النقد يخفض توقعات النمو للمرة الخامسة

خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي للمرة الخامسة منذ أوائل العام الماضي، وذلك جراء تباطؤ الاقتصادات الصاعدة مثل الصين والهند، وتداعيات أزمة الديون السيادية التي تعصف بمنطقة اليورو.

وفي مراجعته الربع السنوية لسلامة الاقتصاد العالمي، حذر الصندوق من أن النمو العالمي يمكن أن يشهد مزيدا من التباطؤ إذا أدى تقليص التحفيز النقدي الضخم في الولايات المتحدة -صاحبة أكبر اقتصاد بالعالم- إلى انتكاسات في تدفقات رؤوس الأموال وتراجع النمو في الدول النامية.

وقلص الصندوق في تقيمه الأخير للاقتصاد العالمي توقعاته للنمو العالمي في العام الحالي إلى 3.1%، وذلك بدلا من توقعاته السابقة في أبريل/نيسان الماضي التي تكهن فيها بأن يبلغ هذا المعدل 3.3%.

وقللت المؤسسة الدولية توقعاتها للنمو العالمي في 2014 إلى مستوى 3.8% بدلا من 4%.

وبالنسبة لاقتصادات الدول الصاعدة والنامية، قلص الصندوق توقعاته للنمو فيها في 2013 إلى 5% وشمل ذلك خفض التوقعات للصين والبرازيل وروسيا والهند وجنوب أفريقيا المعروفة بدول مجموعة بريكس.

ولفت الصندوق إلى أن التباطؤ في الاقتصاد الصيني على وجه الخصوص يشكل مخاطر كبيرة مع تحول ثاني أكبر اقتصاد في العالم إلى النمو القائم على الاستهلاك وأي تباطؤ يمكن أن يضر مصدري السلع الأولية، إذ إن الصين واحدة من أكبر الدول المستهلكة للطاقة في العالم.

وخفض الصندوق أيضا توقعاته لنمو الاقتصاد الأميركي هذا العام إلى 1.7% وذلك في نظرة أكثر تشاؤما عن ما توقعه البيت الأبيض، ورجح نمو اقتصاد أميركا العام المقبل بمعدل 2.7%.

لكن الصندوق زاد من توقعاته للنمو في اليابان بنصف نقطة مئوية إلى 2% هذا العام.

كما عدل الصندوق توقعاته الخاصة بانكماش اقتصاد منطقة اليورو من 0.4% إلى 0.6% خلال العام الحالي وذلك بسبب ضعف الاقتصاد في ألمانيا. كما توقع عودة المنطقة إلى النمو العام المقبل  بمعدل 0.9% من إجمالي الناتج المحلي. 

وخفض صندوق النقد الدولي توقعاته بالنسبة لنمو الاقتصاد الألماني خلال العام الحالي بمقدار النصف من 0.6% إلى 0.3%، ومن 1.4% إلى 1.3% في العام المقبل.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد إنها تخشى أن يدخل الاقتصاد العالمي مرحلة "أكثر صعوبة"، وذلك بناء على المراجعة التي أجراها الصندوق مؤخرا لبياناته وخفض فيها توقعاته لمعدلات النمو الاقتصادي في كل من ألمانيا وفرنسا والصين.

خفضت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية توقعاتها للنمو في الاقتصادات الغربية, وتوقعت أن تصل نسبة النمو العالمي إلى 3.1% هذا العام، بعد أن كانت قدرت بـ 3.4% في توقعات صدرت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

قالت اللجنة التوجيهية لصندوق النقد الدولي أمس إن السياسة النقدية ليست كافية وحدها لاستعادة الثقة في الاقتصاد العالمي المتعثر. وحثت اللجنة الدول على اتخاذ إجراءات أخرى لاستعادة النمو بخطى أسرع وخلق الوظائف.

قلص صندوق النقد الدولي الثلاثاء توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي خلال عامي 2013 و2014 بسبب الانخفاض الحاد للإنفاق الحكومي الأميركي وحالة الركود في أوروبا. وذكر الصندوق أن النمو العالمي سيكون في حدود 3.3%، بينما أشار توقع سابق إلى أن النسبة ستبلغ 3.5%.

المزيد من استيراد وتصدير
الأكثر قراءة