تفاؤل بزيادة محصول الحبوب بالمغرب والجزائر

من المرجح أن يخفض المغرب وارداته من الحبوب بمقدار النصف بعد ظروف جوية مواتية، رفعت التوقعات بحدوث تحسن كبير في المحصول المحلي هذا العام. وتتمتع الجزائر المجاورة أيضا بظروف مناخية جيدة، ربما تتيح لها هي الأخرى خفض استيرادها من هذه المادة الأساسية. في حين يتوقع أن تشتري تونس -رغم أنها مستورد صغير للحبوب بين دول شمال أفريقيا- كميات أكبر بعد توقعات بانخفاض المحصول المحلي بنسبة 30%.

ويتوقع وزير الفلاحة والصيد البحري المغربي عزيز أخنوش أن يصل محصول الحبوب في المغرب هذا العام إلى 9.7 ملايين طن منها 5.2 ملايين طن من القمح اللين. ويشكل ذلك زيادة قدرها 90% عن محصول عام 2012، والذي بلغ 5.1 ملايين طن، وقد تضرر المغرب في الموسم الزراعي السابق من موجة جفاف أدت لهبوط محصول القمح اللين إلى 2.74 مليون طن.

ودفع هبوط الإنتاج المحلي الرباط لاستيراد كميات ضخمة خلال الأشهر الستة الماضية، وقد تمسك وزير الفلاحة المغربي في تصريح هذا الأسبوع بتوقعات حجم الموسم التي أعلنها في أبريل/نيسان الماضي من أن محصول القمح اللين سيكون في مستوى قياسي وسيبلغ 5.2 ملايين طن، وقال أخنوش إن حكومته أعادت الرسوم الجمركية لواردات القمح الأجنبي لحماية المزارعين، وستدعم الطلب من خلال طرح مناقصات لشراء القمح اللين.

الجزائر تقول إن هذا الموسم سيعرف إنتاجا للقمح أفضل من العام الماضي بفضل زيادة حجم الأمطار في جميع مناطقها المزروعة بهذا المنتوج

وضع الجزائر
وفي وضع مماثل للمغرب، استفادت الجزائر -وهي من أكبر البلدان استيرادا للحبوب في العالم- هذا العام من زيادة مستوى الأمطار في جميع مناطقها المزروعة بالقمح، وتتوقع الحكومة إنتاجا أفضل من العام الماضي.

وقال وزير الفلاحة والتنمية الريفية رشيد بن عيسى -دون أن يذكر أرقاما- إن الإنتاج سيكون جيدا في الجزائر هذا العام بفضل الطقس الجيد، وقال رئيس اتحاد المزارعين الجزائريين محمد عليوي إن هذا العام سيكون ممتازا.

 وبلغ إنتاج الجزائر من الحبوب العام الماضي 5.1 ملايين طن، وهو ما يقل عن التوقعات التي تحدثت عن 5.8 ملايين طن. وعزت الحكومة ذلك إلى عدم كفاية كميات الأمطار، وموجة حرارة وحرائق أثرت على بعض المناطق.

وأشار بن عيسى إلى أن إنتاج الحبوب سيكون جيداً جداً في المناطق الغربية بخلاف الأعوام السابقة، معرباً عن أمله في خفض الواردات. وبلغت واردات الجزائر من الحبوب خمسة ملايين طن في المتوسط سنوياً على مدى السنوات الخمس السابقة.

تونس متشائمة
وعلى عكس جارتها الجزائر، فإن تونس متشائمة حول المحصول هذا العام بسبب شح الأمطار. وقال وزير الفلاحة التونسي محمد بن سالم إن إنتاج تونس من الحبوب سيتراوح ما بين 1.4 مليون طن و1.5 مليون طن، مقابل 2.2 مليون طن المسجلة في العام 2012.

وبلغ متوسط محصول الحبوب في تونس خلال العقد السابق 1.7 مليون طن. وتستورد البلاد القمح اللين والشعير بالدرجة الأولى، وقال ديوان الحبوب التونسي إن واردات البلاد من القمح اللين والصلب والشعير ستبلغ حوالي مليون ونصف مليون طن من يناير/كانون الثاني إلى ديسمبر/كانون الأول من هذا العام.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

رجح المغرب تحقيق نتائج متفائلة للموسم الزراعي وعلى رأسها محصول الحبوب، معتبرا أن ذلك سينعكس إيجابا على الأداء الاقتصادي للبلاد بعد تباطئه العام الماضي. وقال وزير الفلاحة المغربي إن التوقعات تشير إلى أن الموسم الزراعي الحالي سيكون “استثنائيا بكل المقاييس”.

تسعى الجزائر لتوسيع الأراضي المزروعة بالقمح وباقي الحبوب بنظام سقي خاص تفوق كلفته ملياري دولار، وخلصت دراسة للمكتب الوطني للدراسات من أجل التنمية الفلاحية إلى أن المبلغ يكفي لتجهيز 1.2 مليون هكتار بالنظام المذكور والذي يرشد استهلاك الماء.

توقع مسؤول في اتحاد الزراعة التونسي الاثنين أن يتراجع محصول بلاده من الحبوب بنحو مليون طن. ورجح ألا يزيد المحصول عن 1.6مليون طن من 2.5 مليون طن في العام السابق وذلك بسبب الجفاف, والأمطار المتأخرة التي أضرت بجودة المنتوج.

صرح وزير الفلاحة المغربي بأن بلاده فقدت 6% من محصول الحبوب للموسم الحالي بسبب هطول أمطار غزيزة خلال الشهر الماضي وبداية الشهر الجاري، وهو ما يعادل نصف مليون طن، وتوقع الوزير المغربي أن يبلغ محصول القمح 7.8 ملايين طن.

المزيد من إنتاج
الأكثر قراءة