خلافات سياسية واقتصادية تنتظر قمة العشرين

تحظى الاقتصادات الناشئة الرئيسية في العالم بالاهتمام الرئيسي لقمة مجموعة العشرين التي ستعقد هذا الأسبوع في روسيا بعد أن فقدت هذه الاقتصادات بريقها.

فكل هذه الاقتصادات وعلى رأسها مجموعة بريكس وهي البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا -التي طالما كان ينظر إليها بأنها القوة الاقتصادية الثانية في العالم بعد الدول المتقدمة- تذهب إلى القمة هذه المرة وهي تعاني من هبوط في النمو وضعف بالعملات.

وبالرغم من أن النزاع بين روسيا والغرب بسبب سوريا يتوقع أن يطغى على القمة في سان بطرسبرغ التي ستعقد في 5 سبتمبر/أيلول الجاري فإن نصيب هذا النزاع في القمة لن يكون أقل من الخلافات بين الاقتصادات الناشئة والولايات المتحددة إزاء وقف الأخيرة سياسة الحفز الاقتصادي التي عززت نمو هذه الاقتصادات في السنوات الأخيرة.

فسياسة الحفز هذه وفرت الأموال للمستثمرين لضخها في الأسواق الناشئة، لكن توقفها حاليا يهدد بتدفق الأموال خارج هذه الاقتصادات مما يؤثر سلبيا على عملاتها، كما هو الحال بالنسبة للعملتين الهندية والبرازيلية.

وبعد أن رحبت الدول بسياسة الحفز المالي بالولايات المتحدة تشتعل الخلافات بشأن كيفية تخفيفها.

ويقول كريس ويفر، أحد المؤسسين لبيت الاستشارات الروسي "ماكرو" إنه يوجد حاليا خلافات واضحة بين الدول الناشئة ومجلس الاحتياطي الاتحادي بشأن كيفية التعامل مع وقف الحفز بدون أن ينتج عن ذلك أضرار بالغة.

ويضيف أن موضوع الخلافات بشأن سوريا مهم، لكن مسألة الحفز أكثر إثارة للخلافات.

مع الضربة الأميركية المحتملة لسوريا فإن الاقتصادات الناشئة قد تجد نفسها أمام مشكلة خروج أموال المستثمرين في ظل الصراع الدولي بشأن أزمة دمشق

ومن الموضوعات الأخرى التي ستطرح على القمة تشريعات جديدة تقترحها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية للحد من التهرب الضريبي لمساعدة مالية الحكومات. ومن المتوقع موافقة القمة على بعض هذه التشريعات وإرجاء أخرى لدراسة أوسع.

بريكس تعاني
وبرغم أن روسيا تستطيع أن تفخر بأن ديونها هي الأقل من بين ديون الدول المتقدمة فإن انخفاض معدل النمو كان إشارة أخرى إلى عجز الرئيس بوتين عن جذب المزيد من الاستثمارات وخفض اعتماد بلاده على صادرات الطاقة وتقليص حجم الأموال الهاربة للخارج.

فقد وصل معدل نمو الاقتصاد الروسي في الربع الثاني إلى1.2% وحذر بعض المحللين من أن البلاد ربما قد تكون دخلت بالفعل في الركود.

وفي الأسبوع الماضي خفضت الحكومة توقعاتها للنمو في كل 2013 إلى 1.8% من 2.4%.

في الوقت نفسه تعاني الهند من هبوط عملتها الروبية التي فقدت خمس قيمتها مقابل الدولار منذ بداية العام الحالي. كما أن نموها الاقتصادي هو الأدنى في عقد كامل حيث وصل إلى 4.4% في الربع الأول من السنة المالية الحالية وهو أقل مستوى منذ 2009.

أما البرازيل التي عصفت بها الاحتجاجات بسبب ارتفاع مستوى المعيشة بداية العام الحالي فقد شهدت هبوط عملتها إلى أدنى مستوى مقابل الدولار منذ 2008.

وأما الصين التي تمتعت لسنوات بأعلى مستوى للنمو بين دول بريكس فقد شهدت هبوطا في معدل نمو ناتجها المحلي الإجمالي ليصل إلى 7.5% في الربع الثاني من 7.7% في الربع الذي سبقه.

ويزداد القلق حاليا إزاء الاقتصادات الناشئة بالمقارنة مع العام الماضي عندما كان القلق يتركز حول منطقة اليورو التي تبدو في وضع أفضل.

ويقول محللون إن دول منطقة اليورو بدأت تتعافى من الركود بسرعات مختلفة.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

كشفت وزارة الخزانة الأميركية أن قمة مجموعة العشرين ستركز باجتماعها المقبل على تقوية الطلب العالمي وتشجيع الصين وغيرها من الاقتصادات الصاعدة على تعزيز النمو ودعم مرونة العملة. من جانبه تعهد الاتحاد الأوروبي بضمان تنسيق فعال للجهود لتأمين استقرار ودعم النمو.

16/6/2012

تشغل المخاوف من عدم الاستقرار الأوروبي أذهان قادة دول مجموعة العشرين الذين يجتمعون اليوم في لوس كابوس بالمكسيك، مع استمرار الأزمة الأوروبية في التأثير سلبا على الاقتصاد العالمي.

18/6/2012

تصدرت أزمة منطقة اليورو مناقشات قادة قمة العشرين الذين اجتمعوا أمس في مدينة لوس كابوس المكسيكية، وينتظر أن يتضمن البيان الختامي للقمة الذي سيصدر اليوم قرارات تدعم إجراءات لحل الأزمة التي واصلت تفاقمها خلال السنوات الثلاث الماضية وتهدد بعرقلة نمو الاقتصاد العالمي.

19/6/2012

رجح البنك الدولي أن تزيد نسبة الاستثمارات العالمية التي توجه إلى الدول النامية بدرجة كبيرة في الأعوام العشرين المقبلة، مع لحاق الاقتصادات الناشئة بركب الدول الغنية وتزايد تكاملها بالأسواق المالية. وتوقع البنك أن تصبح هذه الدول أكبر المصادر لرأس المال.

17/5/2013
المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة