ليبيا تخفض إنتاج أوبك في أغسطس


أظهر مسح اعتمد على بيانات ملاحية ومصادر بشركات النفط ومنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وشركات استشارية، أن زيادة السعودية (أكبر مصدر للنفط بالعالم) لإنتاجها بأغسطس/ آب إلى مستوى قياسي، عوض جزئيا النقص الناشئ بإنتاج أوبك من الخام بسبب هبوط الإنتاج الليبي.

ووفقا للمسح فقد بلغ إجمالي إنتاج هذا الشهر 32.30 مليون برميل يوميا بالمتوسط، متراجعا بذلك عن المعدل السابق لأوبك الذي بلغ الشهر الماضي 30.50 مليونا.

وكشف المسح أن الاضطرابات الداخلية أثرت سلبا على الإمدادات من الدول الأفريقية الأعضاء بأوبك، وتسبب توقف بعض الإمدادات والمخاوف من توجيه ضربة عسكرية لسوريا بارتفاع سعر خام برنت إلى أعلى مستوياته في ستة أشهر فوق 117 دولارا هذا الأسبوع.

وقالت مصادر بقطاع النفط إن السعودية ضخت مزيدا من الخام علاوة على زيادات سابقة، مع تزايد استهلاك المصافي ومحطات الكهرباء المحلية لتلبية الطلب على الكهرباء لتشغيل مكيفات الهواء.

وأظهر المسح  النفطي أن إنتاج السعودية بأغسطس / آب بلغ 10.05  ملايين برميل يوميا بزيادة 150 ألفا عن الشهر السابق، ومع التعديل بالزيادة لأرقام يوليو/ تموز فإن إنتاج أوبك الشهر الجاري يُعد أدنى مستوى للمنظمة منذ مارس /آذار 2013 حين ضخت 18.30 مليونا.

ويرجع انخفاض إنتاج الخام  في أغسطس/ آب بشكل رئيسي إلى تراجع الإمدادات الليبية، وكشف المسح أن الاحتجاجات في حقول النفط ومرافئه خفضت الإمدادات بهذا البلد إلى خمسمائة ألف برميل يوميا بالمتوسط.

وكان إنتاج ليبيا قد بلغ 1.4 مليون برميل يوميا في وقت سابق هذا العام، ثم هبط إلى 250 ألفا أو أقل من ذلك أواخر الشهر الحالي.

وفي نيجيريا تواصل إمدادات النفط تأثرها سلبيا بشكل متزايد جراء حوادث تسرب النفط والسرقات من خطوط الأنابيب، وفي أنجولا انخفضت امدادات الخام انخفاضا طفيفا بسبب تراجع الإنتاج.

وفي المقابل انتعشت صادرات النفط العراقية مع تزايد الشحنات من الموانئ الجنوبية، وقالت مصادر تجارية إن بغداد خصصت كميات إضافية لبعض العملاء قبل انخفاض متوقع في سبتمبر/أيلول بسبب أعمال الصيانة.

وجرى تقدير إمدادات النفط الإيراني إلى السوق في أغسطس/ آب عند 68.2 مليون برميل يوميا، بارتفاع طفيف عن الشهر الماضي بعد صدور مؤشرات على إرسال مزيد من الخام للصين والهند.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

تراجع إنتاج ليبيا من النفط في الشهر الماضي بنسبة 16% ليسجل أدنى مستوى له في ستة أشهر. وأفادت تقارير بأنه منذ الإطاحة بالعقيد معمر القذافي عام 2011، أصبحت صناعة النفط مستهدفة بالهجمات العنيفة والاحتجاجات المدنية.

تتجه السعودية لضخ 10.5 ملايين برميل يوميا من النفط في الربع الثالث من العام بزيادة مليون برميل يوميا عن الربع الثاني، وهو ما سيكون أعلى إنتاج فصلي لها على الإطلاق.

اتفق أعضاء أوبك على الإبقاء على مستوى الإنتاج الحالي دون تغيير في ختام اجتماعها اليوم بمقر المنظمة بالعاصمة النمساوية فيينا. وذلك رغم المخاوف بشأن تراجع الطلب العالمي على الذهب الأسود. وعزت المنظمة قرارها إلى أن أسعار النفط مستقرة حول المستوى الملائم.

رجحت منظمة أوبك أن تتقلص حصتها في سوق النفط العالمية خلال العام المقبل في ظل ارتفاع إمدادات النفط الصخري الأميركي، حيث سيحول ارتفاع إنتاج أميركا من النفط دون استفادة أوبك من أسرع معدل لنمو الطلب العالمي في أربع سنوات.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة