلفة النقل.

وأدى ارتفاع أسعار الخضروات إلى صعود معدل تضخم أسعار المستهلكين الشهر الماضي، حيث زاد بنسبة 0.7% مقارنة بشهر يوليو/تموز الماضي وفق ما ذكره الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، الذي قال في وقت سابق هذا الشهر إن أسعار الخضروات زادت الشهر الماضي بنسبة 5.2%. ويتوقع صندوق النقد الدولي ارتفاع التضخم في مصر إلى 10.9% خلال العام الجاري مقابل 8.4% بنهاية العام الماضي.

وزارة التموين حددت هامش الربح لكل من تاجر الجملة والتجزئة بنسبة 25% وذلك للحد من الارتفاع الكبير للأسعار

ربح التجار
وأشار وزير التموين المصري محمد أبو شادي إلى أن التسعيرة المذكورة ستشمل جميع حلقات تداول السلع، وسيتم تحديد هامش الربح لكل من تاجر الجملة والتجزئة بنسبة 25% وذلك للحد من الارتفاع الكبير للأسعار، وأضاف أبو شادي عقب لقائه جمعيات حماية المستهلك وممثلي تجار الجملة للخضار والفاكهة أنه ألزم جميع التجار بوضع التسعيرة على جميع أنواع الخضار والفاكهة أثناء عرضها للجمهور.

وأوضح أبو شادي أن السلطات ستكثف حملات المراقبة لضبط المخالفين، كما ستعمد لتفعيل المجمعات الاستهلاكية لعرض السلع من خضر وفواكه بأسعار مقبولة تناسب الجميع لا سيما ذوي الدخل المحدود.

وحسب بيانات حديثة للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فإن قرابة 40% من الإنفاق السنوي للأسرة المصرية يوجه للطعام والشراب، و18% السكن و8.1% للرعاية الصحية.

المصدر : الجزيرة + وكالة الأناضول

حول هذه القصة

قفز معدل التضخم في المدن المصرية خلال الشهر الماضي ليبلغ 10.8% على أساس سنوي مقارنة مع معدل 10.3% سجل في ديسمبر/كانون الأول الماضي. وعزا اقتصاديون ارتفاع الأسعار وخاصة الغذاء في يناير/كانون الثاني الماضي إلى إعاقة الاحتجاجات العارمة في مصر للمواصلات وإغلاق المتاجر.

سجل معدل تضخم أسعار المستهلكين في مصر ارتفاعا في أغسطس/آب 2013، وهو ما عزته جهات رسمية لارتفاع أسعار الخضار خلال الشهر المذكور. وبذلك تكون نسبة التضخم ارتفعت قرابة 11% عنها في نفس الشهر من العام الماضي.

رجح صندوق النقد أن يرتفع التضخم بمصر إلى 10.9% هذا العام، ليسجل أعلى مستوى له منذ العام 2010. وبذلك يعدل الصندوق توقعاته السابقة للتضخم بالزيادة، وعزا ذلك إلى خفض الدعم الحكومي للعديد من السلع، والمزيد من التخفيضات المزمعة للنفقات لخفض العجز.

قال وزير التجارة المصري إن الحكومة تعتزم رفع قيمة دعم السلع بالقدر الذي تضطرها إليه الأسعار العالمية. وأوضح رشيد محمد رشيد أن مصر قد تنفق ما بين 4.5 مليارات وسبعة مليارات جنيه إضافية لدعم السلع الغذائية في 2010/2011.

المزيد من أحوال معيشية
الأكثر قراءة