إدارة أوباما تبحث أوضاع سوق النفط

تبحث إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما أوضاع سوق النفط في الوقت الذي تدرس فيه توجيه ضربة عسكرية لسوريا.

ونقلت رويترز عن مصادر مطلعة أن مسؤولين بالإدارة الأميركية اتصلوا بخبراء بقطاع الطاقة الأيام القليلة الماضية. وأفادت المصادر أنه ليست هناك إشارات على أن الحكومة تستعد للسحب من مخزونات الطوارئ النفطية في وقت قريب لتهدئة ارتفاعات الأسعار، لكن الإدارة تراقب الوضع عن كثب.

وقد دفعت المخاوف من امتداد الحرب في سوريا إلى دول أخرى بمنطقة الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في ستة أشهر, وزادت بأكثر من ثمانية دولارات منذ بداية الشهر الحالي.

وقد أثار ذلك جدلا مبكرا في الأسواق بشأن ما إذا كان أوباما سيسحب من المخزونات الإستراتيجية، وهو ما فعله عام 2011 عندما تعطلت الإمدادات بضعة أشهر بسبب الانتفاضات العربية.

تحتفظ الولايات المتحدة بمخزون إستراتيجي ضخم من النفط هو الأكبر عالميا. وفي ديسمبر/كانون الأول وصل هذا المخزون إلى 694.9 مليون برميل

وأفاد مصدر كان قد تحدث مع مسؤولين من الإدارة الأميركية في إطار مشاورات معتادة بشأن أسواق النفط  "لا أعتقد أن استخدام الاحتياطيات الإستراتيجية أمر وشيك أو يجري بحثه بجدية في الوقت الراهن". وأضاف "لن  يحدث ذلك على الأرجح ما لم تأت عواقب توجيه ضربة لسوريا أشد من المتوقع".

مخزون إستراتيجي
وتحتفظ الولايات المتحدة بمخزون إستراتيجي ضخم من النفط هو الأكبر في العالم. وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي وصل هذا المخزون إلى 694.9 مليون برميل.

وقال مسؤول بريطاني إن السحب من المخزونات الإستراتيجية، والذي يتعين أن يتم بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية، أمر غير متوقع في وقت قريب رغم ارتفاع أسعار النفط.

وأمس، قالت الوكالة التي نسقت إدارة أوباما معها بيع ستين مليون برميل من الاحتياطيات الأميركية والأوروبية  عام 2011 إن ارتفاع أسعار النفط هذا الشهر لا يتطلب إجراءات طوارئ، لكنها مستعدة لاتخاذ إجراءات في حال تعطل الإمدادات بدرجة كبيرة.

إنتاج
وتشهد الولايات المتحدة أكبر موجة ازدهار لأعمال التنقيب عن النفط في عقود. وقد بلغ إنتاجها أعلى مستوياته منذ 1997، لكن الأسعار مازال من المرجح أن ترتفع إذا تعطلت الإمدادات بدرجة كبيرة من الشرق الأوسط.

وتتتوقع إدارة معلومات الطاقة أن يصل الإنتاج إلى 7.6 ملايين برميل يوميا في أكتوبر/تشرين الأول القادم، ليزيد عن الواردات التي ستصل إلى 7.22 ملايين. وبرغم زيادة إنتاج الولايات المتحدة, يتوقع محللون أن تدفع ضربة سريعة لسوريا أسعار النفط إلى ما بين 125 و130 دولارا للبرميل.

ويقول  بنك سوسيتيه جنرال إن السعر قد يصل إلى 150 دولارا للبرميل إذا امتدت الأزمة إلى دول منتجة للنفط.

وما زالت أسواق النفط متوترة بسبب تعطل إمدادات كبيرة من ليبيا حيث تسببت جماعات مسلحة واحتجاجات عمالية في خفض صادرات النفط إلى أدنى مستوياتها منذ اندلاع الحرب عام 2011.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قال تقرير لبنك أوف أميركا ميريل لينش إن سعر نفط خام برنت قد يشهد طفرة وجيزة إلى ما بين 120 و130 دولارا للبرميل في حالة توجيه الغرب ضربة لسوريا لا تتجاوز بضعة أيام.

تراجعت أسعار النفط عن أعلى مستويات وصلتها خلال عامين، وانخفضت أسعار الذهب وتوقفت عمليات البيع المكثف للأسهم بعدما خفت حدة المخاوف من توجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية لسوريا.

تتجه السعودية لضخ 10.5 ملايين برميل يوميا من النفط في الربع الثالث من العام بزيادة مليون برميل يوميا عن الربع الثاني، وهو ما سيكون أعلى إنتاج فصلي لها على الإطلاق.

تثير احتمالات توجيه ضربة عسكرية أميركية لسوريا مخاوف من استهداف بعض الدول الخليجية، وهي مصادر رئيسية للنفط والغاز في العالم تنقل صادرتها عبر شريانين حيويين، هما مضيق هرمز وقناة السويس.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة