ديترويت من مركز صناعة السيارات إلى الإفلاس

أضحت مدينة ديترويت الأميركية أكبر مدينة في تاريخ الولايات المتحدة تتقدم بطلب إشهار بالإفلاس.

وقال حاكم ولاية ميشيغن ريك سنيدر في رسالة أرفقها بطلب إشهار الإفلاس أمام محكمة اتحادية – طبقا للفصل التاسع بقانون الإفلاس الذي يشمل المدن والبلدات- "إن سكان ديترويت يستحقون خارطة طريق ستسمح لهم بالخروج من الدوامة التي تدفعهم إليها هيئات الإدارة العامة التي يتراجع أداؤها أكثر وأكثر".

وأشار سنيدر إلى أن "إشهار الإفلاس يمثل الحل الوحيد الذي سيسمح لديترويت بأن تصبح مستقرة وقابلة للاستمرار".

وبشكل تدريجي تم الاستغناء في ديترويت عن عدد من الخدمات العامة، ومن بين الأمثلة الأكثر وضوحا على ذلك التوقف عن إنارة عدد من شوارع المدينة خلال الليل.

وفي ظل وضعها المالي الصعب، أعلنت المدينة الشهر الماضي تخلفها عن سداد قسم من ديونها. ويعني إفلاس المدينة الاستغناء عن موظفين بالبلدية وبيع أصول تملكها، إضافة إلى زيادة الضرائب وخفض الخدمات.

واستأجرت المدينة خبير شؤون الإفلاس كيفن أور في مارس/آذار الماضي من أجل وقف التدهور في وضعها المالي، فاختار إشهار الإفلاس على تحويل الأموال من قسم الشرطة وخدمات المطافئ في المدينة ومن خدمات أخرى مهمة إلى سداد الديون.

وقال خبراء بشؤون الإفلاس إن اللجوء إلى القانون يعني حماية المدينة من مطالبات قضائية من الدائنين.

ويقول سكان المدينة إنهم يعانون من انهيار الخدمات، يضاف إلى ذلك أن حكومة المدينة متهمة بسوء الإدارة والفساد السياسي.

تراجع
وبعدما كانت في الماضي رابع أكبر مدينة أميركية، تراجع عدد سكان ديترويت بأكثر من النصف لينخفض من 1.8 مليون نسمة عام 1950 إلى 685 ألفا اليوم، خصوصا مع تفشي الجريمة والنزوح إلى الضواحي وتراجع صناعة السيارات، مما سدد ضربات قاسية للإيرادات الضريبية للمدينة.

ويعاني ثلث سكان المدينة من الفقر، بينما يعاني خمسهم من البطالة.

وبين عامي 2000 و2010 نزح عن المدينة نحو ربع مليون من سكانها بعدما تحولت شركات صناعة السيارات إلى مدن أميركية أخرى، وخفضت السيارات المستوردة من اليابان حجم صناعة السيارات الأميركية وهبطت قيمة العقارات وانخفضت عائدات الضرائب.

ومع غزو السيارات اليابانية للسوق الأميركية قررت الشركات الأميركية الكبرى جنرال موتورز وكرايسلر وفورد وشركات أخرى لتصنيع أجزاء السيارات، إنشاء مصانعها خارج المدينة.

ومع انهيار صناعة السيارات في أعقاب الأزمة المالية العالمية بقي فقط عدد من مصانع السيارات التابعة لجنرال موتورز وكرايسلر، ولا تزال الأولى تحتفظ بمركزها الرئيسي في ديترويت.

ويعتقد أن مدينة ديترويت تعاني حاليا من عجز في الموازنة يصل إلى أكثر من 380 مليون دولار. وقال سنيدر إنه يعتقد أن ديون المدينة تصل إلى أكثر من 14 مليار دولار، وقد تتعدى الرقم إلى ما بين 17 و20 مليارا.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

استضافت ديترويت مقرُ عمالقة صناعة السيارات الأميركية معرضا دوليا للسيارات، في وقت يعاني فيه القطاع أزمة كبيرة عالميا بسبب تداعيات الوضع الاقتصادي العالمي. وكشفت الشركات العالمية خلال المعرض نماذج جديدة بمواصفات تمكنها من أن تصبح أكثر رواجا.

16/1/2010

تعاني مدينة ديترويت, التي تعد موطن كبريات شركات السيارات الأميركية, والتي كانت تشتهر بازدهارها الصناعي من انخفاض حاد بأسعار العقارات نتيجة الأزمة الاقتصادية العالمية, لدرجة أن شركات العقارات تؤكد أن السعر المقبول اليوم للعقارات التي تصادرها البنوك هو عشرة دولارات.

13/3/2010

مدينة بونتياك بولاية ميشيغان الأميركية، حالها حال المدن الأخرى التي اعتمدت على صناعة السيارات بالولاية، أصبحت تعاني من ارتفاع معدل البطالة وتدهور الوضع المالي.

1/2/2010

تعتبر العودة المظفرة لشركة جنرال موتورز لوول ستريت بعد أقل من 18 شهرا من إعلان إفلاسها علامة انتعاش في صناعة السيارات في الولايات المتحدة، على الرغم من أن ديترويت -عاصمة صناعة السيارات الأميركية- تواجه منافسة صعبة مع منافساتها في آسيا وأوروبا.

21/11/2010
المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة